رابط إمكانية الوصول

logo-print

جرادة، زاكورة والحسيمة.. عام الاحتجاجات بالمغرب


من احتجاجات "حراك الريف" بالحسيمة - أرشيف

توالت التحركات الاحتجاجية الشعبية في المدن المغربية منذ مطلع العام الجاري، بدءا من "حراك الحسيمة" الذي استمر طول العام، تلاه "احتجاج العطش" بمدينة زاكورة (جنوب)، ومنذ يومين تعيش مدينة جرادة (شرق) على صفيح ساخن بعد وفاة عاملي منجم داخل أحد الآبار العشوائية.

فهل تقف ظروف خاصة بكل منطقة وراء هذه الاحتجاجات، أم أن هنالك أسبابا عامة لوقوعها؟

أسباب عامة وخاصة

اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجماعة مراكش، عبد الرحيم العلام، أن المغاربة "كسروا حاجز الخوف أيام حركة 20 فبراير 2011، وصار الاحتجاج بالنسبة لمجموعة من الناس مسألة عادية"، واستطرد العلام بالقول إن "تجليات لحظة 20 فبراير هي ما نعيشه اليوم".

وحول أسباب خروج المواطنين المغاربة من أجل الاحتجاج في مناطق مغربية متفرقة هذه السنة، أوضح أستاذ العلوم السياسية أن هناك دواع عامة تتمثل في الفقر وضعف المداخيل والبطالة ووجود بنية تحتية ضعيفة، و"هي أسباب يشترك فيها تقريبا 70 بالمئة من المغاربة".

في المقابل، يشير العلام، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى دوافع خاصة من بينها أن "الفقر أصبح مدقعا في بعض المناطق"، كما أن الاحتجاجات قوبلت بـ"عنف غير مبرر في مناطق أخرى (كما وقع في الحسمية)".

عدوى الاحتجاج

توالي الاحتجاجات يدفع ببعض النشطاء إلى الحديث عن ما سموه "عدوى الاحتجاج" بين المدن، وهو ما رد عليه أستاذ العلوم السياسية بجامعة المحمدية، عمر الشرقاوي، بالقول إن هنالك تحولا في مزاج المواطن المغربي، الذي صار يعتبر أن "انتزاع الحقوق يمر عبر الاحتجاج في الشارع".

هذا التحول، يقول عنه الشرقاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، معناه أن "المؤسسات الوسيطة أصبحت خارج الزمن السياسي، وخارج وظائف التأطير والوساطة والاستجابة للمطالب".

في نفس الصدد، أكد الشرقاوي أنه يصعب القول بوجود "عدوى" بين ما وقع في الحسيمة وما وقع في باقي المدن، وأضاف قائلا "أعتقد أن فكرة العدوى لا وجود لها في الحركات الاحتجاجية، لكن هناك ردود أفعال محلية تجاه مطالب اجتماعية أغلبها مشروع.. يمكن في بعض الحالات أن تكون هناك امتدادات على مستوى الشعارات المرفوعة، لكن الدافع دائما هو دافع محلي".

على الحكومة أن تنتبه

لكن هل يمكن أن تتحول الاحتجاجات في جهات مختلفة من المغرب، من احتجاجات محلية إلى "حراك عام"؟ الجواب على هذا السؤال ربطه أستاذ العلوم السياسية بجامعة الرباط، ميلود بلقاضي، بالكيفية التي سوف تتعامل بها الحكومة مع الأمر "إذا كانت للحكومة إرادة لتحسين تدبير الشأن العام، وتقريب الخدمات من المواطنين ومحاربة كل أشكال الفساد، فلا أعتقد أن الاحتجاجات يمكن أن تصل إلى مستوى حراك عام".

وأردف بلقاضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بالقول "إذا واصلت الحكومة تجاهل مطالب المواطنين واستمر الفساد وغلاء المعيشة والتهميش والفقر، فالاحتجاجات الاجتماعية ممكن أن تصل إلى مستوى آخر، قد تكون له تداعيات على المغرب".

وحمل بلقاضي الحكومة مسؤولية ما يحدث في المغرب لأنها "المسؤولة عن تدبير السياسات العمومية كما ينص على ذلك الدستور".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG