رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حافلات وردية للنساء فقط.. مغاربة: هذا ليس حلا للتحرش


صورة من فيديو أطلقته وزارة الأسرة ضمن حملة مواجهة التحرش داخل الحافلات

أعلن عمدة العاصمة المغربية الرباط، محمد الصديقي، أخيرا، عزم المجلس الذي يُسير جماعة الرباط، توفير حافلات وردية خصيصا للنساء قصد استعمالها في أوقات الذروة.

الصديقي، الذي كان يتحدث، يوم الخميس الماضي، خلال حفل اختتام حملة وطنية لوقف العنف ضد النساء، أوضح أن الغرض من تخصيص حافلات وردية للنساء هو "مواجهة التحرش الذي قد يتعرضن له في وسائل النقل العمومية، خصوصا في أوقات الذروة".

إعلان عمدة الرباط أثار موجة من ردود الفعل المختلفة، إذ أكد عدد من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي أن تلك الفكرة لن تفلح في القضاء على ظاهرة التحرش بالنساء أو حتى الحد منها.

وطرح الكثيرون عددا من التساؤلات من قبيل "ما هو مصير أولئك النساء بعد نزولهن من تلك الحافلات؟ وكيف سيواجهن التحرش في الشوارع والأحياء وغيرها من الأماكن؟".

مجموعة كبيرة من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب تداولوا تدوينات ذهب الكثير منها نحو انتقاد تلك الفكرة، بل إن هناك من وصفها بـ"الرجعية"، وشبهوا تلك الحافلات المقترحة بـ"البرقع".

يشار إلى أن وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، كانت قد أطلقت يوم 20 نوفمبر الماضي، "الحملة الوطنية 15 لوقف العنف ضد النساء"، والتي استمرت حتى 20 ديسمبر الجاري.

شعار هذه الحملة كان هو "بلغوا عليه"، وخصصت لمواجهة العنف الذي تتعرض له النساء في الأماكن العمومية.

وفي الإطار نفسه، نظمت الوزارة المذكورة ورشات تكوينية لصالح مكوني سائقي حافلات النقل العمومي حول كيفية التعامل مع حالات العنف التي تشهدها الحافلات، وهو ما يمكن ربطه بـ"واقعة فتاة الحافلة"، التي تعرضت خلالها فتاة لمحاولة اغتصاب جماعي على متن حافلة للنقل العمومي شهر أغسطس الماضي.

وسبق لإحدى الجمعيات بمدينة الدار البيضاء، شهر نوفمبر الماضي، تنظيم حملة لمواجهة التحرش بالنساء في وسائل النقل العمومي.

وكان متحدث باسم الجمعية قد كشف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" حينها، أن دراسة أعدوها في الموضوع أظهرت أن "النساء عرضة للتحرش في جميع وسائل النقل العمومي".

ومن خلاصات تلك الدراسة، التي شملت عينة مكونة من 200 امرأة، أن 54 في المئة من النساء المتراوحة أعمارهن بين 19 و39 سنة، تعرضن للتحرش في وسائل النقل العمومي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG