رابط إمكانية الوصول

logo-print

في 2017.. السياحة التونسية تنتصر على شبح الإرهاب


سياح أجانب يزورون منطقة سيدي بوزيد التونسية (2017)

كشفت الحكومة التونسية عن تحسن مؤشرات قطاع السياحة، الذي يعتمد عليه اقتصاد البلاد عبر مساهمته بـ7 في المئة من الناتج المحلي الخام، وتشغيل حوالي 15 في المئة من اليد العاملة بشكل غير مباشر.

هذه المؤشرات الإيجابية تبقى، في نظر فاعلين في القطاع، غير كافية لتجاوز المرحلة الصعبة على شهدتها السياحة في السنوات الأخيرة، تحت وقع الاعتداءات الإرهابية.

أرقام في تصاعد

معطيات تتضمن أرقاما رسمية، حصلت "أصوات مغاربية" على نسخة منها، تكشف ارتفاعا ملحوظا للأرقام المتعلقة بالقطاع السياحي في الأشهر الماضية، إذ فاقت مداخيل القطاع مليارين ونصف مليار دينار (أزيد من مليار دولار) إلى غاية نهاية نوفمبر الماضي.

وحققت الإيرادات السياحية رقمها الأفضل في شهر أغسطس الماضي، إذ وصلت العائدات إلى 674 مليون دينار، مقابل 469 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2016.

وفاق عدد السياح الوافدين على البلاد 6 ملايين و400 ألف سائح، كما زاد مجموع ليالي مبيت السياح في فنادق ونزل تونسية عن 21 مليون ليلة، بارتفاع قدر بنحو 22.3 في المئة.

ويتصدر السياح المغاربيون الأرقام الخاصة بهذا القطاع، إذ شهدت الفنادق التونسية وفود أكثر من 3 ملايين سائح مغاربي، بينهم مليونين و100 ألف جزائري، أي ما يعادل 34 في المئة من مجموع السياح.

وتصدرت منطقة جربة جرجيس، في محافظة مدنين، جنوب شرق البلاد، الأرقام المتعلقة بهذا القطاع، إذ ارتفع عدد ليالي المبيت في نزل هذه المنطقة بنحو 14.4 في المئة، لتفوق 4 ملايين و600 ألف ليلة.

وتخطط وزارة السياحة التونسية لاستقطاب نحو 10 ملايين سائح في أفق سنة 2020.

ترقب انتعاشة

تحسن قطاع السياحة، مقارنة بالسنوات السابقة التي تلت ثورة 14 يناير 2011، لا يعني تجاوز مخلفات الأزمات العديد التي ضربت البلاد، حسب متابعين، بينهم المحلل الاقتصادي، معز الجودي .

ففي تعليقه على هذه الأرقام، يقول الجودي إن النمو الذي شهدته السياحة لا ينبئ بأن هذا القطاع استعاد بريقه بعد.

ويدعو المحلل الاقتصادي ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، السلطات إلى العمل على تنويع المنتوج السياحي، وعدم الاكتفاء بالعروض السياحية المرتبطة بالبحر والشواطئ، تماشيا مع سياسات بعض الدول المنافسة مثل المغرب ومصر.

ويرى الجودي أن على الفاعلين في هذا القطاع التوجه أيضا إلى السياحة الإيكولوجية والبيئية والثقافية، إضافة إلى طرق أسواق جديدة، على غرار الصين التي تضم ملايين السياح، الذين بإمكانهم خلق حركية مكثفة في هذا القطاع في الأشهر التي تشهد ركودا على غرار شهري يناير وفبراير..

كما يشير الجودي إلى أن اتفاقية "السماوات المفتوحة"، الموقعة أخيرا، من شأنها أن تعزز الأرقام المتعلقة بالسياحة، بالنظر إلى التسهيلات الكبيرة التي توفرها للسياح الأجانب، حسبه.

انتظارات مهنيين

يأمل فاعلون في القطاع السياحي تحقيق نتائج أكبر في السنوات المقبلة، لتجاوز مخلفات السنوات الأخيرة.

وفي هذا الصدد، يقول الرئيس السابق للجامعة التونسية للنزل، رضوان بن صالح، إن الأرقام التي حققها القطاع في العام الحالي تبقى ضعيفة، على الرغم من أهميتها في دعم موارد البلاد من العملة الصعبة، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على خزينة الدولة.

"أسهم تحسن المؤشرات الأمنية ورفع بعض الدول الأوروبية لإجراءات منع السفر على مواطنيها إلى تونس في تحقيق أرقام إيجابية هذا العام"، يقول بن صالح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويضيف بن صالح أن على الفنادق التونسية البحث عن تحسين نوعية السياح باستقطاب أصحاب القدرة الشرائية العالية، مشددا على ضرورة إجراء إصلاحات على الفنادق وخدماتها وتعامل مواردها البشرية.

ومن بين الحلول التي يقترحها الفاعل في القطاع السياحي في البلاد، إعادة جدولة ديون الفنادق وإيجاد الحلول المناسبة لتسديد قروضها دون أن يمس ذلك من مستوى خدماتها الحالية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG