رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

سكان جرادة يتظاهرون مجددا للمطالبة بالعمل والتنمية


احتجاجات مدينة جرادة اليوم الثلاثاء

تظاهر آلاف من سكان مدينة جرادة شمال شرق المغرب مجددا الأربعاء لمطالبة السلطات بتوفير العمل والتنمية وذلك بعد أيام من وفاة شقيقين في منجم غير قانوني للفحم الحجري.

وتجمع المحتجون ومعظمهم من الشباب في الساحة الرئيسية لهذه المدينة المنجمية السابقة للتعبير عن غضبهم إثر وفاة الشقيقين (23 و30 عاما) الجمعة سعيا وراء لقمة العيش في منجم مهجور، وهتفوا "بديل اقتصادي" و"لا للتهميش".

وقال عبد السميع (23 عاما) طالبا عدم كشف لقبه العائلي "نطلب من الدولة أن تجد حلولا لمشاكلنا لبطالة الشباب وفواتير الماء والكهرباء".

وأضاف "ينزل الشبان إلى مناجم الفحم الحجري مخاطرين بحياتهم لأنه ما من خيار آخر لديهم، نطلب من السلطة أن تجد لنا بديلا".

وقال مسؤول محلي في الجمعية المغربية لحقوق الانسان إنه منذ إغلاق منجم المدينة الذي كان يعيل جرادة "لم يعد للمدينة مورد آخر، ولا توجد فرص عمل ولا مصانع والناس تعيش حياة الفقر".

ووجه المحتجون الذين رفع الكثير منهم علم البلاد، أصابع الاتهام إلى "أعيان" المنطقة الذين يملكون تراخيص استغلال المناجم و"يفرضون قوانينهم".

واتهم حسن (طالب 25 عاما) الذي فضل هو أيضا عدم كشف لقبه العائلي، مثل كثير من المحتجين، هؤلاء "الأعيان" وبينهم نواب محليون بشراء الفحم الحجري من عمال غير قانونيين بـ"أسعار بخسة" لإعادة بيعه بأسعار مرتفعة.

وأكد وزير الطاقة والمناجم المغربي عزيز رباح أن وزارته لن تتردد في "سحب أي ترخيص للبحث أو استغلال (الفحم) في حالة عدم احترام التراتيب أو حدوث تجاوز" وذلك "في جرادة أو غيرها".

وأكد أن وزارته "سحبت أكثر من 1400 ترخيص في 2017 في كامل أنحاء المملكة".

ورغم إغلاق منجم كبير في نهاية تسعينات القرن الماضي في جرادة كان يعمل فيه نحو تسعة آلاف شخص، فإن مئات عمال المناجم يواصلون المخاطرة بحياتهم لاستخراج الفحم الحجري سرا.

وأصيب الكثير منهم بأمراض ناجمة عن استنشاق غبار الفحم الحجري.

وجرادة القريبة من الحدود مع الجزائر تعتبر من أفقر مدن المملكة المغربية، بحسب أرقام رسمية.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG