رابط إمكانية الوصول

logo-print

"عندما تكون المرأة أما، ويولد أطفالها داخل خيام متنقلة، في ظروف كهذه، بلا ماء ولا كهرباء ولا طريق ولا مدرسة ولا مستشفى ولا أي شيء، فإن عذاب الدنيا كله ينتظرها.

حينما فتحت عيني أول مرة على هذا العالم، وجدت نفسي داخل خيمة، وسط عائلة من الرحل تعيش حياة بدائية جدا، فنحن لا نزال نجلب الحطب لكي نطبخ طعامنا، نضطر للسير كيلومترات طويلة للحصول على شربة ماء، لصنع فرن صغير من الطين نحضر فيه خبزنا، ننتظر نهاية كل أسبوع حتى يتسنى لنا الذهاب إلى السوق وشراء مستلزمات البيت البسيطة من خضار وشاي وسكر وزيت.

حياتنا صعبة، بلا خطط ولا أفق ولا أملَ في تغييرها نحو الأفضل، وهي أصعب على هذا الجيل الجديد، الذي يكبر أمام أعيننا دون أن نضمن له مستقبلا واضحا يبشر بغد أفضل.

عزاؤنا الوحيد هو الطبيعة الصافية التي نعيش فيها، والهواء النقي الذي نستنشقه كل صباح، بعيدا عن ضوضاء المدينة وتلوثها.

صحيح أننا ألفنا العيش هنا، دون هاتف ولا تلفاز ولا جدران تقينا برد الشتاء، وأصبح عاديا بالنسبة لنا أن نُحرم من الكثير من الأشياء، ولكننا مع ذلك، نشعر بالوجع والغبن حين يظلم الليل ولا مصباح ينير العتمة التي نعيش فيها، فنظل نحدق في الظلام حتى ننام".

(رابحة، المغرب)

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG