رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة مغربية: عمال مناجم جرادة يعيشون العبودية


عمال مناجم مدينة جرادة - Mehdy Mariouch©

أكد المركز المغربي لحقوق الإنسان أن حادثة وفاة شقيقين، قبل أيام، أثناء استخراج الفحم من بئر "عشوائي" بجرادة، ليست الوحيدة من نوعها، موضحا أنها "مجرد حالة من ضمن حالات إزهاق أرواح المواطنين".

وربط المركز حالات وفاة عمال منجميين بجرادة بـ"مظاهر تهميش ممنهج جعلهم ضحية استغلال بشع من طرف لوبيات وسماسرة رخص التنقيب العشوائية بجرادة".

وتضمن تقرير، أعدته لجنة تحقيق تابعة للمركز الحقوقي بجرادة، على إثر وفاة عاملي تنقيب على الفحم، خلال الأسبوع الأخير، معطيات مرتبطة بتاريخ استغلال منجم الفحم في المنطقة وأوضاع العمال وظروف اشتغالهم.

اقرأ أيضا: 'مناجم الموت'.. لعنة تلاحق سكان جرادة المغربية

وقدم التقرير نبذة تاريخية عن منجم الفحم بجرادة منذ ثلاثينات القرن الماضي، مرورا بعام 1983، حين "أحصت الحكومة حوالي 2600 بئر"، وصولا إلى عام 1998 حين "قررت وزارة الطاقة والمعادن إغلاق المنجم".

وحسب التقرير نفسه فإن مناجم الفحم بمدينة جرادة بعد ذلك بدأت تعمل بطريقة فيها "استغلال بشع للعمال" الذين يعتمدون "وسائل جد بدائية" و"في غياب أدنى شروط الصحة والسلامة".

ويتابع التقرير مؤكدا أن كل ذلك يتم "بعلم السلطة المحلية والإقليمية والجهوية، واصفة ظروف عمل عمال جرادة بالقنانة والعبودية، بسبب دفع "أبناء جرادة نحو الموت والهلاك داخل أعماق تتجاوز أحيانا المائة متر".

وفي السياق نفسه، يشير التقرير الحقوقي إلى أن هناك "إحصائيات متطابقة، ومن أكثر من مصدر، تقول إن الآبار العشوائية لاستخراج الفحم استمرت في تشغيل حوالي 3000 عامل، غالبيتهم من عمال المناجم المسرحين سابقا من شركة مفاحم المغرب، وكذلك شبابٍ ونساءٍ وقاصرين".

ويوضح التقرير أن الإحصائيات حاليا تشير إلى بقاء حوالي 1500 عامل وعاملة تشتغل في هذا المجال إلى حدود الساعة.

اقرأ أيضا: جرادة.. وجوه من 'مناجم الموت'

وعلاقة بالحوادث التي شهدتها عملية استخراج الفحم بطريقة عشوائية في جرادة، يؤكد التقرير أن عددها التقريبي بلغ، منذ 1998، وانطلاقا من المعطيات التي توصل بها المركز، 187 حالة، تتضمن 47 حالة وفاة، آخرها حالة وفاة الشقيقين، جدوان وحسين، البالغين 21 و26 سنة، على التوالي.

وإلى جانب حالات الوفاة، يشير تقرير المركز المغربي لحقوق الإنسان إلى حالات أخرى لإعاقات دائمة وإصابات بأمراض خطيرة ومزمنة نتيجة العمل في مناجم الفحم بالمنطقة.

اقرأ أيضا: سكان جرادة يتظاهرون مجددا للمطالبة بالعمل والتنمية

وشدد المركز على ضرورة فتح تحقيق حول ملابسات الحادثة الأخيرة و"تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة"، فضلا عن "تعويض عائلات الضحيتين"، إلى جانب "إيجاد حل جذري لآبار الفحم العشوائية"، و"التحقيق في مسألة منح تراخيص استغلال المناجم لفائدة أشخاص ذاتيين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG