رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لم تفلح زيارة مسؤولي وزارة الداخلية المغربية في إطفاء شرارة الاحتجاج في مدينة جرادة (شرقي المغرب) التي تعرف حالة احتقان منذ أسبوع، احتجاجا على مقتل عاملي منجم داخل أحد الآبار العشوائية، وتنديدا بالأوضاع التي يعيشها السكان بالمنطقة.

ولليوم السادس على التوالي، خرج الآلاف إلى الشوارع في تظاهرات تندد بما وصفوه "تهميشا" تعاني منه منطقتهم.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بالتنمية الاقتصادية لمنطقتهم، وبإيجاد حلول عاجلة لمشكلة البطالة التي تعاني منها نسبة مرتفعة من الشباب، مما يدفعهم للمخاطرة بأرواحهم في "مناجم الموت"، الملجأ الوحيد للشباب العاطل عن العمل والتي يقصدونها دون معدات ولا خبرة ولا تأطير.

وكشف الفاعل الجمعوي بمنطقة جرادة، محمد زروالي، أن منسقي الحركة الاجتجاجية دعوا جميع السكان إلى الاحتجاج غدا أمام مقر بلدية جرادة، كما طلبوا من أرباب المحال التجارية و أرباب المقاهي ومصالح أخرى أن يوقفوا أنشطتهم الاقتصادية طيلة يوم غد والخروج مع سكان المنطقة للاحتجاج.

وقال زروالي في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "سنخرج غدا لنقول لا للفقر، لا للتهميش، لا لظلم مدينة يتجاوز عدد سكانها 43 ألف نسمة، لا للمركزية، كفى من الموت، كفى من الاختناق داخل مناجم الفحم، كفى من العيش تحت آبار الموت. نريد أن نعيش بكرامة الآن أو نموت".

في المقابل، ظلت السلطات المحلية طيلة صباح اليوم، بالمنطقة تحذر أرباب المحلات التجارية من الامتثال لدعوات الإضراب العام، ودعتهم إلى العمل بشكل طبيعي.

وفي أول تعليق له على أحداث جرادة، قال وزير الطاقة والمناجم عزيز رباح، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، إن "الدولة بصدد بناء وحدة لإنتاج الكهرباء من الفحم الحجري المستخرج من جرادة قدرتها 350 ميغاواط"، مشيرا إلى أن هذا المعمل الحراري "سيدخل الخدمة قريبا وسيوظّف 500 شخص، أغلبهم من أبناء المنطقة".

من جهته، أعلن رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، أنه مستعد "لاستقبال نواب من المنطقة هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل لبحث المشاكل" في جرادة.

و تتجاوز البطالة في منطقة جرادة نسبة 37 في المائة، حسب المندوبية السامية للتخطيط، حيث يعيش 10589 مواطنا بدون شغل، وتعيش 19489 مواطنة دون دخل.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG