رابط إمكانية الوصول

logo-print

ترسيم 'يناير' بالجزائر.. لماذا قرّر بوتفليقة الآن؟


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

فور إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن قرار ترسيم رأس السنة الأمازيغية "يناير" يوم عطلة مدفوع الأجر، بالإضافة إلى تكليف الحكومة بإعداد مشروع قانون إنشاء أكاديمية للغة الأمازيغية، تفجر نقاش مستفيض في توصيف هذه الخطوة.

وجاء في بيان عممته الإذاعة الجزائرية، أن بوتفليقة اعتبر "هذا الإجراء يرمي إلى تعزيز الوحدة والاستقرار الوطنيين، في الوقت الذي تستوقفنا فيه العديد من التحديات على الصعيدين الداخلي و الإقليمي".

​ورحب نشطاء أمازيغ بالقرار الجديد بنوع من "الحذر" واعتبروه يندرج "ضمن إرجاع الحق لأصحابه، وتصحيح لأخطأ تاريخي في حق سكان شمال إفريقيا"، كما صرح الناشط كمال الدين فخار لـ"أصوات مغاربية".

اقرأ أيضا: بقرار رئاسي ترسيم الاحتفال بالسنة الأمازيغية في الجزائر

واعتبر فخار هذا الإجراء بمثابة "مكسب ساهم فيه بشكل كبير إخواننا في منطقة القبائل، الذين دفعوا الضريبة النضالية الأكبر"، داعيا إلى ضرورة إيجاد ميكانزمات وآليات جديدة لتطبيق ما جاء في الدستور.

تفكيك ألغام وتعزيز انتماء

من جانبه، يعتقد الباحث في التاريخ، عبد الباسط شرقي، أن هذا القرار يصب في إطار "تفكيك ألغام القضية الأمازيغية"، غير أن هذا "لا يعني في نظر الحركة الأمازيغية نهاية النضال من أجل القضية".

​ويقول شرقي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه يتوقع أن تواصل الحركة الأمازيغية مسعاها من أجل "جعل الأمازيغية لغة تعليمية وإدارية وقانونية".

أما أستاذ الفلسفة، البروفيسور إسماعيل مهنانة، فيشدد على أن "قرار بوتفليقة كان منتظرا"، وأنه "قرار سياسي، كونه جاء في سياق سحب القضية الأمازيغية من أيادي الانفصاليين".

ويشير مهنانة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى احتمال وجود دوافع أخرى، بينها "طمأنة الناخب الأمازيغي في الاستحقاق الرئاسي القادم ومحاولة كسب وده".

استدراك لقرار وامتصاص غضب

وكان البرلمان الجزائري قد أسقط مقترحا يقضي بـ"ترقية الأمازيغية"، والذي تقدم به حزب العمال المعارض، ونص على أن تسهر الدولة على تعميم تدريس هذه اللغة في المدارس العمومية والخاصة، وعلى أن يكون تدريسها أجباريا.

وفي هذا الصدد، يوضح أستاذ العلوم السياسية، البروفيسور عبد العالي عبد القادر، أن الإجراء جاء "استجابة لضغوط الشارع بعد موقف البرلمان".

ولا يتوقع عبد القادر أن تحدث تغييرات فعلية على أرض الواقع، لأن "القرار مجرد مهدئ، لاستدراك قرار البرلمان".

نفس الموقف عبر عنه عضو مركز المدار المعرفي للدراسات والأبحاث، عبد الهادي خربوش، قائلا: "إنه محاولة من السلطة لامتصاص غضب المحتجين في القبائل".

في المقابل يقر خربوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن ترسيم رأس السنة الأمازيغية "قرار صائبا، لأنه يحافظ على الهوية والوحدة الوطنيتين بين أفراد المجتمع الواحد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG