رابط إمكانية الوصول

logo-print

'يناير'.. هل تلتحق البلدان المغاربية بالجزائر؟


نشطاء يحتفلون برأس السنة الأمازيغية - الرباط 2014

بعد طول انتظار، وعدد من المذكرات التي رفعتها جمعيات أمازيغية، أقر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس الأربعاء، تاريخ 12 يناير من كل سنة عطلة مدفوعة الأجر خلال توقيعه مشروع قانون مالية 2018.

عبد العزيز بوتفليقة اعتبر أن هذا القرار "كفيل بتعزيز الوحدة والاستقرار الوطنيين في الوقت الذي تستوقفنا العديد من التحديات على الصعيدين الداخلي والإقليمي".

ويعد مطلب ترسيم رأس السنة الأمازيغية، واحدا من المطالب الثقافية التي رفعها الحقوقيون في المنطقة المغاربية، وسواء تعلق الأمر بالجزائر أو المغرب أو تونس وحتى ليبيا، فإن أمازيغ هذه البلدان، لطالما رفعوا هذا المطلب، لكنه قوبل دوما بتجاهل من حكومات هذه البلدان.

دعوات لإدراج الأمازيغية في المعاهد بالمغرب
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:44 0:00

وأعادت جمعيات جزائرية ومغربية، خلال الأسابيع الأخيرة، هذا المطلب إلى الواجهة، وهذا ما وصل صداه إلى البرلمان المغربي، ما جعل وزير الوظيفة العمومية، محمد بن عبد القادر، يقول إنه "يجب الحديث عن التقويم الأمازيغي وليس رأس السنة، وهو تقويم يأخذ به المغاربة، خصوصا في المناطق الفلاحية، ومرتبط بالموسم الفلاحي".

واعتبر المسؤول الحكومي المغربي أن "تقويم السنة الأمازيغية هو نهاية المحصول الفلاحي والاستعداد للسنة الفلاحية الجديدة، كما أن الاحتفال به يأخذ أشكالا متنوعة تندرج في إطار الثقافة المغربية"، على حد تعبيره.

الخطوة الجزائرية الأخيرة، جعلت الكثير من النشطاء الأمازيغ يطرحون هذا التساؤل "هل تقتدي الدول المغاربية الأخرى بما قامت به الجزائر؟".

مسألة سهلة؟

في الوقت الذي رحب فيه الباحث الليبي، مادغيس أومادي، بهذه الخطوة، قال في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن إقرار رأس السنة الأمازيغية جاء بعد 55 سنة من الاستقلال "رغم أن الأمر أسهل من ذلك بكثير".

ولاحظ أومادي أن ما يتعلق بالأمازيغية في كل من المغرب والجزائر، يأتي من ملك البلاد أو رئيس الدولة، ولا يأتي من خلال تشريعات أو قوانين، وعلق قائلا "هذا الأمر يدعو للاستغراب! لماذا لا يسن قانون من وزارة العمل على سبيل المثال كما هو الحال بالنسبة لإقرار أيام العطل الرسمية وعطل آخر الأسبوع؟".

ما رأيك في الأمازيغية؟
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:25 0:00

لكن في مقابل ذلك، شدد الباحث الليبي المختص في الثقافة الأمازيغية، على أن "إعطاء الحقوق بجرعات دليل على أنه لا توجد قناعة حقيقية لدى أصحاب القرار لتنظر في كل ما فيه مصلحة للبلاد"، مشيرا إلى أن "الدول المتقدمة عملت على التنوع وأعطت للمواطن كل حقوقه لكي يتفرغ للإنتاج والتطوير".

وقال المتحدث ذاته إن "الجزائر تعيش فترة انتقال سياسي واضح وانتهاء عهد الرئيس بوتفليقة، وهناك إرادة لإلهاء الرأي العام بعدما أصبحت الأمازيغية أداة لدى السياسيين"، فيما تساءل عن أسباب "تناقص الأمازيغية في التعليم رغم أنها لغة رسمية في الدستور المغربي والجزائري، كما أنها أدخلت للتعليم منذ 2002.".

رهان بين نظامين

في مقابل ذلك، شدد الناشط الأمازيغي المغربي أحمد عصيد، أن مسألة الأمازيغية أصبحت حتمية ولا مهرب منها، كما أنها "تتواجد في رهان الشد والجذب بين النظامين المغربي والجزائري منذ عقود".

لكن كيف لقضية ثقافية بشكل أساسي أن تكون رهان شد وجذب بين المغرب والجزائر؟

وانتقد عصيد تعامل الحكومة المغربية مع الأمازيغية، معتبرا أنها "اتصفت بقدر كبير من الغباء عندما صرح أحد وزرائها أنه لا وجود لرأس سنة أمازيغي".

مترجم القرآن إلى الأمازيغية
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:16 0:00

وشدد الناشط المغربي أنه "لابد على الحكومة المغربية أن تستجيب لهذا المطلب، كما هو الحال بالنسبة للحكومات المغاربية الأخرى"، وأشار إلى أن القضية "مسألة وقت فقط".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG