رابط إمكانية الوصول

logo-print

كريسماس 94 بالجزائر.. نكسة متشددين داخل 'إيرباص'


طائرة الإيرباص الفرنسية المختطفة

في مثل هذا الشهر من سنة 1994 أفشلت السلطات الفرنسة عملية اختطاف متشددين جزائرين طائرة إيرباص تابعة لخطوطها الجوية، كان على متنها 241 مسافرا، وانتهت بقتل الخاطفين.

وخلّفت عملية الاختطاف التي جرت في 24 ديسمبر 1994، تزامنا مع الاحتفالات بأعياد الميلاد، موجة من القلق لدى الشركات الدولية، التي أوقفت رحلاتها نحو الجزائر.

تسلل المتشددين

الاختطاف نفذه متشددون، تسللوا إلى المطار الدولي بالجزائر العاصمة بزي رجال الشرطة.

كان الخاطف الأوّل يبلغ من العمر 24 سنة صاحب سوابق عدلية، أما الخاطف الثاني فيبلغ 27 سنة، ينحدر من حي الحراش الشعبي بالجزائر العاصمة، إضافة إلى عاملين سهلا عملية التسلل.

بعد سيطرتهم على الطائرة أعلن المتشددون انتماءهم إلى "الجماعة الإسلامية المسلحة" المعروفة اختصارا بـ"الجيا"، واستمرت عملية الاختطاف أكثر من يومين.

مطالب الخاطفين

وطالب الخاطفون السلطات الجزائرية، بإطلاق سراح متشددين، كانت السلطات الأمنية، أوقفتهم رفقة قادة "جبهة الإنقاذ الإسلامية"، بعد إلغاء نتائج الانتخابات التي فاز بها الإسلاميون في يناير 1992.

وأشرف وزير الداخلية الجزائري آنذاك، محمد شريف مزيان على المفاوضات التي جرت مع خاطفي الطائرة الفرنسية.

أطلق الخاطفون سراح 60 رهينة، لكنهم قتلوا ضابط شرطة كان بزي مدني ضمن الركاب.

مارسيليا عوضا عن باريس

بعد ذلك، قتل المتشدّدون 3 رهائن آخرين، بينهم رئيس طباخي السفارة الفرنسية، ثم أخطروا السلطات الجزائرية بضرورة التوجه إلى العاصمة باريس، لكن كمية الوقود لم تكن تسمح للطائرة بالوصول إلى العاصمة الفرنسية، وبناء على هذا قبِل الخاطفون بالتوجّه إلى مرسيليا.

بمجرد وصولها إلى مرسيليا، اقتحمت قوات فرنسية خاصة الطائرة، وتمكنت من القضاء على جميع الخاطفين، وتحرير الرهائن.

بعد مرور سنوات على الحادثة، أُنتج فيلم فرنسي بعنوان "الهجوم"، يروي قصة اختطاف الطائرة الفرنسية في الجزائر، ودور الدرك الفرنسي في تحرير الرهائن، وحاز الفيلم عام 2010، على الجائزة الأولى لمهرجان "سارالات" الفرنسي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG