رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد أن أقرها بوتفليقة.. هل يتوجه الأمازيغ المغاربة إلى الملك؟


رقصة أمازيغية تقليدية

بعدما استجابت الرئاسة الجزائرية، الأسبوع الماضي، لمطالب المجتمع المدني الأمازيغي، وخاصة ترسيم "يناير" كعيد وطني لبداية السنة الأمازيغية، توجهت الأنظار بسرعة إلى الجار الغربي: المغرب.

وتعرف المملكة نقاشا مستمرا يسعى من خلاله المجتمع المدني الأمازيغي إلى دفع الحكومة المغربية لجعل بداية السنة الأمازيغية عطلة رسمية مدفوعة الأجر، فما الذي يمنع من ذلك؟

التقويم الأمازيغي

قبل أيام، تفاعل البرلمان المغربي مع نقاش ترسيم بداية السنة الأمازيغية كعيد وطني، من خلال سؤال طرحه النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار عبد الرحمان غازي، الذي طالب الحكومة بترسيم بداية السنة الأمازيغية واعتبارها يوم عطلة مؤدى عنه.

ورد الوزير المنتدب لدي رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، محمد بنعبد القادر، قائلا: "بدل الحديث عن السنة الأمازيغية، يجب الحديث عن التقويم الأمازيغي، الذي يأخذ به الشعب المغربي كافة، وخاصة في المناطق الفلاحية، بحيث أنه مرتبط بالطبيعة والموسم الفلاحي فبداية السنة الأمازيغية هي نهاية المحصول الفلاحي والاستعداد للسنة الفلاحية الجديدة".

وأضاف المسؤول الحكومي أن الاحتفال بالتقويم الأمازيغي يأخذ أشكالا متنوعة ومختلفة تندرج في إطار التقاليد المغربية التي تختلف من منطقة لأخرى، "لكن الآن هناك إرساء المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وكذلك مشروع القانون التنظيمي الذي سيحدد كيفيات إدماج الأمازيغية في التعليم وفي الحياة العامة، وهو موضوع على أنظار البرلمان ويمكن أن يطرح إمكانية ترسيم الفكرة (الاحتفال ببداية السنة الأمازيغية)، رغم أن الأمر مرتبط بالأساس بالتقويم التقليدي أكثر من ارتباطه بالسنة".

أحزاب "تعرقل" المطلب

تصريحات المسؤول الحكومي على بعد أيام قليلة من بداية السنة الأمازيغية، لم تحظ بإعجاب المجتمع المدني الأمازيغي.

الناشط الأمازيغي ومنسق الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، أحمد أرحموش، يؤكد لـ"أصوات مغاربية" أن الحكومة تتعامل مع بداية السنة الأمازيغية "كعرف من الأعراف ليس إلا"، مضيفا أن "الأوليات المذهبية والأيديولوجية للأحزاب المشكلة للحكومة لا تجعل ملف الأمازيغية ضمن الاهتمامات".

ويشير إلى أنه "عندما تصل الملفات إلى الحكومة تتحكم فيها العديد من الأسباب الأيديولوجية والسياسية والدينية للأحزاب، وهذا ما سيمنع من أن تسير الأمور في الاتجاه الإيجابي".

ويردف: "الملاحظ أنه إذا لم يكن الملك السباق إلى طرح ملف الأمازيغية، فالأحزاب تقوم بعرقلة خطيرة جدا. وبالرجوع لمسألة ترسيم السنة الأمازيغية، فهو ترسيم رمزي، ولن يتطلب من الحكومة ميزانية معينة، بل فقط تمرير مرسوم بسيط للغاية من طرف رئيس الحكومة".

التوجه للملك

وفي ردها على سؤال هل يضطر الحقوقيون الأمازيغ للتوجه مباشرة إلى الملك عوض الحكومة من أجل ترسيم السنة الأمازيغية، تقول الناشطة الحقوقية، أمينة بن الشيخ: "خلال السنة الجارية تم التوجه مباشرة لرئيس الحكومة، لكن إذا تبين أنه لن يتخذ أي قرار فمن طبيعي أن نتوجه بمطالبنا للملك في السنة القادمة".

وتتهم بن الشيخ، في تصريحها لـ"أصوات مغاربية"، الحكومة بـ"بخرق الدستور الذي ينص على ترسيم الأمازيغية، ويجب عليها أن تحاسب على عدم الاستجابة لمطلب شعبي بترسيم بداية السنة الأمازيغية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG