رابط إمكانية الوصول

logo-print

سجلت حصيلة نشاطات الجيش الجزائري في مكافحة الإرهاب لسنة 2017، تراجعا في الأرقام مقارنة بالسنة الماضية، إذ قضت عناصر الجيش على 90 إرهابيا وأوقفت 40 آخرون، بينهم 5 نساء، وفقا لبيان وزارة الدفاع تناقلته وسائل إعلام محلية.

وبحسب البيان، فإن "عدد الإرهابيين الذين سلموا أنفسهم للمصالح الأمنية بلغ 29 عنصرا، فيما تم توقيف 203 عناصر دعم للجماعات الإرهابية".

لغة الأرقام

وبلغة الأرقام، فإن الجيش سجل أكبر حصيلة عملياتية في شهر أكتوبر من العام الجاري، حيث تم القضاء على 14 متشددا، بينهم 5 نساء، فيما سلم 3 متشددون أنفسهم للسلطات الأمنية.

وأشارت الأرقام التي عممتها وزارة الدفاع الجزائرية للسداسي الأول من السنة الجارية، إلى تمكن قوات الجيش من "القضاء على 63 إرهابيا وتوقيف 22 آخرين، فيما قام 10 آخرون بتسليم أنفسهم".

وبالعودة إلى حصيلة السنة الماضية، فالجيش الجزائري قضى على عدد مهم من المتشددين.

وجاء في مجلة الجيش في آخر عدد لسنة 2016، أن "عناصر الجيش حيّدت 350 ارهابيا منهم 125 عنصرا تم القضاء عليهم و225 تم توقيفهم".

هذه الحصيلة المحققة، يفسرها الباحث في الشؤون الأمنية، علي بلعربي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أنها محصلة "التكوين والجاهزية القتالية للجيش الذي اكتسب خبرة في مكافحة الإرهاب طوال 37 سنة الماضية".

تراجع التحرك الإرهابي

وفي تعليقه على الأرقام التي أوردتها وزارة الدفاع لعام 2017، يسجل الخبير الأمني أكرم خريف، ملاحظات عدة، أبرزها أن "حصيلة السنة شهدت تراجعا في الأرقام مقارنة بالسنة الماضية".

ويفسر هذا بـ"تراجع التحرك الإرهابي بالمنطقة"، إضافة إلى عامل آخر يتعلق بـ"فعالية الاستراتيجية التي باشرها الجيش في إحكام تطويق الحدود لمنع تسلل عناصر إرهابية".

وعن تسليم المتشددين لأنفسهم، يقول خريف إن "معظم عمليات التسليم جرت في المناطق الشمالية، بعد حالة العزلة التي عاشها الإرهابيون نتيجة انقطاع الإمداد اللوجيستي".

التمويل الخارجي

من جهته، يجزم اللواء المتقاعد من الجيش الجزائري، عبد العزيز مجاهد، أن التراجع المسجل مردّه "إحجام بعض القوى الأجنبية عن تمويل هذه الجماعات"، وتفطنها لـ"خطورة الظاهرة التي أخذت في الانتشار".

ويقارن اللواء المتقاعد الوضع الأمني في الجزائر بالدول الأوروبية، إذ يعتقد أن "الحالة الأمنية مستتبة في الجزائر أفضل مما هي عليه في بعض البلدان الأوروبية، التي تشهد تهديدات إرهابية متكررة".

ويعتبر اللواء مجاهد، في اتصال بـ"أصوات مغاربية"، ما تم تحقيقه على أرض الميدان "تتشارك فيه الدولة والمجتمع بفضل اليقظة والتجنيد والتعبئة المستمرة".

وعن المتشددين المقضي عليهم، يشير اللواء مجاهد إلى أن غالبيتهم من "بقايا الجماعات التي كانت تنشط ابان التسعينات"، ويتضح ذلك من خلال "تاريخ التحاقهم بمعاقل الإرهاب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG