رابط إمكانية الوصول

logo-print

رئاسيات الجزائر.. عن الصندوق والقوى العظمى!


الانتخابات الجزائرية - أرشيف

سنة وبضعة أشهر تفصل الجزائريين عن الاستحقاقات الرئاسية، المنتظرة في شهر ماي 2019، وسط تخمينات متضاربة حول شخصية الحاكم القادم لقصر المرادية، ومسارات اختياره.

لكن، هل ستخضع عملية اختيار الرئيس الجزائري المقبل للصندوق فقط، أم أن "هناك دورا للقوى العظمى في هذه الرئاسيات"، حسب بعض المعارضين؟

لم يحدث من قبل

ويرفض أستاذ التاريخ في جامعة سطيف، العكروت الخميلي، القول بأي "تدخل أجنبي" لاختيار رئيس الجزائر، ويشير إلى أن "دلالات القبول الدولي، تعني فقط الاعتراف بشرعية طريقة وصول الرئيس إلى السلطة، لقاء ضمان مصالح القوى العظمي".

ويضيف الخميلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "إذا وجدت ضمانات أو ولاءات خارجية، بشكل علني، فهذا يعني عمالة وخيانة عظمى"، ويستطرد قائلا "لا يوجد في تاريخ الجزائر، على الأقل مما هو معلوم، هكذا تصرفات".

إقرأ أيضا: 'العهدة الخامسة لبوتفليقة'.. هل سيتكرر سيناريو 2014؟

أما أستاذ العلوم السياسية الدكتور بشير بودلال، فيوضح أن "الأطراف الدولية تتعامل وفق مصالحها"، مشيرا إلى أن النظام الجزائري "يعرف هذه الحقيقة ويتعامل على أساسها في التسويق لخياراته".

في المقابل، يعتقد بودلال، في تصريح لـ”أصوات مغاربية”، أن من سماها بـ"الأطراف الخارجية" تعلم أن "جيل ثورة التحرير مازال ممسكا بكل الخيوط القوية في البلاد".

ويعتبر المصدر ذاته أن الولايات المتحدة الأميركية مثلا "تتعامل مع أي رئيس وفق سياسات تتميز بالثبات والاستمرارية"، في حين أن "فرنسا أصبحت أكثر تحفظا بعد فشل رهانها على مرشح معين سنة 2004".

إقرأ أيضا: هل سيتوقف الجيش عن صناعة الرؤساء؟

الحفاظ على المصالح

وكثيرا ما تروج بعض الأحزاب الجزائرية المحسوبة على المعارضة "فرضية تدخل العامل الخارجي وتأثيره في العملية السساسية"

في هذا الصدد، يقول النائب عن حركة مجتمع السلم (معارض)، ناصر حمدادوش، إن "صناعة الرئيس تتوافق عليه المؤسسات، ومن يختارونه، ينبغي أن يحظى بقبول دولي".

ويعلل حمدادوش كلامه بالقول إن "الجزائر ليست جزيرة معزولة عن العالم الخارجي، وهو ما يفرض طمأنة الدول العظمى على أهم منصب في الدولة الجزائرية، مراعاة لمصالحها".

وشدد النائب على أن الدول العظمى "لا يهمها شخص الرئيس بقدر ما يهمها الحفاظ على مصالحها في البلاد"، مبديا أسفه على "اختيار الرئيس بعيدا عن الإرادة الشعبية".

أوراق الضغط

من جانبه يفسر أستاذ العلوم السياسية بجامعة مستغانم، الدكتور سيد أحمد أبصير، ما سماه "تدخل الدول العظمى في الشأن الجزائري" برغبة هذه الدول في "الحفاظ على مصالحها".

ويضرب أبصير مثلا على "أوج التدخل الخارجي" بفرنسا، إذ يقول إن "من بين الأوراق التي تلعب بها فرنسا، لتمرير خططها هنا ملف الحركى وأرشيف الثورة، الذي تحفظ به، وتساوم أيضا بورقة إرهاب التسعينات ومخلفاته كملف المفقودين واغتيال الرهبان".

ويردف أستاذ العلوم السياسية، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا الأمر ينسحب أيضا على الولايات المتحدة الأميركية، إذ يعتقد أن "الجزائر بالنسبة لأميركا تعد بمثابة شرطي أفريقيا، لهذا تعول على الرئيس القادم لكي يسمح لها بإقامة قاعدة تجسس عسكرية داخل الحدود الجزائرية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG