رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دعم الشاهد لترشح السبسي.. الولاء وبالون الاختبار


السبسي والشاهد

عبر رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد عن عزمه مساندة الرئيس الباجي قايد السبسي في حالة قرّر الترشح لعهدة ثانية في رئاسيات العام المقبل.

ويرى محللون أن هذا الإعلان يأتي بمثابة الرد غير المباشر على التسريبات التي تفيد بوجود خلافات بين الرجلين، فيما يعتبرها آخرون بالون اختبار لقياس مدى قبول الشعب بالسبسي رئيسا لخمس سنوات أخرى.

إعلان دعم الرئيس

قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد، في حوار تلفزي مع القناة الوطنية الأولى إنه سيدعم رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في حالة ترشحه في الانتخابات المقبلة.

وفي ظل التقارير المتواترة، والتي تشير إلى وجود تنافس بين رئاستي الحكومة والجمهورية، أكد الشاهد أن عمله يتناغم مع عمل رئيس البلاد خاصة وأن قايد السبسي منحه الثقة لتولي هذا المنصب.

وأشار الشاهد إلى أن السبسي يؤمن بضرورة خلق جيل سياسي لديه مفهوم الدولة، على اعتبار أن مشروعه السياسي مبني على مفهوم الدولة المدنية والعصرية، وقد لعب دورا كبيرا في الاستقرار السياسي للبلاد.

ولم يفصح الباجي قايد السبسي إلى حد الآن عن موقفه من الترشح لولاية ثانية، غير أنه قال في تصريح سابق في سبتمبر الماضي أن "هذا الأمر سابق لأوانه".

ولاء ورغبة

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، عبد اللطيف الحناشي، إن الشاهد عبر من خلال تصريحاته الأخيرة عن ولائه لـ"أبيه الروحي" الباجي قايد السبسي على اعتبار أنه كان السبب الرئيسي في الدفع به إلى واجهة الأحداث عندما منحه الثقة لتولي منصب رئاسة الحكومة.

وتنظم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات العام المقبل، الاستحقاق التشريعي والرئاسي، فيما لم يعلن أي مرشح إلى حد الآن عن عزمه خوض غمار الرئاسيات.

وأوضح الحناشي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "ولاء الشاهد لا ينفي وجود رغبة مبطنة من رئيس الحكومة الحالي في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في حال عدم تقدم السبسي".

ويؤكد المصدر ذاته على أن الشاهد بعث بأكثر من رسالة إلى حلفائه وخصومه السياسيين تفيد بأن العلاقة مع قصر قرطاج (الرئاسة) في أحسن حالاتها، في ظل الشائعات التي تحدثت عن "وجود خلافات بين المسؤولين".

ويرى الحناشي أن الشاهد "يحتمي" من الانتقادات اللاذعة بظل الرئيس، فيما يراكم في الآن ذاته رصيدا يسمح له بالمنافسة في الاستحقاقات القادمة، "خصوصا أنه لا يزال شابا مقارنة بالطبقة السياسية ككل".

ويبلغ الشاهد من العمر 42 سنة، ولم يكن معروفا لدى الشارع السياسي قبل ثورة يناير 2011، فيما خاص بعدها بعض التجارب الحزبية التي قادته لتولي منصب رئاسة الحكومة في أغسطس 2016.

بالون اختبار

في المقابل، يرى متابعون للشأن السياسي التونسي، بينهم المحلل مختار الدبابي، أن تصريح الشاهد يحتمل عدة تأويلات من بينها اختبار مدى استعداد الشارع التونسي لإعادة انتخاب السبسي لدورة رئاسية جديدة.

ويعتقد الدبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن السبسي سيظل المرشح الأفور حظا في أي انتخابات "لتوفره على كاريزما خاصة لا يمتلكها غيره من المنافسين سواء الرئيس السابق المنصف المرزوقي أو زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي أو الشاهد نفسه أو الرئيس الأسبق المهدي جمعة".

ويفسر الدبابي شعبية الرئيس التونسي بكون شق واسع من التونسيين، وخاصة النساء، مازالوا يعتقدون أن السبسي هو الوحيد القادر على منع الارتداد عن الهوية الوطنية المنفتحة على الحداثة، و"هو القادر على فرملة اجتياح النهضة للمشهد السياسي والاجتماعي سواء بابتلاعها عبر توافق يحولها إلى خادم لأفكاره، أو عبر حشد القوى المدنية ضدها".

غير أن المحلل السياسي يستبعد ترشح الباجي لعهدة جديدة، ويقول في هذا السياق إنه "قد لا يخوض غمار رئاسيات 2019 كون الرجل تقدم في العمر (91 سنة)".

ولا يفرض القانون التونسي، سقفا أقصى لأعمار المرشحين للرئاسيات، وسبق وأن أثار مقترح سابق بتحديد سقف أعلى لسن مرشحي الرئاسة جدلا كبيرا في الأوساط السياسية.

ويرجح الدبابي أن يلجأ السبسي إلى دعم شخصية من الجيل الجديد مثل الشاهد وبدرجة أقل نجله حافظ، وأنه قد يلعب دور المرشد أو الموجه من وراء الستار، على اعتبار أنه "الضمانة الأساسية لدى رجال الأعمال ومنظومة الدولة العميقة، فضلا عن دول غربية وعربية ترى فيه عنصر التوازن".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG