رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

التربية الجنسية.. هل حان وقت تدريسها في تونس؟


تلاميذ خارجون من ثانوية بمدينة بنزرت التونسية (ديسمبر 2017)

أثار مقترح قدمته النائبة البرلمانية عن حزب النهضة، يمينة الزغلامي، لوزارة التربية بإدراج مادة تعنى بالثقافة الجنسية في المدارس، ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي في تونس.

وطالما نادت جمعيات ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الطفولة وخبراء بإدراج التربية الجنسية في صلب البرامج التعليمية بتونس.

مقترح مثير للجدل

استقت "أصوات مغاربية" تفاصيل أكثر بخصوص هذا المقترح بالاتصال بالنائبة في البرلمان التونسي، يمينة الزغلامي.

الزغلامي تبرر تشديدها على ضرورة برمجة مواد للثقافة الجنسية في المدارس والمعاهد الثانوية، بما تعتبره تهديدا تتعرض له الطفولة التونسية بسبب "الاستغلال والاعتداء الجنسي، إلى جانب المخدرات والانقطاع المدرسي".

وفي هذا الإطار، تؤكد النائبة البرلمانية على أن "التشريعات القوية والعقوبات الرادعة لا يمكن لها أن تضع حدا لظاهرة الاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الأطفال".

وتشير القيادية بحركة النهضة إلى "وجوب تقديم حصص مدرسية تتعلق بالثقافة الجنسية لدى الناشئة، وتركز على فهم الجسد ومكوناته، والأمراض المنقولة جنسيا".

وفي هذا السياق، تقول النائبة التونسية: "هذه الثقافة من شأنها أن تمكن الأطفال من حماية أنفسهم، ومنع التحرش الجنسي بهم، في ظل الأرقام المهولة التي ترصدها مندوبيات حماية الطفولة فيما يتعلق بهذه الظاهرة".

وجاءت دعوة الزغلامي تزامنا مع مصادقة البرلمان التونسي، أمس الثلاثاء، على الانضمام إلى اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي.

وتلزم هذه الاتفاقية، حسب فصلها السادس، الأطراف الموقعة عليها، بـ"اتخاذ التدابير التشريعية اللازمة أو تدابير أخرى لضمان حصول الأطفال، في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي، على معلومات حول الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي وسبل حماية أنفسهم".

مطلب مدني

يعد تدريس الثقافة الجنسية مطلبا لطالما نادت به جمعيات مدافعة عن حقوق الطفل في تونس.

وفي هذا الصدد، يقول رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل، معز الشريف: "على اعتبار أن غالبية العائلات التونسية هي من العائلات المحافظة التي ترفض الخوض في ملفات ذات علاقة بالجنس، فإن تدريس هذه الثقافة يصبح واجبا على عاتق الدولة".

ويرى الشريف، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "نحو ثلاثة أرباع الاعتداءات الجنسية التي عرضت على الطب الشرعي في السنوات الأخيرة كان ضحاياها أطفال قاصرون، ما يحتم على السلطات البدء في تركيز حصص تعليمية في هذا الغرض من شأنها أن تحد من الظاهرة".

ويرى رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل أن "المواضيع المتعلقة بالصحة الإنجابية والبلوغ والحمل، والعلاقات الجنسية والأجهزة التناسلية وغيرها، يجب أن يتم تلقينها للأطفال في سن مبكرة لتمكينهم من حماية أنفسهم".

ومن شأن هذه المواد التعليمية، حسب المتحدث نفسه، أن تصالح الأطفال مع أجسادهم في سن البلوغ، على "اعتبار أن الكبت والمحرمات لا تخلف سوى العنف".

وحسب التقرير الإحصائي السنوي لنشاط مندوبي حماية الطفل لسنة 2016، فقد تلقت السلطات 588 إشعار يتعلق باستغلال جنسي للأطفال، من بينهم 297 إشعارا بالتحرش الجنسي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG