رابط إمكانية الوصول

logo-print

تقرير رسمي: أجور الموظفين المغاربة تثقل كاهل الدولة


اكتظاظ داخل إدارة عمومية بمدينة الدار البيضاء

كشف تقرير رسمي مغربي عن ارتفاع كتلة الأجور في البلاد ما بين سنتي 2008 و2016 من 74.6 إلى 120 مليار درهم، وهو ما يمثل ارتفاعا من 11.38 إلى 11.84 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وحسب تقرير للمجلس الأعلى للحسابات المغربي، قدمت خلاصاته اليوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، فإن تجويد الخدمة العمومية يتطلب إصلاح واقع الوظيفة العمومية، واتخاذ إجراءات عميقة، والتزاما سياسيا قويا من طرف الحكومة، إلى جانب انحراط مسؤول للموظفين وممثليهم.

وخلال الفترة ما بين 2008 و2016، ارتفعت نفقات الموظفين بمعدل نمو سنوي بلغ 5.3 بالمائة، مقابل نمو سنوي للناتج الداخلي الخام في حدود 3.92 بالمائة، كما عرفت كتلة الأجور ارتفاعات قياسية سنوات 2009 و2011 و2012 و2014، ويعود هذا التطور إلى القرارات الاستثنائية للزيادة في أجور الموظفين التي تم اتخاذها خلال هذه السنوات.

وبالمقارنة مع دول أخرى، يشير التقرير إلى أن نسبة الأجور من الناتج الداخلي الخام، تظل مرتفعة نسبيا، ففي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تمثل فيها كتلة الأجور أكبر النسب من الناتج الداخلي الخام، تبلغ هذه النسبة في المتوسط 9.8 بالمائة، وتبعا لذلك فإن كتلة أجور الموظفين بالمغرب تعد من بين أكبر النسب في المنطقة.

اقرأ أيضا: معاشات المغاربة في خطر

وأصبحت الوظيفة العمومية تثقل كاهل الميزانية العامة المغربية، ذلك أنه خلال الفترة 2008 و2016، ارتفعت كتلة الأجور بنسبة 59.2 بالمائة، بينما ارتفع عدد الموظفين المدنيين بنسبة 9 بالمائة خلال نفس الفترة، ويعزى هذا الارتفاع القوي لكتلة الأجور إلى الزيادات المترتبة عن الترقية السريعة للموظفين، بالإضافة إلى القرارات المختلفة للزيادة في الأجور، والتي تم اتخاذ جلها في ظروف استثنائية.

وفي الاتجاه ذاته، فإن مقارنة مستوى رواتب الموظفين العموميين مع نظرائهم بدول أخرى من جهة، ومع رواتب الأجراء في القطاع الخاص، من جهة ثانية، تكشف أن أجور الموظفين بالمغرب مرتفعة نسبيا، ففي الوظيفة العمومية التابعة للدولة، بلغ الدخل المتوسط الشهري الصافي 7700 درهم سنة 2016، بارتفاع قدره 51.6 بالمائة مقارنة مع سنة 2006، كما بلغ الأجر الأدنى الصافي 3000 درهم بارتفاع قدره 89.2 بالمائة مقارنة مع 2007.

وحسب المصدر ذاته، فإنه بالمقارنة مع الثروة الوطنية، يمثل الأجر الصافي المتوسط حوالي ثلاثة أضعاف الناتج الداخلي الخام للفرد الواحد، مقابل 1.2 في فرنسا و1 في إسبانيا.

وانتقد التقرير، "غياب رؤية واضحة لدى السلطات العمومية عند مباشرتها لمفاوضات الحوار الاجتماعي"، مشيرا إلى أن "الحكومة لا تغتنم هذه المفاوضات لكي تفرض مقابل زيادات الأجور أهدافا ترتبط بأداء الموظفين المستفيدين بجودة خدمات المرفق العمومي".

وكانت نتيجة هذه الوضعية هي أن "الدولة تتحمل وظيفة عمومية تفوق قدراتها الاقتصادية، في حين لا يجد التطور المهم الذي تعرفه الأجور ترجمته على مستوى تحسن نظرة المواطن للإدارة العمومية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG