رابط إمكانية الوصول

logo-print

محاكمة نشطاء تونسيين.. حقوقي: كتم للأنفاس


احتجاجات في تونس على قانون المصالحة

تبدأ تونس محاكمة نشطاء شاركوا في تحركات احتجاجية مطالبة بالتشغيل بتهم عديدة، ما أثار قلقا واسعا واتهامات للسلطة بمحاولة "تجريم الحراك الاجتماعي"، الأمر الذي تنفيه أحزاب حاكمة.

محاكمات و"تلفيق للتهم"

يواجه عشرات المحتجين تهما قضائية، تتعلق بالاعتداء على الممتلكات العامة، وذلك في أعقاب تحركاتهم الاحتجاجية المطالبة بالتنمية والتشغيل.

وقال عضو التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية، عبد الحليم حمدي، إن نحو 70 محتجا من مناطق مختلفة في البلاد، يستعدون للمثول أمام المحاكم بتهم مختلفة، جاءت بعد مشاركتهم في اعتصامات ترفع مطالب اجتماعية واقتصادية.

وأجلت محكمة الناحية بسبيطلة، وسط غربي البلاد، النطق بالحكم ضد 12 ناشطا يواجهون تهما تتعلق بـ"هضم جانب موظف" إلى 17 يناير المقبل.

ويشير الناشط الحقوقي، إلى أن هذه المحاكمات تأتي في إطار محاولة من السلطة لـ"كتم كل نفس مطالب بالحقوق، التي يكفلها الدستور الجديد للبلاد كالحق في التنمية والشغل والبيئة النظيفة والماء وغيرها".

وتعيش عدة مدن تونسية احتجاجات تنادي بتوفير فرص عمل للشباب العاطل عن العمل، والتوزيع العادل للثروات وذلك بخلق مشاريع تنموية.

وفاق عدد التحركات الاحتجاجية الفردية والجماعية حاجز الـ1900 تحركا خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر من العام الماضي، وفقا لإحصائيات المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل).

واتهم عبد الحليم حمدي، السلطات بـ"تلفيق تهم ضد 400 محتج، العام الماضي، ومحاكمتهم في قضايا تتعلق بهضم جانب موظف، الاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، والعصيان وتعطيل سير العمل، فيما أكد وجود العشرات منهم في حالة إيقاف أو مساجين".

وأشار المصدر ذاته إلى أن السلطة شنت حملة محاكمات ضد ناشطي الحراك لـ"تشويه تحركاتهم وتجريمها إلى جانب عزل هذه التحركات عن الشارع". ​

وعبر عضو التنسقية عن مخاوفه من تفجر الوضع الاجتماعي نتيجة استمرار البطالة والتهميش، مشيرا إلى أن كل التحركات التي خاضتها التنسيقية في وقت سابق حافظت على طابعها السلمي.

كما انتقد الناشط الحقوقي، السياسات التنموية الحكومية في المناطق المحرومة مؤكدا أن "الفئات الهشة قدمت تضحيات كبيرة خلال السنوات التي تلت الثورة، دون أن تلمس تحسنا في الأوضاع وإرادة من السلطة للقضاء على البطالة والفقر".

المحاكمات ليست سياسية

في المقابل، ترفض أحزاب حاكمة توصيف المحاكمات بالسياسية، مشيرة إلى أن بعض التحركات الاحتجاجية خرجت عن طابعها السلمي وتجاوزت القانون.

وفي هذا السياق يقول النائب عن حزب نداء تونس، حسن العمري إن "القوانين والتشريعات تكفل حرية التظاهر والتعبير عن المطالب الشرعية، غير أن مجموعة من التحركات التي شهدتها البلاد اتسمت بطابعها العنيف، واعتدائها على عدد من الممتلكات العامة والخاصة وهو ما يقتضي تدخل الدولة لإحلال الأمن".

​وتفرض تونس منذ أكثر من عامين حالة الطوارئ التي تمنع التجمهر والتجمع وتعطي صلاحيات واسعة لأجهزة الأمن.

كما نفى القيادي بنداء تونس قدرة السلطة على تلفيق تهم ضد نشطاء الحراك الاجتماعي، في ظل استقلالية القضاء الذي لا يأتمر بأوامر السلطة التنفيذية خصوصا وأن البلاد تعيش منسوب عال للحريات.

وأقر العمري بصعوبة توفير فرص عمل كبيرة نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي وتضخم كتلة الأجور التي أضرت بالموازنة العامة للدولة، معربا عن تفهمه للتحركات المطلبية.

وتتوقع تونس خفض العجز في الموازنة العام إلى 5.4 في المئة من الناتج الداخلي الخام وتحقيق نسبة نمو في حدود 2.5 في المئة بحلول سنة 2018.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG