رابط إمكانية الوصول

logo-print

سيمنح البابا فرانسيس، نهاية شهر يناير على الأرجح، رتبة القداسة لـ19 راهبا وراهبة كاثوليكيين اغتيلوا على أيدي متشددين في الجزائر نهاية التسعينيات.

جاء ذلك بعد استماع البابا للقضية، التي دافعت عنها ورفعتها الكنيسة الجزائرية، حسب ما أفادت به الأربعاء الماضي وكالة الأنباء الفرنسية.

قدّاس في وهران..

وقال الراهب "فرانسيس توماس جيورجيون"، في تصريح صحفي، إن "الأساقفة الجزائريين، يأملون أن يتم الاحتفال، بعملية منح رتبة القداسة بالجزائر، في وهران في أبرشية أسقف وهران الأسبق بيار كلافري".

وأضاف ذات المتحدّث، أن تكريم هؤلاء الرهبان "هو بمثابة، إحياء ذكرى كل الذين وهبوا حياتهم للجزائر، خلال التسعينيات".

وتعرض عدد من رجال الدين المسيحيين إلى الاغتيال، من قبل جماعات متشدّدة، أشهرهم، رهبان دير تيبحريين، الذي اختطفتهم جماعة متشدّدة وقتلتهم في 27 مارس 1996، وفي شهر ماي من نفس السنة، تبنّى التنظيم المتشدد المسمى "الجماعة الإسلامية المسلحة"، عملية الاغتيال، التي لقيت إدانة جزائرية، وعربية ودولية.

مسلسل من الاغتيالات..

خلال الفترة الفاصلة ما بين 1994 و1996 تعرض 19 راهبا مسيحيا للاغتيال من قبل جماعات متشدّدة في الجزائر.

في 1 ماي 1994، قامت جماعة متشدّدة باغتيال راهبين مسيحيين، هما "هنري فرجيس"، و"هيلين سان ريمون"، و هي أول عملية اغتيال لرهبان مسيحيين، قبل أن تصل القائمة إلى 19 راهبا.

ويعتقد الكاتب الصحفي عبد القادر حريشان، أن هدف الجماعات المتشدّدة من اغتيال 7 رهبان في دير سيّدة الأطلس بتيبحريين، كان هو ضرب التقارب الذي كانت ترعاه جمعية "سانت إيجيدو المسيحية" في روما، بين مختلف الأحزاب السياسية الجزائرية سنة 1995.

ويضيف حريشان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "المتشددين استهدفوا الرموز المسيحية، من أجل تقويض وساطة الجمعية المسيحية سانت إيجيدو لحل الأزمة في الجزائر"، خصوصا وأن الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا"، كانت ترفض أي حل سلمي للأزمة، وظلت "ترفع شعار المواجهة ضد قوات الجيش وكل من يتعامل مع الحكومة".

ويردف حريشان، أنه بغض النظر عن الملابسات الغامضة التي أحاطت ببعض الأحداث، إلا أن الجماعة الإسلامية المسلحة كانت "تسعى لعزل الحلول السياسية السلمية التي حاولت جهات مسيحية رعايتها، بمشاركة أحزاب جزائرية من المعارضة".

من جانبه، اعتبر الضابط السابق في المخابرات الجزائرية، محمد خلفاوي، أن استهداف المتشددين لرجال الدين المسيحيين في ذلك الوقت، كان "يهدف إلى ضرب الأجانب، وزعزعة ثقة العالم في قدرة الحكومة على حماية هؤلاء".

وأشار خلفاوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن الجماعات المتشدّدة، كانت تريد "ضرب كل مصادر الدعم للجزائر"، ولأجل ذلك "لم تستهدف رجال الدين فحسب، بل حتى عمال يوغسلاف في المدية، وآخرون من جنسيات مختلفة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG