رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فاز بمقعد في البرلمان.. والآن يواجه تهما أمام محكمة عسكرية


ياسين العياري

لم تهدأ النقاشات في تونس، منذ إعلان الفائز في الانتخابات الجزئية بألمانيا، ياسين العياري، مواجهته لتهم في القضاء العسكري، في مسعى، حسب قوله، لـ"منعه" من الوصول إلى منصبه، وهو أمر نفاه حزب نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحكومي.

قضيتان في المحكمة العسكرية

وأكد المدون ياسين العياري، الفائز بمقعد ألمانيا في الانتخابات الجزئية الأخيرة، في بيان نشره على صفحته الرسمية بفيسبوك، وجود "قضيتين على الأقل ضده لدى القضاء العسكري تم فتحهما بعد صدور نتائج الانتخابات"، من بينهما تهمة "إتيان فعل موحش ضد رئيس الجمهورية والمس بكرامة الجيش".

ولم يتضح بعد إلى ماذا استندت المحكمة في هذا الاتهام، غير أن العياري غالبا ما ينتقد بحدة مؤسسات الحكم في فيديوهاته وتدويناته على صفحته الرسمية على فيسبوك.

وفاز العياري، في ديسمبر الماضي، بالانتخابات الجزئية في ألمانيا، متقدما على مرشح نداء تونس الحاكم، في استحقاق يهدف إلى سد الشغور، بعد التحاق النائب السابق عن الدائرة نفسها، حاتم الفرجاني، بالفريق الحكومي.

واعتبر العياري أن الرسالة من وراء القضيتين هي أنه "ليس من حق الشباب ممارسة السياسة، ومن يهزم أحزابنا نحاكمه عسكريا ونسجنه".

وأضاف العياري: "لا أتفهم مدى رعب الحاكمين من شاب فاز في الانتخابات، وأتساءل إن كانوا يحركون القضاء العسكري لخسارتهم مقعدا، فماذا سيفعلون لو خسروا انتخابات رئاسية. وأي رسالة يوجهونها للتونسيين وللعالم".

وأثارت هذه التطورات غضبا لدى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر بعضهم هذه المحاكمة "سياسية بامتياز وتؤشر على عدم استعداد الأحزاب الحاكمة للتخلي عن مناصبها عبر صناديق الاقتراع".

محاكمة سياسية

ويحظى العياري، بدعم عدد من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في قضيته الحالية، من بينها حزب حراك تونس الإرادة، الذي يتزعمه الرئيس السابق المنصف المرزوقي.

ويصف رئيس الهئية السياسية بهذا الحزب، عدنان منصر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" محاكمة العياري بأنها "سياسية، تهدف إلى منع فائز في انتخابات ديمقراطية من الوصول إلى مقعده البرلماني"، مؤكدا أن "هذه الخطوة مؤشر على عدم استعداد حزب نداء تونس للتخلي عن الحكم والاحتكام إلى نتائج صندوق الاقتراع ما لم تكن في صالحه".

ويعتبر منصر أن "نداء تونس خطط لمنع العياري من الالتحاق بمجلس نواب الشعب من خلال امتدادات الحزب في الإدارة عبر تلفيق تهم كيدية لنائب توفرت في ترشحه وفوزه الشروط المطلوبة من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات".

ويرى القيادي بحراك تونس الإرادة أن مساندة الحزب للعياري في قضيته الحالية "تهدف إلى الانتصار للانتخابات الديمقراطية، وحياد الإدارة وإبعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية" حسب قوله.

القضاء مستقل ولا يأتمر بأوامر الأحزاب

في المقابل، ينفي حزب نداء تونس تدخله في قضية توجيه القضاء العسكري تهما للعياري.

وفي هذا السياق، يشير رئيس اللجنة القانونية بنداء تونس، مراد دلش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى إن "القضاء العسكري مستقل، ولا يتلقى أوامر من الأحزاب أو غيرها من المؤسسات"، مستطردا: "بعد الثورة لم يعد ممكنا الحديث عن تبعية القضاء إلى أي جهة، فيما تمنح التشريعات للمتهمين حق الاعتراض على الأحكام".

ويؤكد المتحدث ذاته أن حزب نداء تونس كان من بين أول الأحزاب التي اعترفت بالهزيمة في الانتخابات الجزئية في ألمانيا، "فيما لم نقدم في حزبنا أي اعتراض على النتائج المعلنة حرصا منا على عدم تعطيل المسار الانتخابي".

ويرى دلش أن حزبه يعكف على الإعداد لقادم المحطات الانتخابية وأولها الاستحقاق البلدي، "ولا وجود لقضية العياري على جدول أعمال الحزب بعد أن اعترفنا بالهزيمة وتحملنا مسؤوليتها"، حسب تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG