رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دشن مجموعة من النشطاء، منذ بداية العام الجديد في تونس، حملة على صفحات التواصل الاجتماعية، باسم #فاش_نستناو.

وترفع هذه الحملة، حسب بيان تأسيسها، جملة من المطالب، من بينها التخفيض في أسعار المواد الأساسية، والتراجع عن خوصصة المؤسسات العامة وتوفير التغطية الاجتماعية والصحية للمعطلين عن العمل.

وتأتي الحملة بعد ارتفاع أسعار عدد من المواد في السوق التونسية، على غرار المحروقات وتعريفات الإنترنت والهواتف وغيرها، وذلك تأثرا بقانون المالية الجديد الذي يفرض مزيدا من الضرائب.

وعبرت أحزاب سياسية ومنظمات في المجتمع المدني عن رفضها للإجراءات الأخيرة، كما دعت أخرى إلى التظاهر ضد السياسات الاقتصادية للحكومة.

ونظمت حملة فاش نستناو جملة من التحركات الميدانية من بينها تنظيم وقفات احتجاجية، وكتابة تعبيرات غاضبة من قانون المالية الجديد على عدد من المباني، فيما تضم الصفحة الرسمية للحملة على شبكة فيسبوك في الوقت الراهن 6 آلاف مشارك.

"توقيفات بالجملة"

تعج صفحات التواصل الاجتماعي في تونس، هذه الأيام بأخبار تتعلق بتوقيف قوات الأمن لعدد من المحتجين الشباب المنتمين لحملة "فاش نستناو".

وتقول عضوة الحملة، أسرار بن جويرة، إن قوات الأمن اعتقلت ما يناهز 26 شخصا في محافطات تونس وبنزرت (شمالا) وسوسة (وسط) وصفاقس (جنوب).

وتضيف بن جويرة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "التوقيفات تمت إثر إقدام عدد من شباب الحملة على توزيع بيانات، والتعبير عن آرائهم من خلال الكتابة على الجدران".

وتقول المتحدثة إن تحركات أعوان الشرطة تأتي في إطار "محاولة من الوزارة للتضييق على أنشطتنا والانزياح بالحملة عن مطلبها الرئيسي وهو إسقاط قانون المالية إلى مربع الدفاع عن الحريات من بينها حرية التعبير".

​وتحظى الحملة، وفقا لأسرار بمساندة عدد من الأحزاب السياسية المعارضة على غرار الجبهة الشعبية وحركة الشعب والتيار الديمقراطي، كما أكدت أن منظمات المجتمع المدني كالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية النساء الديمقراطيات عبرت عن وقوفها إلى جانب الحملة.

الداخلية تنفي

في المقابل يقول الناطق الرسمي، باسم وزارة الداخلية، العميد خليفة الشيباني، إن "النيابة العامة أوقفت ثلاثة أشخاص في محافظة سوسة قبل أن تخلي المحكمة سراحهم في وقت لاحق"

وقال الشيباني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "وحدات الأمن ضبطت عددا من الأشخاص بصدد الكتابة على الجدران في ساعات متأخرة من الليل، فيما يقتضي الأمن العام التحري معهم".

ويضيف الناطق الرسمي باسم الوزارة "في الدول الديمقراطية لا يتم الاحتجاج في الليل، ولا يتم السماح بمسيرات احتجاجية تصم وزارة الداخلية بالإرهاب".

​ويؤكد أن دور وزارته هو الحفاظ على الأمن العام، و"أعوان الأمن بصدد حماية التحركات السلمية في عدد من مناطق البلاد، فيما يتطلب الوضع التحري مع هذه التحركات فيما تخوض البلاد حربا مع الإرهاب والجريمة"، وفق تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG