رابط إمكانية الوصول

logo-print

مترجم سارتر للأمازيغية: لهذا اخترت 'الذباب'!


مترجم عمل سارتر إلى اللغة الأمازيغية أكرام صلاح (الصورة من حسابه على الفايسبوك)

جون بول سارتر، كاتب وفيلسوف فرنسي من أبرز المفكرين الذي بصموا تاريخ الفلسفة الحديث، ترجمت أعماله إلى العديد من لغات العالم، بما فيها اللغة الأمازيغية، بعدما قام الكاتب الأمازيغي أكرام صلاح بترجمة عمل سارتر المسرحي "الذباب".

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يتحدث الحائز على جائزة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (صنف الترجمة) عن خصوصية الترجمة إلى اللغة الأمازيغية، فضلا عن المساهمة الأدبية والفلسفية للكتاب الأمازيغ.

نص المقابلة:

سبق أن ترجمت أعمالا أدبية عالمية إلى اللغة الأمازيغية، آخرها مسرحية فلسفية للفرنسي جون بول سارتر، كيف خطرت لك الفكرة؟

هذا أول عمل فلسفي أقوم بترجمته، بعد تجربتي الأولى في ترجمة قصص تركية ساخرة للكاتب عزيز نسين.

قمت بترجمة ثانية لرواية "القيح" للكاتب الأمازيغي الراحل سعيد سيفاو المحروق، بعنوان "Arsd"، والتي فزت من خلالها بجائزة الثقافة الأمازيغية (صنف الترجمة)، ضمن المسابقة التي نظمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2009.

أما ترجمتي الأخيرة لمسرحية "الذباب" (إزان بالأمازيغية) لجون بول سارتر، فلم تكن قصدية في الاختيار، وإنما إعجابا بالنص بعد قراءة متأنية عميقة.

هل تترجم من العربية إلى الأمازيغية أم من باقي اللغات إلى اللغة الأمازيغية؟

بالنسبة لعمل سارتر فقد ترجمته من الفرنسية إلى الأمازيغية، أما باقي الأعمال، فقد كانت من العربية إلى الأمازيغية.

هل ترى أن لترجمة أعمال فلسفية إلى اللغة الأمازيغية خصوصيته مقارنة بترجمتها إلى لغات الأخرى؟

القارئ الأمازيغي لا يختلف عن قراء اللغات الأخرى، وله شغف بالأطروحات الفلسفية، لكن هناك خصاص في المراجع باللغة الأمازيغية، وهذا ما يعانيه الطلبة الباحثون، وبالتالي فهم يرحبون بمثل هذه المبادرات من أجل بحوثهم الجامعية.

هناك من يقول إن اللغة الأمازيغية ليست لغة معيارية، خاصة وأنه في المغرب هناك ثلاث لهجات أمازيغية، كيف تعاملت مع هذا المعطى؟

لهم أن يقولوا ما شاؤوا، لكن هذا الطرح تم تجاوزه، خصوصا وأن اللسانيين والباحثين في اللغة الأمازيغية خلصوا إلى وحدة اللغة في شمال أفريقيا، ونحن من خلال تجربتنا التواصلية مع أمازيغ مغاربة ومن شمال أفريقيا لم نجد صعوبة بالمرة.

أما فيما يخص الأمازيغية كلغة إبداع أو إعلام أو ترجمة، فقد تم التوافق على لغة معيارية اعتمدت على الاشتقاق المعجمي والاقتراض المفرداتي بين المناطق، وإسقاط الكلمات الدخيلة ذات الأصول الأجنبية، ما أفرز لنا لغة أدبية منقحة استطاعت أن تتجاوز الحدود المحلية والجهوية للغة الأمازيغية.

هل ستقوم بترجمة أعمال أدبية أخرى في المستقبل؟

طبعا، وبالمناسبة فقد قمنا بتأسيس مركز يعنى بالترجمة للغة الأمازيغية، وهو أول مركز من نوعه في شمال أفريقيا، سيعنى بترجمة الأدب العالمي من كل اللغات إلى اللغة الأمازيغية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG