رابط إمكانية الوصول

logo-print

الأمازيغية.. حلبة سباق جديد بين الجزائر والمغرب


مظاهرات لنشطاء أمازيغ في الجزائر - أرشيف

تصاعد النقاش المغاربي، طيلة الأيام الماضية، بشأن مكانة الأمازيغية كلغة وهوية داخل بلدان المغرب الكبير.

النقاش تفاعل أكثر عقب قرار الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، القاضي بترسيم احتفالات رأس السنة الأمازيغية عطلة مدفوعة الأجر، وما تلاها من إجراءات تهم توسيع قاعدة تدريس الأمازيغية.

عدوى القضية

استبقت جمعيات مغربية مدافعة عن القضية الأمازيغية القرار الجزائري بإقرار رأس السنة الأمازيغية يوما وطنيا.

فقد كانت هذه الجمعيات قد طالبت، عبر فيدرالية الجمعيات الأمازيغية بالمغرب، من الحكومة المغربية "إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، في ظل دستور 2011 الذي نص على أن الأمازيغية لغة رسمية للدولة".

كما أعلن رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، أن الحكومة بصدد تدارس إمكانية إقرار يوم 13 يناير عطلة رسمية، وتوقع أن يتم الإعلان قريبا عن قرار في الموضوع عبر بلاغ رسمي.

فهل يعني هذا التفاعل الرسمي، المغربي الجزائري، مع موضوع ترسيم الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، أن القضية الأمازيغية تحوّلت إلى حقل صراع جديد بين الجزائر والمغرب؟ هل يتنافس البلدان على توسيع هامش تفعيل الثقافة الأمازيغية داخلهما؟

حرج أم رد فعل؟

في هذا السياق، يقر المؤرخ المغربي والناطق السابق باسم القصر الملكي، حسن أوريد، بأن قرار الجزائر بترسيم رأس السنة الأمازيغية يوما وطنيا "أحرج المغرب".

السبب يكمن، حسب أوريد، في أن "المملكة كانت دائما تستبق الأحداث بناء على ما يجري في الجزائر"، وهذا منذ الربيع الأمازيغي الذي عاشته الجزائر سنة 1980، يضيف أوريد.

ويوضّح حسن أوريد، الذي شغل أيضا منصب مؤرخ المملكة بالمغرب، أن أسباب وسياقات تبني المغرب للقضية، هو ما كان يحدث في الجزائر من الربيع الأمازيغي إلى أحداث غرداية.

"قضية غرداية مثلا، كانت موضع سجال، وسبق لأحمد أويحيى أن صرّح بأن المغرب وراء الصراع في غرداية، وهذا يدل على أن هناك سجال أو مزايدة، قد يُنظر على أساسها للاعتراف برأس السنة الأمازيغية كرد فعل"، يردف المؤرخ المغربي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية".

الأمازيغية.. عامل وحدة

احتفاء الأمازيغ في الجزائر والمغرب بقرار ترسيم الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يفترض أن تكون الأمازيغية، فعلا، هي عامل وحدة بين البلدين، وفق يؤكد المؤرخ الجزائري، محمد أرزقي فراد.

أمازيغ المغرب
أمازيغ المغرب

المؤرخ ذاته يؤكّد أن "مصالح حكومات شمال أفريقيا تسير في اتجاه استمرارية النظام السياسي القائم في المنطقة، بينما تتّجه الهوية الأمازيغية نحو وحدة شمال القارة".

ومن منطلق المطالب الموحدة لنشطاء الحركة الأمازيغية في المغرب الكبير، يردف أرزقي فراد، الذي يهتم أيضا بالشأن الأمازيغي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذا العامل، يمكن أن يوحّد المنطقة، التي عانت لسنوات من الخلافات السياسية"، برغم محاولة الأنظمة استغلالها في خلافاتها، حسبه.

ويؤكد فراد أن "الأمازيغية عامل وحدة، تجمع سكان شمال أفريقيا، بدليل أن الباحث مولود معمري كان، يوم وفاته في حادث مرور، عائدا من المغرب الشقيق".

وفي سياق هذا الطرح، يضيف المؤرخ محمد أرزقي فراد أن "الاستبداد في المنطقة هو الذي أهلك البلدان، وأوردنا موارد البوار"، مشيرا إلى أن "الحكم المستبد يخشى إرادة الشعوب، خاصة عندما تسير في اتجاه الوحدة، لذا ترى أن حكومات المنطقة تبذل قصارى جهدها لخلق عدو افتراضي".

أمازيغ الجزائر
أمازيغ الجزائر

ولا يخشى المتحدّث ذاته من الاستغلال السياسي للقضية الأمازيغية من طرف الحكومتين في النزاعات بينهما، ما دامت "الثقافة الأمازيغية توحّد الشعبين، وترمّم ما خرّبته السياسة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG