رابط إمكانية الوصول

logo-print

أثار إعلان الفائز في الانتخابات الجزئية التونسية في ألمانيا، ياسين العياري، عن مواجهته تهما أمام القضاء العسكري جدلا واسعا في تونس.

وصرح العياري أن الغرض من توجيه تلك التهم إليه هو "منعه من الالتحاق بمنصبه الجديد"، وهو ما نفاه القضاء العسكري الذي أكد أن تاريخ إثارة القضايا ضده يعود إلى تاريخ يسبق الانتخابات المذكورة.

رد القضاء العسكري

في أول رد رسمي لها، قالت إدارة القضاء العسكري أن القضايا المنشورة ضد الفائز بالانتخابات الجزئية في ألمانيا، ياسين العياري، تعود إلى بدايات العام الماضي.

وقالت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري في بلاغ نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن جميع القضايا المتعلقة بالعياري قد "أثيرت في شأنها التتبعات، منذ مطلع سنة 2017 أي قبل فتح باب الترشحات للانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا التي أجريت من 15 إلى 17 ديسمبر 2017".

وكان العياري قد فاز في تلك الانتخابات الجزئية التي تهدف لتعويض النائب السابق عن الدائرة نفسها، حاتم الفرجاني، الذي التحق بالعمل الحكومي.

وشارك العياري في تلك الانتخابات بقائمة مستقلة، وتمكن من الفوز على مرشحي أحزاب قوية على غرار حزب "نداء تونس" الذي يقود حكومة الوحدة الوطنية، ومرشح "حركة مشروع تونس"، ثالث الأحزاب البرلمانية.

وأشارت وكالة الدولة العامة إلى وجود ثلاث قضايا تعود تورايخها إلى ربيع العام الماضي، ضد ياسين العياري بالدائرة الجنحية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس.

وشددت إدارة القضاء العسكري على أن المحاكم العسكري تعمل في "استقلالية تامة بعيدا عن المزايدات"، فيما أشارت إلى أن القضايا المتعلقة بالعياري "ترتبط بالثلب والتهجم على المؤسسة العسكرية".

وقررت المحكمة العسكرية أن تؤخر النظر في قضيتين منشورتين ضد العياري إلى مارس المقبل، رغم طلب النيابة العسكرية البت فيهما.

ومن المنتظر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج النهائية للاستحقاق الجزئي في ألمانيا، الأمر الذي سينال بموجبه العياري حصانة برلمانية.

كواليس "المسار الديمقراطي"

وفي تعقيبه على بلاغ إدارة القضاء العسكري، أشار عضو فريق الدفاع عن العياري، المحامي مالك بن عمر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى وجود "مساع لمنع العياري من الالتحاق بمنصبه كنائب عن الشعب، بعد فوزه في الانتخابات الجزئية التي جرت في كنف الشفافية".

ويؤكد بن عمر وجود محاولات وراء الكواليس لضرب خصم سياسي ومنعه من تولي مهامة النيابية وهي إجراءات، حسب قوله، من شأنها تشويه المسار الديمقراطي بالكامل وتعطي صورة سلبية عن الديمقراطية التونسية في الخارج.

وفيما يتعلق بتواريخ القضايا المنشورة ضد العياري، أكد محدثنا أنها أثيرت بعد "فوز موكله في الانتخابات الجزئية في ألمانيا، وما حدث قبل سنة من الآن هو فقط إفادة على منشور فيسبوكي"، حسب تعبيره.

وتتمحور القضايا الموجهة ضد العياري، حسب فريق دفاعه، حول "المس من معنويات الجيش وإتيان أمر موحش ضد رئيس الجمهورية".

ويوجه العياري، وهو مدون يحظى بشعبية كبيرة، انتقادات حادة باستمرار إلى مؤسسات الحكم في تونس عبر صفحته الرسمية بفيسبوك التي تضم أكثر من 218 ألف متابع.

وأثارت قضية الفائز بالانتخابات الجزئية في ألمانيا نقاشات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبر نشطاء أن محاكمة العياري تؤشر على عدم استعداد الائتلاف الحاكم للتنازل ديمقراطيا عن السلطة، فيما رأى فيها آخرون إجراء عاديا اتخذ ضد إساءات وجهت للمؤسسة العسكرية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG