رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد الريف وجرادة.. احتجاجات جديدة تندلع بهذه المدينة


جانب من احتجاجات أوطاط الحاج (مصدر الصورة: محتجون)

يعتزم سكان مدينة أوطاط الحاج، بإقليم بولمان، ضواحي فاس، مواصلة احتجاجاتهم، غدا الخميس، احتجاجا على ما وصفوه بـ"الإهمال" و"تردي الأوضاع الصحية بالمدينة".

وخرج سكان المدينة الصغيرة، الواقعة وسط المغرب، للاحتجاج بعد وفاة صاحب عربة مجرورة، إثر حادثة سير وسط المدينة، نتج عن اصطدام عربته بركام أشغال عمومية.

ونُقل المصاب بعد الحادثة إلى المركز الصحي الاستشفائي، أحمد بن إدريس الميسوري، للعلاج من نزيف بالرأس وجروح بليغة في الرجلين، غير أنه توفي، ما دفع سكانا بالمدينة للاحتجاج.

وقال عضو لجنة "الحراك الشعبي بأوطاط الحاج"، عبد العزيز الحموزي، إن وفاة صاحب العربة كانت بسبب "نقص الأطر الصحية، وضعف التجهيزات الطبية"، وهو ما دفع ذويه إلى نقله على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي بفاس، لكنه توفي على بعد 40 كيلومتر من أوطاط الحاج.

وأرجع عضو اللجنة التي أنشئت عقب اندلاع احتجاجات بسبب الواقعة المذكورة، وفاة صاحب العربة، تحديدا إلى "غياب الطبيب وسيارة الإسعاف، وعدم توفر المستشفى على أدوية وتخصصات تفي بحاجيات السكان الذين يقدر عددهم بـ40 ألف نسمة"، على حد قوله.

وأضاف عبد العزيز الحموزي: "وفاة الهالك هي فقط النقطة التي أفاضت الكأس، فقد سبق لنا القيام بحوارات 'ماراطونية' مع عامل الإقليم ووقفات احتجاجية من أجل تحسين الخدمات الصحية بهذا المستشفى بدون نتيجة".

وأردف المتحدث ذاته قائلا: "في السنتين الأخيرتين أصبح الوضع كارثيا، زيادة على غياب طبيب مختص في توليد النساء منذ 6 أشهر تقريبا".

واسترسل الحموزي مؤكدا أن سكان المدينة "عازمون على استئناف الاحتجاجات يوم غد الخميس، أمام المستشفى المحلي"، مشيرا إلى أن الملف المطلبي للمحتجين يشمل بالأساس "تحسين المرفق العمومي الصحي في مستوى يضمن كرامة المواطن"، على حد تعبيره.

من جانبها، نفت وزارة الصحة، في بلاغ أصدرته يوم أمس، تتوفر "أصوات مغاربية" على نسخة منه، أن تكون مصالحها الصحية قصرت في التكفل بالضحية الذي خلفت وفاته احتجاجات.

وأوضح بلاغ الوزارة أنه "تم إخضاع الضحية للفحوصات الطبية اللازمة"، وشمل ذلك، حسب المصدر ذاته، "فحصا سريريا وبالأشعة"، من طرف "طاقم طبي يتكون من طبيب المستعجلات وطبيب اختصاصي في الجراحة العامة".

وأردف وزارة الصحة أن الحالة الصحية للضحية كانت جد حرجة، فقد تعرض لإصابات بليغة على مستوى الرأس والأطراف السفلى، مما يستوجب نقله، على وجه السرعة، إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس قصد العلاج والاستشفاء.

وأكدت الوزارة أنه تم، "وبتوافق مع عائلة المصاب، وبعد تقديم العلاجات الضرورية من أجل استقرار حالته الصحية، نقله في الحين بواسطة سيارة الإسعاف إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني، إلا أنه وافته المنية في الطريق على بعد 40 كيلومتر من مدينة أوطاط الحاج".

من جهة أخرى، توصل، صباح اليوم الأربعاء، عدد من نشطاء احتجاجات أوطاط الحاج، باستدعاءات من طرف الشرطة القضائية للتحقيق معهم دون ذكر مضمون التحقيق، وفق ما صرح به الناشط عبد العزيز الحموزي الذي أكد توصله باستدعاء أيضا.

وعن تأثير هذه الاستدعاءات على الاحتجاجات، قال الناشط ذاته: "نحن غير متخوفين من رد فعل من طرف السلطة، فتاريخ الاحتجاجات بالمغرب، وآخرها حراك الريف، حافل بهذه الخطوات المضادة من طرف السلطة، وهذا لن يثنينا عزما على مواصلة الحراك. هي مجرد حركة من أجل إسكات أصوات المحتجين عن المطالبة بحقهم".



المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG