رابط إمكانية الوصول

logo-print

عمار نقادي... أوّل من صمّم الرزنامة الأمازيغية


عمار نقادي

عمار نقادي أو عمار الشاوي كما يلقبه الشاوية، أمازيغ الأوراس الجزائري، من أعلام النضال الأمازيغي، ومؤسسي "الأكاديمية البربرية" رفقة أعراب بسعود وثلة من الشخصيات الأمازيغية الجزائرية.

في كل عام، وعشية الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، يعود الحديث عن هذا الرجل الذي وهب حياته للقضية الأمازيغية، كونه لم يتوقف عن الذود عن الهوية الأمازيغية لشمال أفريقيا حتى وافته المنية سنة 2008.

يحترم الأمازيغ فيه رصانته في أعتى الأزمات التي ضربت الحركة الأمازيغية سنوات السبعينات والثمانينات، ويعتبره "الشاوية" أول من صمم التقويم الأمازيغي في صورة رزنامة سنوية سنة 1980.

يرجع لعمّار نقادي الفضل في تمهيد الطريق للنضال الأمازيغي في ناحية الأوراس منذ استقلال الجزائر سنة 1962، إذ يرجع له الفضل في تكوين أول نواة من المناضلين الأمازيغ بمنطقته.

اقرأ أيضا: مُحَند أعراب بسعود.. نجم النضال الأمازيغي الذي لا يأفل

يقول عمار نقادي أنه أحس بالخطر الذي أصبح يتهدد الثقافة الأمازيغية بعد انتقال الحكم من الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية إلى الرئيس الراحل أحمد بن بلة ثم بعده هواري بومدين، وهما الرئيسان اللذان أسسا لسياسة التعريب، التي لقيت معارضة أغلبية الأمازيغ وعلى راسهم الشاوية والقبائل.

بعد نشوب خلافات بين أعضاء الأكاديمية البربرية، منتصف السبعينات، سيما عمار بين نقادي وأعراب بسعود، قرر عمّار نقادي النأي بنفسه وبالقضية الأمازيغية عن خلافات هما في غنى عنها وأسّس أول مكتبة أمازيغية سمّاها "آذليس آمازيغ".

أسّس عمار نقادي كذلك رفقة مجموعة من أبناء الأوراس المقيمين في فرنسا هروبا من النظام الجزائري الذي جعل من النضال في سبيل المسألة الأمازيغية نوعا من الخيانة للوطن، جمعية سماها "اتحاد الشعب الأمازيغي"، وكان الهدف من هذه الجمعية هو جمع شتات أمازيغ المهجر، وعلى رأسهم الشاوية، الذين كانوا يناضلون فرادى من أجل القضية الأمازيغية.

وبحسب موقع (Inumiden.com)، يكون نقادي قد كتب بخصوص تصميمه رفقة مجموعة من المناضلين للتقويم الأمازيغي ما يلي:

"أنا المبادر بهذا التقويم الشهير. التقويم بسيط جدّا ومتواضع، تبعا لإمكانياتنا في ذلك الوقت، هو مخطوط ومطبوع في آن واحد، بحجم 30*42 سم، ووسطه رسم على ثلاثة أرباعه العليا رجل من الطوارق (إيموهاق) يستل سيفه من غمده، مزخرف بكلمة مكتوبة بحروف تيفيناغ".

التوقويم الأمازيغي الذي أعده نقادي سنة 1980
التوقويم الأمازيغي الذي أعده نقادي سنة 1980

يقول عنه الناشط الأمازغي الليبي، مادغيس ؤومادي، أنه ألف العديد من الكتب أبرزها موسوعة بالأسماء الأمازيغية للبنين والبنات، إلى جانب المقالات البحثية في مجال الأمازيغيات، وكذا اهتمامه بالتطوير والبحث في رسوم حروف التيفيناغ التي كان يتقنها بشكل لافت.

يؤكد المقربون منه، أنه أوصى بتسليم جميع بحوثه وإصداراته إلى جامعة باتنة، حتى يستفيد منها الطلاب لمواصلة الجهود من أجل ترقية الأمازيغية في كامل الجزائر، ورحل نقادي وهو يتمتع باحترام جميع أمازيغ الجزائر من شاوية وقبائل وحتى الطوارق وبني ميزاب، لما قدمه في حياته من أجل القضية الأمازيغية.

وحضر جنازته جمع من المناضلين وأبناء منطقته، وأشاد الجميع بخصاله الحميدة، وبصدقه في الدفاع عن أصل الأمازيغ وثقافتهم.

وعشية الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، عبّر الكثير من المهتمين بالقضية الأمازيغية عن استيائهم لما سموه "تنكر السلطات" لمآثر الرجل الذي وهب حياته من أجل القضية الأمازيغية، خصوصا المحافظة السامية للأمازيغية، والإعلام الناطق باللغة الأمازيغية، على حد تعبير أحد الناشطين على صفحته بفيسبوك.

المصدر: أصوات مغاربية + Inumiden.com

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG