رابط إمكانية الوصول

logo-print

منظمة دولية للتونسيين: حذار من العودة إلى نظام الاستبداد


الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

حذرت "مجموعة الأزمات الدولية"، في تقرير نشر الخميس، من "الانجراف نحو التسلط والعودة إلى نظام الاستبداد في تونس، بعد سبعة أعوام على الثورة التي وضعت حدا لعقود من الديكتاتورية"، حسبه.

وتشهد تونس، منذ بضعة أيام، احتجاجات على غلاء الأسعار وإجراءات تقشف اعتمدتها السلطات في الآونة الأخيرة، تزامنا مع الذكرى السابعة لسقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي، إثر احتجاجات شعبية أيضا.

وتتهم "مجموعة الأزمات الدولية" الرئيس الباجي قائد السبسي بـ"جعل النظام رئاسيا" و"تشريع الأصوات التي تدعو الى تعديل دستور 2014 بهدف توسيع صلاحياته"، في سياق جدل حول إمكانية ترشح السبسي (91 عاما) لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2019 أو احتمال تقدم ابنه لهذه الانتخابات بدلا منه.

وتعتبر أن ضعف المؤسسات لا يعود الى الدستور، إنما الى عدم تطبيقه، داعيا، في التقرير ذاته، القادة التونسيين إلى "عدم القيام بمراجعات دستورية قد تدفع الحكم في تونس إلى أن يصبح أكثر اختزالا في يد الرئيس"، أو أن "تقسم الساحة السياسة بعنف في وقت تدخل تونس في مرحلة من الغموض الانتخابي".

ويضيف التقرير أن ما يعرقل تطبيق الدستور فهو "انعدام الثقة بين الحزبين الرئيسيين في الائتلاف الحكومي، المكون من القوميين المنتمين إلى حزب نداء تونس وإسلاميي حركة النهضة".

وحسب "مجموعة الأزمات الدولية" فإن الخلافات بين هذين الحزبين اللذين سيتنافسان في انتخابات 2018 و2019، "ساهمت في عرقلة إنشاء المحكمة الدستورية، المؤسسة الرئيسية التي تحسم القضايا في حالة الأزمة".

وتم تشكيل ثلاث هيئات من الهيئات المستقلة الخمس التي ينصّ عليها الدستور، لكن "مع الوقت، الأكثريات النيابية قلصت استقلالية هذه الهيئات"، بحسب المركز.

وتشير "مجموعة الأزمات الدولية" إلى أن البرلمان نفسه يعاني من نقص في الاستقلالية الإدارية والمالية، و"قد يصبح غرفة لتسجيل القرارات السياسية التي اتخذت قبل طرحها على البرلمان، على غرار ما كان يحدث في عهد بن علي".

وذكر التقرير أن "الطبقة السياسية لم ترضخ بعد إلى هذه المحاولة التسلطية"، لكن "في سياق الركود الاقتصادي، يعود الحنين إلى الدولة القوية، على غرار صورة الدولة التي كان النظام السابق يدعي الدفاع عنها".

وخلصت الوثيقة إلى أنه "من أجل استكمال مساره الديمقراطي النموذجي، يفترض بالبلد الوحيد الذي نجح في تجربة الربيع العربي أن يعزز مؤسساته عبر احترام وتطبيق دستوره".

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG