رابط إمكانية الوصول

logo-print

بالصور.. هكذا احتفى مغاربة بـ'إيض يناير'


جانب من الحضور في احتفالات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

رغم عدم إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية مؤدى عنها في المغرب، إلا أن ذلك لا يمنع كثيرا من المغاربة من الاحتفال بهذه المناسبة مستحضرين مجموعة من الطقوس والعادات القائمة منذ قرون.

المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (مؤسسة رسمية)، بدوره دأب منذ سنوات، على الاحتفال بهذه المناسبة، بحيث اجتمع بعد زوال اليوم، عدد كبير من الضيوف في مقره لحضور الاحتفالات، التي تخللتها معزوفات ورقصات لفرقة أحواش، وتقديم أطباق تقليدية خاصة بهذه المناسبة.

بداية الموسم الفلاحي

المسؤولة عن مكتبة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والعضوة في اللجنة الوطنية للاحتفال بالأيام الوطنية والدولية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فاطمة الزهراء أوفارة، توضح بأن رأس السنة الأمازيغية "مناسبة يحتفل بها جل المغاربة" مشيرة إلى كونها "تخلد لبداية الموسم الفلاحي".

فرقة أحواش
فرقة أحواش

وتتابع أوفارة موضحة ضمن تصريحها لـ"أصوات مغاربية" أن المعهد دأب على الاحتفال بهذه المناسبة التي يطلق عليه اسم "إيض يناير" أو "إخف نوسكاس" أو "حاكوزة".

وتبرز المتحدثة أن هذه المناسبة تتميز بمجموعة من الطقوس والعادات والتي تبرز في الاحتفال الذي يقيمه المعهد، بحيث يتم تحضير أطباق خاصة بالمناسبة كـ"الكسكس" و"تاكلا" إلى جانب طبق الفواكه الجافة، كما تشارك في الاحتفال فرق موسيقية كـ"أحواش" التي شاركت ضيوف المعهد هذا المساء احتفالهم باستقبال عام 2968.

طبق الفواكه الجافة
طبق الفواكه الجافة

تمرة الحظ

من جانبها تستحضر، الصحافية في الإذاعة الأمازيغية، حادة أوعبو، والتي كانت من بين المشاركين في احتفالات المعهد، مجموعة من الطقوس التي ترافق استقبال العام الأمازيغي الجديد.

حادة أوعبو
حادة أوعبو

ومن بين تلك الطقوس التي قد تختلف نسبيا من منطقة إلى أخرى، تحضير طبق الكسكس بسبعة أنواع من الخضر، في ليلة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، ووضع حبة تمر داخله.

"من يحصل على حبة التمر تلك يكون محظوظا" تقول أوعبو، مبرزة أن ذلك "المحظوظ" يحصل على مفتاح "الخزين"، وهو المكان الذي توضع فيه المؤونة من سمن وعسل وزيت وغيرها.​

الذي حظي بحبة التمر تلك، يصير، حسب ما توضح المتحدثة، المتحكم طوال تلك السنة، في جميع الشؤون المتعلقة بالبيت، ويتم التشاور معه وأخذ رأيه في كل الأمور.

طقوس ومعتقدات

الكثير من المعتقدات ترتبط بهذه المناسبة، من بينها، حسب ما توضحه أوعبو، معتقد يقول "إن من لا يشبع تلك الليلة لا يشبع أبدا"، الأمر الذي يجعل الكثيرين يحرصون في تلك الليلة على تناول الكسكس إلى أن يشعروا بالشبع التام، وأحيانا قد يستمرون في تناول الطعام حتى بعد شعورهم بالشبع.

بعد ذلك تؤخذ لقمة من ذلك الكسكس وتوضع في سقف البيت، وتترك ليلة كاملة تحت النجوم، وفي اليوم الموالي يأخذ كل شخص من أهل البيت القليل من تلك اللقمة، إذ يُعتقد أن ذلك يسهم في أن تعم البركة والخير على الجميع.

جانب من الحضور في احتفالات المعهد
جانب من الحضور في احتفالات المعهد

الحناء بدورها تحضر في الاحتفالات التي ترافق استقبال السنة الأمازيغية الجديدة، بحيث تبرز المتحدثة أن في بعض المناطق، يتم الحرص على التزين بالحناء كتعبير عن الفرح الذي تشير إلى أنه يعم حتى الحيوانات الموجودة في البيت بحيث يتم وضع القليل من الحناء على جبهة الحصان أو حتى القط والكلب.

طقوس كثيرة ومميزة، ما تزال العديد من المناطق تحتفظ بها بحيث تستحضرها أثناء الاحتفال برأس السنة الذي وبالرغم من عدم إقراره كعطلة رسمية إلا أن ذلك لا يمنع احتفال العديد من المغاربة به في أجواء يعمها الفرح.

اقرأ أيضا: 'ينّاير'.. هكذا يحتفل المغاربيون برأس السنة الأمازيغية

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG