رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حقوقيات مغربيات: لهذا توفيت 'حمَّالتيْ سبتة'!


نساء من حمالات البضائع في معبر باب سبتة (شتنبر 2017)

أفادت السلطات المحلية لعمالة المضيق-الفنيدق، شمال المغرب، بأن امرأتين لقيتا مصرعهما، صباح اليوم الإثنين، نتيجة التدافع والازدحام الذي شهدته إحدى بوابات الولوج لمعبر باب سبتة.

الخبر الذي نشرته جريدة «أ بي سي» الإسبانية، وأشارت فيه إلى أن التدافع وقع في الساعات الأولى التي تفتتح فيها الحدود من أجل دخول العمال والمهربين، خلق موجة استنكار وسط مرتادي فيسبوك والمدافعين عن حقوق المرأة.

وبينما فتحت السلطات المحلية لعمالة المضيق-الفنيدق، تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث، تتحدث ناشطات مغربيات عن ما يعترنه "أسبابا حقيقية" مسؤولة عن دفع نساء مغربيات إلى العمل في هذه الظروف "القاسية".

سارة سوجار..الفقر هو السبب

تعتبر الناشطة الحقوقية سارة سوجار أن الفقر هو سبب رئيسي لهذه "المأساة"، وتقول "هذا الحادث مرتبط بالفقر، الذي يجعل من العمل في هذه الظروف القاسية منفذا وحيدا تعيش منه هؤلاء النساء".

وتضيف سوجار، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لا يمكن تحديد المسؤول المباشر، فالوضعية معقدة بسبتة بين السلطات المغربية والإسبانية، وبين شبكات التهريب والاتجار غير القانوني"، وتستطرد بالقول "بعد أحداث التدافع في الصويرة إضافة إلى ما يحدث في سبتة، يظهر إلى أي حد وصل فقر الشعب المغربي".

وتشير المتحدثة إلى أن "البؤس" الذي تعيشه النساء يدفعهن إلى "البحث عن مصدر رزق ولو على حساب أرواحهن وسلامتهن الجسدية. وهذا يطرح مجموعة من علامات الاستفهام حول المشاريع التنموية العقيمة والسياسة الاقتصادية الإقصائية واتساع الفوارق الاجتماعية".

غياب سياسة ناجعة

من جهتها نددت عضوة رابطة حقوق المرأة، سميرة المحيا، باستمرار ما وصفته "استرخاص النساء" في معبر سبتة.

وأوضحت المحيا أن "هذه الحوادث تتكرر دائما، وهي تكشف حجم التهميش والحرمان والفقر، الذي تعيشه النساء في غياب سياسة ناجحة للنهوض بأوضعاهن الاقتصادية والاجتماعية".

وطالبت المحيا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، السلطات المغربية والإسبانية بـ"الكف عن التماطل في حل هذا الملف، وضمان كرامة العابرات وإنصافهن".

وتدعت عضوة الرابطة الحكومة والقطاعات الوصية وطنيا ودوليا وإقليميا ومحليا إلى "اعتبار الملف أولوية في السياسات العمومية مركزيا وترابيا، وفي برامج تمكين المجال الاقتصادي وتقديم بدائل حقيقة لهؤلاء النساء".

انتهاك صارخ للمواثيق الدولية

تصف الناشطة المدافعة عن حقوق المرأة، ياسمين أوجطاط، ما يحدث للمغربيات في معبر سبتة بـ"الإهانة، و سلب للكرامة، وانتهاك صارخ للمواثيق والمعاهدات الدولية".

وتشير المتحدثة إلى أنه "في كل يوم، هناك نحو 20,000 امرأة تتعرض للتعسف والإساءة والعنف واعتداءات وإصابات وحالات إجهاض ووفيات بسبب الازدحام أثناء دخولهن وخروجهن من سبتة".

"السكوت على هذه الممارسات جريمة في حق مواطنات أرغمن على مهنة التهريب بسبب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وانسداد الأفق الذي يضمن لهن حق الشغل والعيش الكريم" تختم ياسمين أوجطاط.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG