رابط إمكانية الوصول

logo-print

بمناسبة إحياء الذكرى الـ55 للعلاقات الجزائرية الأميركية، قال السفير الأميركي بالجزائر جون ديسروشر، إن العلاقات الثنائية بين البلدين تعود إلى نهاية سنوات 1700 لما وطأت رجلي أول مبعوث أميركي أرض الجزائر.

وأضاف الدبلوماسي الأميركي خلال محاضرة نظمت بالمعهد الدبلوماسي للعلاقات الدولية، أن الجزائر استضافت أول طالب دبلوماسي أميركي يدعى ويليام هودكسون، كطالب مترجم سنة 1826 مكلف بتعلم العربية والتركية.

ومنذ ذلك الوقت، "تعرف العلاقات بين البلدين تطورا ملحوظا عززته الشراكة في القضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب في المنطقة وكذا التعاون الاقتصادي والتجاري" حسب السفير.

الاعتراف والتوتر

تتقاسم الجزائر والولايات المتحدة الأميركية تاريخا طويلا من العلاقات الودية يعود إلى 5 سبتمبر 1795، عندما وقعت الدولتان معاهدة الصداقة والسلام بينهما.

وكانت الجزائر من أول الدول، التي اعترفت باستقلال أميركا، ومنذ ذلك الحين تطورت العلاقات بين البلدين، وتوجت بافتتاح سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر يوم 29 سبتمبر 1962.

ويذكر موقع السفارة بالجزائر، أن الولايات المتحدة الأميركية كانت ممثلة، قبل الاستقلال، بالقنصل العام في الجزائر العاصمة.

واعترفت الولايات المتحدة الأميركية بالجزائر في 3 يوليو 1962 بعد استفتاء استقلال الجزائر، حيث أرسل الرئيس جون كينيدي برقية تهنئة إلى الشعب الجزائري.

هذه الصداقة لم تدم طويلا بعد الاستقلال، إذ عرفت العلاقات بين البلدين توترا أدى الى قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما سنة 1967.

وكانت الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في شهر يونيو 1967، في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية سنة 1967، ليتم بعدها نقل الدبلوماسية الأميركية إلى السفارة السويسرية في الجزائر.

بعد 7 سنوات من الانقطاع، أعادت الدولتان علاقاتهما وفتحتا سفارتيهما في الجزائر العاصمة وواشنطن في 12 نوفمبر 1974.

الشراكة الأمنية والاقتصادية

على خلفية هجمات 11 سبتمبر، عززت الجزائر علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية من خلال التعاون في القضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه.

وفي هذا الاطار، تقدم أميركا مساعدات، تهدف من ورائها إلى تعزيز قدرة الجزائر على مكافحة الإرهاب والجريمة ودعم بناء مؤسسات مستقرة، تسهم فى أمن المنطقة وتدعم أيضا المجتمع المدني فى الجزائر.

لا يقتصر التعاون بين البلدين على المجال الأمني بل امتد إلى الشراكة الاقتصادية والتبادل التجاري، إذ تعتبر الولايات المتحدة واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للجزائر.

ويتركز معظم الاستثمار المباشر الأميركي في الجزائر في قطاع الهيدروكربونات، فضلا عن أن الولايات المتحدة من المستوردين الرئيسيين للنفط الخام الجزائري.

وقد وقعت الدولتان اتفاقية إطار للتجارة والاستثمار، ووضعتا مبادئ مشتركة تقوم على أساسها العلاقات الاقتصادية، وتشكل منبرا للتفاوض حول الاتفاقيات الثنائية الأخرى.

وتشجع الولايات المتحدة الجزائر على إجراء التغييرات اللازمة لتحقيق التنويع الاقتصادي والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، والتحرك نحو سياسات اقتصادية شفافة وتحرير مناخها الاستثماري.

وقد موّلت الولايات المتحدة برنامجا يدعم الجهود الجزائرية الرامية إلى تطوير سوق الأوراق المالية الحكومية الأكثر نشاطا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الشركات الأميركية العاملة في قطاع الهيدروكربونات تمتعت على مدى عقود عديدة بشراكة مربحة مع نظرائها الجزائريين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG