رابط إمكانية الوصول

logo-print

جدل حول التعليم بالمغرب والسبب: معلمون بعقود!


معلمة بمدرسة مغربية (أرشيف)

تفاعل عدد كبير من مرتادي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مع نتائج الإعلان عن المرشحين لاجتياز مباراة التعاقد مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لموسم 2018/2017، وأيضا مع أطوار الاختبارات الكتابية التي جرت بدءا من يوم السبت الماضي.

وشكك عدد من المقصيين، في صفحاتهم بفيسبوك، في معايير الانتقاء الأولى، التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية لاختيار الأساتذة الذين ستتعاقد معهم، واعتبروه "إقصاء من حقهم في الوظيفة"، و"ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص"، بداعي "توفرهم على معدلات تؤهلهم لاجتياز المباراة"

فيما أشار آخرون إلى "انتشار الغش في صفوف المتبارين خلال الاختبارات الكتابية"، حسبهم، واصفين الأمر بـ"التسيب المتعمد" و"انعدام المراقبة من طرف مسؤولي الوزارة".

وكانت الحكومة المغربية قد اتجهت، في قانون مالية 2018، إلى التقليص من التوظيف بالوظيفة العمومية في إطار مناصب دائمة، معتمدة نظام التوظيف بالتعاقد لمدد محددة، وقد كان التعليم أكبر قطاع حكومي تشمله هذه السياسة الجديدة.

ويقوم نظام التوظيف التعاقد، الذي اعتمدته وزارة التعليم بالمغرب، على تعاقد مباشر بين المرشحين وبين الوزارة لموسم دراسي قابل للتجديد.

من جهة أخرى، استغل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إجراء مباريات التوظيف بالتعاقد في قطاع التعليم، إلى تجديد انتقادهم لهذه السياسة في التوظيف.

واعتبر مدونون أن توظيف رجال تعليم متعاقدين وليسوا بالضرورة من خريجي معاهد التربية والتعليم، وسيلة لضرب جودة التعليم، حسبهم، بينما يشير آخرون إلى أن هذه الوسيلة في التوظيف لا تضمن استقرارا مهنيا.

غير أن مسؤولين في مجال التعليم دافعوا عن التوظيف بالتعاقد والمباريات التي أجريت، وفي هذا الصدد يشير رئيس قسم تدبير الموارد البشرية بأكاديمية التعليم بالدار البيضاء سطات، محمد عزيز لوكيلي، إن معايير الانتقاء في مباريات التوظيف في التعليم بالتعاقد "كانت واضحة"، حسبه.

وفي الوقت الذي يقر فيه المسؤول ذاته بتسجيل احتجاجات على عدم انتقاء مرشحين، فإنه يوضح، في المقابل، أن الانتقاء ارتكز على عدم اعتماد الإجازات في مهن التدريس، ثم ترتيب نقط سنوات الإجازة، وهي عملية تتم بشكل أوتوماتيكي بدون تدخل العنصر البشري، حسبه.

ويضيف لوكيلي، المسؤول عن الموارد البشرية في إحدى أكبر الأكاديميات التعليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية المغربية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "بعد تلقي الطعون نراجعها ملفا بملف، وتكون إما بسبب نقط تحت العتبة لا تخول للمرشح اجتياز مرحلة الانتقاء، أو لأن شهادته أجنبية وغير حاصلة على المعادلة بالشواهد المغربية".

"نشتغل في جو شفاف حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية المطلقة"، يقول المسؤول ذاته مضيفا: "عدد المكلفين بالحراسة وصل إلى 2768، إضافة إلى طاقم كبير من المتدخلين الذين عملوا على سلامة الاختبارات ومراقبتها من حالات الغش. ومن يحس بنفسه مظلوما فالقانون يكفل له كل الوسائل للالتجاء إلى القضاء لأننا نتوفر على إجابة لكل الانتقادات والطعون".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG