رابط إمكانية الوصول

logo-print

منظمة دولية: انتهاكات بالجملة في البلدان المغاربية


احتجاجات مدينة جرادة في المغرب

نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان عبر العالم، وتناولت في جزء منه، الحريات في المنطقة المغاربية.

ويؤكد التقرير، أن الدول المغاربية لا تزال تواجه عددا من التحديات والعراقيل على مستوى تعزيز حماية حقوق الإنسان، وكذا الحريات الفردية.

تونس

يشير تقرير "هيومن رايتس ووتش"، أن المشرعين التونسيين حققوا خطوات مهمة لتعزيز حقوق المرأة والمحتجزين، لكنهم لم ينجحوا في إنشاء المؤسسات الأساسية التي يوكل إليها الدستور مهمة حماية حقوق الإنسان، مثل "المحكمة الدستورية"، كما اعتمدوا قوانين "تهدد الانتقال الديمقراطي"، مثل قانون المصالحة الإدارية، الذي يمنح عفوا لموظفي الدولة المتهمين بالفساد.

البهائيون في تونس
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:03:03 0:00

وحسب المنظمة الأميركية، فإن السلطات فرضت "قيودا تعسفية على سفر مئات الأشخاص بموجب حالة الطوارئ، التي أعلنت في نوفمبر 2015، كما استمرت محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية في جرائم معينة، وتواصل استخدام القوانين التي تجرّم المثلية الجنسية لسجن المتهمين بسلوك مثلي بالتراضي، وأحيانا باستخدام الفحوص الشرجية القسرية لإثبات السلوك الجنسي رغم التزام تونس باتخاذ إجراءات لوضع حدّ لهذه الفحوص".

ويفيد التقرير أن تونس لم تحقق تقدما في المحاسبة على التعذيب، وبقيت أغلب التظلمات القديمة، وبعضها تتعلق بسوء المعاملة والتعذيب أيام الدكتاتورية، عالقة في مرحلة المحاكمة.

المغرب

خيمت الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الريف على تقرير المنظمة الأميركية، التي تشير إلى أن "المغرب رد على المظاهرات في منطقة الريف المضطربة خلال عام 2017 بطريقته الخاصة، التي تراوحت بين التسامح والقمع، سمحت قوات الأمن بالعديد من الاحتجاجات في الشوارع ضد تهميش الحكومة المرکزیة المزعوم لاحتياجات هذه المنطقة".

لكن السلطات ابتداء من ماي 2017، يضيف التقرير، "انتقلت إلى اعتقال نشطاء ما یُسمى بحراك الریف، وضربت العدید منھم ومارست انتهاكات بحقهم، بعد ذلك، أُحيل بعضهم إلى السجن بعد محاكمات غير عادلة، كما قضت محكمة باعتقال صحفي ومُعلق مشهور بتُهمة مشكوك فيها تتعلق بالتحريض على مظاهرات حراك الريف".

أنا مثلي مغربي
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:22 0:00

وبخصوص موضوع الصحراء الغربية، تؤكد "هيومن رايتس ووتش"، "منعت الحكومة المغربية بشكل منهجي التجمعات في الصحراء الغربية التي تدعم حق تقرير المصير"، فيما اعتبرت أن محاكمة المتابعين في أحداث "أكديم ازيك"، "اتسمت بما يبدو أنه خرق للإجراءات القانونية الواجبة، مثل اعتماد تصريحات تحت الإكراه، حسب الزعم، دون فحص ادعاءات التعذيب بشكل سليم".

وإلى جانب ذلك، يشير التقرير إلى أن "السلطات واصلت طوال عام 2017 تقييد أنشطة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر جمعية حقوقية في البلاد، ومنظمات حقوقية دولية تسعى إلى إجراء زيارات بحثية".

الجزائر

فيما يخص الجزائر، يشير التقرير إلى أنه "رغم التعديلات الدستورية التي اعتُمدت في 2016، واصلت السلطات الجزائرية في 2017 اللجوء إلى الملاحقات الجنائية ضد التعبير السلمي، باستخدام مواد في قانون العقوبات تجرم إهانة الرئيس أو إهانة مسؤولي الدولة أو الإساءة إلى الإسلام وقوانين أخرى بخصوص إجراء مخابرات مع دولة أجنبية، كما واصلت حظر المظاهرات في الجزائر العاصمة".

وفي السياق ذاته، ذكر التقرير أن السلطات استخدمت قانون الجمعيات لحرمان منظمة خيرية شكّلها أعضاء من الأقلية الدينية الأحمدية في الجزائر من التسجيل، مبرّرة رفضها بـ"صياغة فضفاضة في القانون تعطي السلطات هامشا واسعا لمنع الإذن إذا رأت أن محتوى أنشطة مجموعة أو أهدافها تخالف النظام التأسيسي القائم أو النظام العام أو الآداب العامة أو القوانين والتنظيمات المعمول بها".

وإلى جانب ذلك، تحدث التقرير عن محاكمة أكثر من 266 عضوا من أقلیة الأحمدیة الدينية الصغیرة في الجزائر منذ يونيو 2016، وسُجن بعضھم لمدة تصل إلى 6 أشھر.

حقوق الأقليات في الجزائر
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:00:16 0:00

ليبيا

أما فيما يخص ليبيا، يذكر التقرير أن الاشتباكات بين الميليشيات والقوات الموالية للحكومتين المتنافستين في ليبيا أنهكت الاقتصاد، والخدمات العامة، وقطاع الصحة العمومية، وإنفاذ القانون، والقضاء، وتسببت في نزوح داخلي لأكثر من 200 ألف شخص.

في السياق ذاته، تشير "هيومن رايتس ووتش"، أن الجماعات المسلحة قامت في جميع أنحاء البلاد، بعضها ينتمي إلى إحدى الحكومتين المتنافستين، بإعدام أشخاص خارج القانون، والهجوم على المدنيين والممتلكات المدنية، واختطاف وإخفاء أشخاص، وفرض حصار على المدنيين في مدينتي درنة وبنغازي الشرقيتين.

غرق 5 مهاجرين بالسواحل الليبية
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:00:42 0:00

وفيما يتعلق بالهجرة، فقد "واجه المهاجرون وطالبو اللجوء الذين انتهى بهم المطاف في السجن في ليبيا الضرب، الابتزاز، والعنف الجنسي، والعمل القسري في مراكز اعتقال غير رسمية وشبه حكومية، على يد الحراس والميليشيات والمهربين".

ويؤكد التقرير، أنه منذ عام 2011، هاجمت ميليشيات وقوات تابعة لعدة سلطات مؤقتة، فضلا عن مقاتلي داعش، أقليات دينية، منهم صوفيين ومسيحيين، ودمرت مواقع دينية في ليبيا دون محاسبة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG