رابط إمكانية الوصول

logo-print

رئاسيات 2019.. هل يتفق الإسلاميون على مرشح واحد؟


عبد الله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة و التنمية، رفقة أبو جرة سلطاني رئيس حركة "حمس" السابق، عبد العزيز بلخادم أمين عام سابق للجبهة التحرير الوطني (يمين الصورة)

أجّل رئيس حركة مجتمع السلم "حمس"، أكبر الأحزاب الإسلامية المعتدلة في الجزائر، الحسم في مستقبل مشاركة حزبه في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في ربيع عام 2019.

وقال عبد الرزاق مقري، في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام جزائرية، إن "الحديث عن الرئاسيات سابق لأوانه".

وحسب مقري، فإن سبب التأجيل يعود إلى الأوضاع غير المستقرة في الجزائر.

بين التأجيل والتريّث

ويأتي موقف رئيس حركة "حمس"، عقب النتائج الهزيلة التي سجلها الإسلاميون في الانتخابات البلدية والولائية التي جرت بتاريخ 23 نوفمبر 2017، إذ تراجع التيار الإسلامي إلى ترتيب متأخّر عما كان عليه في الاستحقاقات السابقة، وخلّفت تلك النتائج تساؤلات، بشأن دور الإسلام السياسي في الجزائر.

وتثار العديد من التساؤلات بشأن الدور القادم للتيار الإسلامي في الانتخابات الرئاسية، في وقت تتفادى السلطة الكشف عن موقفها من هذا الاستحقاق، وترفض الإفصاح عن مرشّحها رغم ما يثار من جدل بشأن إمكانية ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة.

وسط هذا التردد الرسمي بشأن تسمية مرشّح السلطة لخوض سباق الانتخابات الرئاسية العام القادم، أجّل الإسلاميون الكشف عن موقعهم ضمن هذا الاستحقاق، فهل سيخوضون السباق بمرشح إجماع؟

ضرورة سياسية

يعتقد المحلل السياسي، عبد الرحمن بن شريط، أن هذا الأمر أصبح ضروريا بالنسبة للإسلاميين في الجزائر، مضيفا: "كلّما ظهروا منقسمين ومتشرذمين، كلّما فقدوا حظوظهم، في الاستحقاقات الوطنية".

ويؤكد بن شريط أنه من المفروض أن يفكر الإسلاميون بشكل جدي وعميق، "لكن في الواقع هناك رهانات وحسابات أخرى سيتم الفصل فيها وقت ظهور المرشح الذي يتفق بشأنه التيار الإسلامي".

ويستدرك المتحدث ذاته أن "مشكلة الإسلاميين في الشخص بحد ذاته وليس في الفكرة".

ويرى عبد الرحمن بن شريط أن مرشح الإسلاميين قد يكون من التيار الوطني أو قريبا منه ويحظى بدعم التيار الإسلامي، الذي "لم يتمكن لحد الآن من صياغة وصناعة شخصية كاريزماتية"، معتبرا أن "غياب شخصية إسلامية عليها الإجماع، من شأنه تعطيل هذا المسعى".

ونبّه بن شريط إلى أنه من الخطأ أن يعوّل الإسلاميون على ظهور مرشح السلطة لبناء خياراتهم، لأن ذلك "يُظهرهم في موقف ضعيف".

كل الاحتمالات واردة

أما النائب الإسلامي سليمان شنين، فيؤكد لـ"أصوات مغاربية"، أن "الإسلاميين كغيرهم يتابعون تطورات الأحداث، والجميع حريص على استقرار البلاد، وأي نوع من التعاطي مع ملف الرئاسيات سيكون بعد تبيان تطورات الوضع في البلاد"، معتبرا أن "الوضع المالي والاجتماعي غير طبيعي".

أما عضو المكتب الوطني لـ"حمس"، وهو أعلى هيئة في تركيبة هذه الحركة، فيقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن حمس جرّبت كافة الصيّغ، إذ ترشّح زعيمها الراحل للرئاسيات عام 1995، بينما تحالفت لدعم مرشح السلطة عبد العزيز بوتفليقة عام 1999، وقاطعت الرئاسيات عام 2014، معتبرا أن هذه التجارب "تفتح اليوم الباب على كافة الاحتمالات".

"التيار الاسلامي لم يعد مؤثّرا"

لكن المحلل السياسي، عبد العزيز بن طرمول، يرى أن الاسلاميين في الجزائر يعيشون على وقع التراجع، وهدا نتيجة الانتخابات المحلية الأخيرة وقبلها التشريعيات، إذ احتلوا مراتب ضعيفة وبدلالات توضح حالتهم الحزبية الموزعة على بعض الاحزاب مثل حمس والنهضة والتحالف الإسلامي.

ويرجع بن طرمول ذلك إلى عوامل داخلية وأخرى إقليمية، معتقدا أن الإسلاميين الجزائريين لن يتفقوا على اسم يرضي جميع الأطراف.

ويضيف أن التيار السلفي يبقى تأثيره محدودا، لأنه بالنسبة للكثيرين "لا يحمل مشروع دولة ومجتمع مدني، يليق بمرجعية الحقوق والحريات"، لذلك من الصعب جدا أن يفرض التيار الإسلامي وجوده الانتخابي في موعد رئاسيات 2019، على حد قوله.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG