رابط إمكانية الوصول

logo-print

قتلت قوات الأمن التونسية قياديين كبيرين في كتيبة عقبة بن نافع المتحصنة بالمرتفعات الغربية للبلاد على الحدود مع الجزائر، في عملية أمنية يرى فيها خبراء ضربة "كبيرة" من شأنها أن تزيد من تفكك هذه الكتيبة.

كمين.. ومقتل قياديين

أسفرت عملية أمنية قادتها وحدة مختصة في الحرس (الدرك) التونسي، مساء السبت، عن مقتل قياديين اثنين في كتيبة عقبة بن نافع المتشددة، بمحافظة القصرين في الوسط الغربي للبلاد.

وصنفت وزارة الداخلية، في بلاغ لها، العنصر الأول الذي قتل بــ"الإرهابي الخطير"، مرجحة أن يكون جزائري الجنسية، قبل أن تعود الأحد لتعلن العثور على جثة القيادي الثاني.

وبحسب البلاغ ذاته، فإن المتشدد الأول كان قد التحق بـ"الجماعات الإرهابية منذ عام 1993"، كما أكدت أنه يعد من "المقربين من زعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي (أبو مصعب عبد الودود)".

وأشارت الوزارة إلى أن العنصر، الذي تم القضاء عليه، كان في "مهمة لإعادة تنظيم كتيبة عقبة بن نافع الإرهابية بعد الضربات، إضافة إلى كونه يعتبر نقطة الربط بين تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وتنظيم القاعدة بليبيا وكتيبة عقبة بن نافع" في تونس.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب عملية أمنية قادتها القوات الأمنية، تمثلت في نصب كمين بمنطقة تربخانة بمحافظة القصرين.

وفي بلاغ منفصل، أشارت الوزارة إلى أن "الإرهابي الثاني الذي تمّ العثور على جثته، الأحد، هو أمير سرية جبل سمامة بولاية القصرين التابع لكتيبة عقبة بن نافع".

ويحمل هذا العنصر وكنيته "حمزة النمر" الجنسية الجزائرية، وكان قد التحق بكتيبة عقبة بن نافع في 2013، بعد أن كان ينشط في صفوف جماعات متطرفة بالجزائر منذ العام 2003.

وحجزت القوات التونسية، إثر هذه العملية، أسلحة وذخيرة وصواعق تقليدية الصنع وعبوة ناسفة، كما أصيب عدد آخر من المجموعة الإرهابية.

وتشن قوات الأمن في تونس، منذ سنوات حربا ضد تنظيمات متشددة، من بينها كتيبة عقبة بن نافع التي تدين بالولاء لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، إلى جانب "جند الخلافة" التي تتبع تنظيم داعش.

تنسيق استخباراتي كبير

وفي تعليقه على العملية، قال الناطق الرسمي السابق باسم وزارة الدفاع، العميد مختار بن نصر، إن نجاح العملية الأخيرة يشير إلى تحسن كبير في الأداء الاستخباراتي للأجهزة الأمنية والعسكرية في البلاد.

ويضيف بن نصر أن "القوات المسلحة في تونس تحصلت على تقنيات متطورة، تساعدها في عملية الترصد والتتبع وتحديد مواقع العناصر المتطرفة، ما أسهم في تحسن أدائها على الميدان".

وسبق للناطق الرسمي السابق باسم الحرس التونسي أن صرح لـ"أصوات مغاربية"، بأن الأجهزة التونسية تسلمت طائرات عمودية وسيارات ومدرعات في سياق حربها ضد الإرهاب.

"التنسيق الاستعلاماتي مع الجانب الجزائري"، يقول بن نصر، "عزز أيضا، من موقف القوات التونسية في مواجهة الجماعات المتشددة التي تتخذ من الجبال الحدودية معاقل لها".

وسبق لتونس أن أعلنت مقتل عدد من القيادات التونسية والجزائرية لكتيبة عقبة بن نافع، من بينهم لقمان أبو صخر ومراد الغرسلي.

ويتوقع بن نصر أن تعمّق الضربات المتتالية الموجهة ضد هذه الكتيبة من تفككها، سيما وأن قوات الأمن نجحت في استهداف معظم قياداتها.

وعرفت تونس، في الأشهر الأخيرة، استقرارا أمنيا، بعد أن كانت قد تعرضت لضربات إرهابية دامية في 2015، استهدفت أمنيين ومنشآت سياحية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG