رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

شبح الإرهاب يحوم في سماء الجزائر.. هل يعود 'الدواعش'؟


كشف تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية أن تنظيم القاعدة، بدأ يعمل على استمالة مقاتلي "داعش" للانضمام إليه.

وخلال كلمة ألقاها، الأحد، خلال افتتاح أشغال اجتماع دول 5+5، حذر وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، من عودة الإرهابيين الذين كانوا ينشطون في صفوف "داعش".

ويبدي المسؤولون الجزائريون تخوفا من عودة عناصر من تنظيم "داعش" إلى شمال أفريقيا عبر ليبيا، من خلال التهديد الذي قد يعبث بأمن المنطقة ككل، فإلى أي حد يعد هذا التهديد قائما؟ وهل يستغل السياسيون في الجزائر خطر الإرهاب كورقة انتخابية؟

ناقوس الخطر

أشار تقرير الصحيفة البريطانية إلى أن التنظيم أطلق حملة لتجنيد مقاتلي "داعش"، بدأت من الجزائر خلال الصيف الماضي، مبرزا، استنادا إلى مصادر أمنية جزائرية، أن 10 عناصر كانوا مقاتلين في صفوف "داعش" في الجزائر التحقوا بتنظيم القاعدة شهر أغسطس الماضي.

ويأتي تقرير الصحيفة البريطانية ليعزز تصريحات مسؤولين في الحكومة بخصوص احتمال بدء عودة مقاتلين جزائريين في صفوف "داعش" للبلاد، والقيام بعمليات إرهابية بالجزائر.

تصريح سابق أيضا لوزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، محمد عيسى، ورد الأسبوع الماضي، بخصوص الموضوع نفسه، قال فيه إن عدد المنتمين إلى صفوف "داعش" من الجزائريين لا يتعدى 200، ومنهم من ينوي العودة للجزائر رغم انضمامه إلى التنظيم الإرهابي المذكور من المهجر وليس من الجزائر، حسبه.

صحيفة النهار الجزائرية، في عدد صدر نهاية الأسبوع الماضي، كتبت أيضا أن تنظيم ما يسمى "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، يستفيد من مقاتلي "داعش"، ويرمي إلى استخدامهم في عمليات إجرامية بشمال أفريقيا عموما والجزائر، على وجه الخصوص.

الإرهاب والانتخابات

في نظر أستاذ العلوم السياسية والإعلام بجامعة خميس مليانة بالجزائر، بلقاسيم نوري، فإن الخطر الذي يتهدد الجزائر، هو نفسه الذي يتهدد البلدان المتواجدة بالساحل الأفريقي، وشمال القارة.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، يقول بلقاسيم: "يمكن أن يكون الخطر قائما بالفعل، لكنه ليس خاصا بالجزائر، ولا يمكن أن يؤثر على عملية التغيير ببلادنا".

ويرى أستاذ العلوم السياسية أن "التعامل بحذر مع العناصر التي يمكن أن تهدد أمن الجزائر من داعش أو من غيره، عمل القوات المسلحة فقط".

وبهذا الخصوص، يشير بلقاسمي إلى أن "الاستثمار في خوف الشعب من العودة لسنين الدم التي عاشها سنوات التسعينات، لا يمكن أن يستمر أكثر من الذي مضى".

كما يلفت المتحدث نفسه النظر إلى عدم معايشة أغلب شباب اليوم لفترة التسعينات وهو ما يجعل "مقاربة التخويف غير مجدية كما سلف".

أما أستاذ الإعلام بكلية العلوم السياسية بالجزائر، عبد العالي رزاقي، فيرى بأن "الشعب تعود على هكذا تصريحات من قبل المسؤولين الجزائريين كلما حاول المطالبة بحقوقه، ولا تخرج الانتخابات الرئاسية المقبلة عن القاعدة"، بحسب هذا الأستاذ الجامعي.

"التخويف ينم عن تردد السلطة في كشف أوراق 2019، وهو بالضبط ما يجرها لإطلاق تصريحات بخصوص الخطر الإرهابي"، يقول المتحدث نفسه.

وفي نظر رزاقي فإن الخطر الإرهابي قائم ولن يتوقف ما دامت هناك تنظيمات مثل "القاعدة" و"داعش"، لكن "مستقبل الجزائر مربوط بنزاهة الاستحقاقات الانتخابية، وتحقيق التداول السلمي والسلس على السلطة"، على حد تعبيره.

خطر قائم

كان رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، قد أكد على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن "الخطر الأكبر على الجزائر ليس خارجيا، مهما كانت واقعيته وخطورته، وإنما داخلي يتعلق بالصراع على السلطة والثروة داخل النظام السياسي".

لكن أستاذ العلاقات الدولية بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة مولود معمري، علي آيت جودي، يرى أن الخطر الإرهابي قائم، وأن تنظيم "داعش"، يحاول نقل جنوده إلى الساحل الأفريقي، بعدما حاصرته قوى التحالف في العراق وسورية، لكي يستفيد من الوضع غير المستقر في مالي وليبيا على وجه التحديد.

وإذ يبدي آيت جودي تخوفا من أن يتحالف التنظيم مع تنظيمات إرهابية أخرى على غرار "بوكو حرام" وما يعرف بــ"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، يذكّر المتحدث نفسه بالإرهابي الذي تمت تصفيته نهاية الأسبوع بتونس، وهو من جنسية جزائرية ليؤكد أن "خطر الإرهاب موجود فعلا وليس ورقة سياسية".

ويلخص المتحدث طرحه بالقول إن "الحديث عن خطر الإرهاب على الحدود الجزائرية ليس ضربا من خيال، ولا يمكن أن يؤثر على أية عملية انتخابية أو يوجه الرأي العام، لأنه موجود منذ سنين".

ثم يتابع مفندا الرأي الذي يقول إن الخطر الإرهابي أضحى ورقة انتخابية رابحة بالقول: "أعتقد أن تصريحات المسؤولين تنم عن معلومات استخباراتية تؤكد نيّة التنظيمات الإرهابية في نقل عملها المسلح لشمال أفريقيا، ولا علاقة لذلك مع أية أجندة انتخابية

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG