رابط إمكانية الوصول

logo-print

ناشطة تونسية: استرجعنا أمازيغيتنا بعد الثورة


الناشطة التونسية هاجر بربانة

هاجر بربانة، ناشطة أمازيغية تونسية، ومن أوائل المناضلين في سبيل ترقية الأمازيغية في تونس والمغرب الكبير.

تترأس بربانة جمعية "تماكيت" (الهوية) للحقوق والحريات والثقافة الأمازيغية، وتؤكد في هذا الحوار، على أن تونس، وبالرغم من المشاكل الاجتماعية المستمرة، تعرف اتساعا في هامش الحريات الفردية والجماعية، وهو الهامش الذي تأمل أن يخدم المسألة الأمازيغية.

نص المقابلة

تونس كانت الدولة المغاربية والعربية الوحيدة التي صنفها التقرير الأخير لمنظمة "فريدم هاوس" كبلد "حر"، هل تحسون كأمازيغ بالحرية في تونس؟

بعد الثورة التونسية في 2011 فتحت أبواب الحريات واكتسب الشعب الكثير من الحقوق، وكان من الطبيعي أن تستفيد القضية الأمازيغية من هذه التطورات.

لقد كانت المطالب الأمازيغية قبل الثورة سرية واليوم أصبحت علنية، وهو مكسب يحسب لنا كتونسيين.

لقد شهدت مرحلة ما بعد الثورة ميلاد أكثر من 10 جمعيات تهتم بالثقافة الأمازيغية، وهو دليل على أن الأمازيغية كانت ولازالت جزءا من مطالب الحرية.

التظاهرات المطالبة بالاعتراف بالأمازيغية قليلة في تونس، ألا ترين أن قضيتكم بقيت حبيسة "الفولكلور"؟

لا أعتقد أن الأمازيغية في تونس مجرد فولكلور، هي ثورة ثقافية وبداية إعادة قراءة لتاريخ الأمازيغ الثري والكبير في تونس.

كما أن واقع تونس يختلف عن باقي الدول الأخرى، فما حققته الثورة من حريات يغني عن كل المظاهرات، لأن الأبواب أصلا مفتوحة منذ 7 سنين.

أرى أنه ليس مهما أن ندخل في سباق سرعة، الأهم في نظري هي الخطى الثابتة وعدم استباق المراحل.

هاجر بربانة
هاجر بربانة

هل تخافون على مستقبل الأمازيغية في حال عودة التيار الإسلامي إلى الحكم؟

في الحقيقة نشاطنا ثقافي يبحث في التنوع الثقافي في مختلف دول شمال أفريقيا، وليست لنا أية علاقة لا بالأحزاب الإسلامية ولا غيرها، ولا خوف على تونس وشعبها من أي حزب مهما كان توجهه.

نشاطنا في تونس سيبقى متواصلا إلى حين تحقيق مطالبنا في إطار الوحدة الوطنية.

هل هناك أحزاب سياسية تدعمكم، وما هي رؤيتك لمستقبل الأمازيغية في تونس؟

لا نرى آفاقا مستقبلية لعلاقة محتملة بالأحزاب في الوقت الحالي، بسبب اختلاف آليات العمل ومقاصده، أيادينا مفتوحة دائما للجميع في إطار المحافظة على الهوية الأمازيغية، دون الحياد عن مبادئنا في إطار الوحدة الوطنية.

أرى أن الأمازيغية سيكون لها مستقبل في تونس طالما أن الوعي انتشر في الأوساط الشبابية، التي تشكل المستقبل.

ومن خلال العمل الذي نقوم به كمجتمع مدني ونشطاء لتحقيق المطالب المرسومة، نؤكد أن تونس دولة التعدد والتنوع، خصوصا في هذا المناخ الديمقراطي الذي نعيشه اليوم.

ورغم قصر عمر النشاط الأمازيغي في تونس إلا أن ثمار نتاجه بدأت تظهر على جميع المستويات.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG