رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قبل البلديات.. تونس تحذر سياسييها من مخططات لاغتيالهم


جنازة المعارض شكري بلعيد الذي اغتيل في فبراير 2013

كشفت شخصيات سياسية فاعلة في الحكم والمعارضة بتونس، عن إبلاغها من قبل مصالح الأمن بوجود مخططات لاغتيالها من قبل جماعات متشددة.

وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية المزمع إجرائها شهر ماي المقبل، ما صعّد المخاوف من محاولة هذه التنظيمات المتطرفة "ضرب المسار الديمقراطي".

تهديدات تطال الحكم والمعارضة

تلقت شخصيات سياسية من بينها نواب في البرلمان، وقيادات في أحزاب المعارضة والائتلاف الحاكم تهديدات بالاغتيال في الأيام الأخيرة.

آخر هذه التهديدات، كشف عنها النائب عن حركة النهضة (مشاركة في حكومة الوحدة الوطنية)، وليد البناني.

وقال البناني، في تسجيل فيديو نشرته حركة النهضة على صفحتها بفيسبوك "إن الفرقة المختصة لمقاومة الإرهاب، أعلمته بوجود مخطط لتصفيته جسديا، بعد إيقاف الوحدات العسكرية للقيادي برهان البولعابي بكتيبة جند الخلافة التي تتبع تنظيم داعش".

وأشار البناني إلى أن المخطط كان مدروسا من ناحية الرصد ومكان التنفيذ وطريقته.

النائب عن الجبهة الشعبية (أكبر أحزاب المعارضة)، أيمن العلوي من جانبه، تم استدعاءه من قبل السلطات الأمنية حيث تم إبلاغه بوجود تهديدات جدية تستهدف حياته الشخصية، كما وقع إعلام عائلته بوجوب اتخاذ الاحتياطيات الضرورية، وفقا لما صرح به العلوي لـ"أصوات مغاربية".

وفي السياق ذاته، وفرت وزارة الداخلية، حماية أمنية للناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية، حمة الهمامي، تشمل أيضا مقر حزبه ومسكنه وتنقالاته، وفقا لما صرح به الهمامي لوكالة الأنباء الرسمية.

النائبة بالتيار الديمقراطي المعارض، سامية عبو قالت إن وزارة الداخلية أعلمتها بوجود تهديدات لاستهدافها، مشيرة إلى فتح تحقيق في الموضوع، وأضافت أن وزارة الداخلية قد عرضت عليها توفير حماية أمنية.

مخاوف على المسار الديمقراطي

عودة مخططات الاغتيال إلى الواجهة بقوة، يثير مخاوف كبيرة لدى الطبقة السياسية، خاصة في ظل قرب حلول موعد الانتخابات البلدية الأولى من نوعها بعد ثورة 14 يناير.

ويرى سياسيون استقت "أصوات مغاربية" آراءهم أن تهديدات التصفية والاغتيال تشير إلى رغبة في "ضرب المسار الديمقراطي بالبلاد".

وقال النائب عن التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، إن الجهات التي تقف وراء مخططات الاغتيال تستهدف إفشال التجربة التونسية ومسارها الديمقراطي، مع اقتراب محطة انتخابية على غاية من الأهمية.

وأضاف أن الضالعين في هذه التهديدات يسعون إلى بث الخوف والرعب في نفوس السياسيين المعارضين، "للحد من تحركاتهم وإجبارهم على خفض أصواتهم العالية في مواجهة مشاريع السلطة".

وأشار المتحدث إلى أن صفحات قريبة من حركة النهضة على فيسبوك، "ضالعة في التحريض على القيادية بحزبه سامية عبو"، موجها في الإطار نفسه دعوة إلى الحركة نفسها بـ"ضرورة إعلان موقف قوي مناهض لهذه الدعوات التحريضية".

هذه الاتهامات، دحضها عضو المكتب السياسي، لحركة النهضة، محمد القوماني قائلا إن إلصاق التهم بحركته "يعتبر تحريضا عليها"، بعد أن عبرت الحركة عن رفضها لمثل هذه الدعوات في بيانها الأخير.

وأدان البيان الأخير للمكتب التنفيذي للحركة، "دعوات التخوين أو التكفير أو التحريض التي تنال من الاشخاص أو الهيئات، والمطالبة بتتبع كل من يقف وراء ذلك، وتنقية الفضاء العام من كل المنابر والصفحات والمواقع المشبوهة التي تحاول زرع الفتنة بين التونسيين".

كما أشار القوماني إلى أن التوظيف السياسي لتهديدات الاغتيال والقتل، "يخدم أجندات الجماعات المتشددة".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة النهضة إن هذه التهديدات بالتصفية تهدف إلى "إرباك الدولة وإثارة الفوضى وخلق ثغرات لإفشال التجربة الدمقراطية التونسية الناجحة".

ودعا المؤسسات الأمنية إلى معالجة ملف التهديدات في كنف السرية لضمان فاعليتها بصفة أكبر، و"لقطع الطريق أمام أجندة التنظيمات الإرهابية التي تستفيد من إشهار مخططاتها".

واغتيل في 2013، قياديين يساريين هما شكري بلعيد في فبراير 2013، ومحمد البراهمي في يوليو من العام ذاته، من قبل متشددين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG