رابط إمكانية الوصول

logo-print

تونس بلا مهندسين والسبب: أجور العاملين


غرافيتي "فاش نتسناو" ضد قانون المالية

يشن مهندسو تونس، إضرابا عن العمل لمدة يومين من أجل تحسين أجورهم، في الوقت الذي يطالبهم الائتلاف الحاكم بـ"تأجيل مطالبهم وتفهم الوضعية المالية الصعبة التي يمر بها اقتصاد البلاد".

مجموعة المطالب

بدأت عمادة المهندسين في تونس يومي الأربعاء والخميس، إضرابا عن العمل، بالتزامن مع تنظيمها لوقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة بالقصبة.

ويطالب المضربون، وفقا لما صرح به عميد المهندسين، أسامة الخريجي، بتحسين أجور العاملين في هذا القطاع، وذلك بتعميم منحة الهندسة التي تترواح بين 500 دينار وألف دينار.

وقال الخريجي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، هذا التحرك الاحتجاجي، يهدف إلى مطالبة الجهات الرسمية بتعديل معايير الترقيات في القطاع العام، من خلال إقرار الترقية بصفة آلية بعد مرور 8 سنوات على التحاق المهندس بوظفيته.

ومن بين المطالب الأخرى للمهندسين "إضفاء المزيد من الشفافية، واعتماد معايير واضحة من قبل المؤسسات العمومية في إسنادها لصفة مهندس للعاملين بها واشتراط حصول هؤلاء على شهادة الهندسة".

ويبتغي تحرك المهندسين أيضا إقرار أجر أدنى للمهندسين في القطاع الخاص، وفي هذا الإطار قال الخريجي، إن "العمادة سستواصل مع أعضاء المكتب التنفيذي الجدد لاتحاد الأعراف بهدف بحث هذه النقطة".

ويشير عميد المهندسين، إلى أن المنتمين إلى هذا القطاع "يمرون بأوضاع صعبة، ستجبرهم على اتخاذ المزيد من الإجراءات التصعيدية على غرار الإضراب المفتوح في حال عدم الاستجابة لمطالبهم".

ويقدر عدد المهندسين، بحسب أرقام العمادة، بنحو 16 ألفا في القطاع العام و54 ألفا في القطاع الخاص.

ويعتبر قطاع الهندسة، واحدا من أكثر القطاعات التي تشهد هجرة للعاملين فيها، وحسب أرقام العمادة دائما، فقد بلغ عدد المهندسين الذين هاجروا إلى دول أوروبية كألمانيا وفرنسا في السنوات الثلاث الأخيرة نحو 2500 أغلبهم في مجالي الإعلاميات والاتصالات.

الائتلاف الحاكم يتفهم

في المقابل، يقرّ الائتلاف الحاكم بمشروعية بعض مطالب المهندسين، مناديا بضرورة تفهم الوضع المالي الصعب الذي تمر به الدولة.

وفي هذا السياق، يقول النائب عن حزب نداء تونس، حسن العمري إن نواب الشعب قد عبروا عن تفهمهم لمطالب المهندسين، في لقاء بوفد يمثلهم.

وأضاف العمري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "بعض المطالب المالية، تعتبر مكلفة للغاية ولا يمكن الاستجابة لها في الوقت الراهن، غير أنه لا بد من النظر فيها في فترة لاحقة، فيما توجد لائحة أخرى يمكن بدء العمل بها في المدى القريب".

"الدولة التونسية تمر بوضع مالي معقد" يتطلب وفق النائب ذاته، "تقديم تضحيات كبيرة من جميع القطاعات، بينها قطاع الهندسة".

ويعتبر عضو لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام بالبرلمان التونسي، أن مشاكل قطاع الهندسة ليست جديدة، إذ ورثت عن الأنظمة السابقة مطالبا المهندسين بالانتظار لإيجاد حلول فعلية لمشاكلهم.

ووضح العمري أن إقرار زيادات مالية كبيرة لقطاع الهندسة، سيفتح الباب أمام عشرات القطاعات الأخرى لتشن إضرابات مختلفة من شأنها تعطيل مصالح الدولة، مشيرا إلى تفهم الحكومة ونواب الشعب للوضعيات الصعبة.

وتعيش تونس وضعا اجتماعيا متفجرا، على خلفية تواتر الاحتجاجات والاعتصامات المطلبية، آخرها تحركات مطالبة بالتشغيل في الحوض المنجمي بالجنوب الغربي للبلاد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG