رابط إمكانية الوصول

logo-print

مرصد دولي: هناك 'تضييق ممنهج' على عمل جمعيات مغربية


من احتجاجات "حراك الريف" بالحسيمة - أرشيف

انتقد مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ما اعتبره "انكماش حيز العمل" بالنسبة لهيئات المجتمع المدني المستقل في المغرب.

المرصد الذي يتكون من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، أكد أن هذا "الانكماش"، يؤثر على عدد متزايد من منظمات حقوق الإنسان، "ممّا يجعل المكاسب الدّستورية التي تحققت سنة 2011، في أعقاب حركة 20 فبراير و'الربيع العربي'، تتراجع تحت وطأة القيود والمضايقات الإداريّة".

وأشارت مذكرة أصدرها المرصد، إلى أن بعض المنظّمات غير الحكوميّة للدّفاع عن حقوق الإنسان، وبسبب المواضيع التي تتناولها في عملها، "مازالت تعمل في ظروف غير ملائمة"، وتطرقت لعدد من أوجه هذه الظروف.

وحسب المصدر ذاته، فإن ذلك "السلطات الإداريّة والأمنيّة تبتعد كلّ يوم أكثر فأكثر عن احترام الحقوق المكفولة بمقتضى الدّستور، وقد تسارع نسق هذا التردّي خلال سنة 2014 إثر خطاب وزير الدّاخليّة أمام البرلمان الذي اتّهم فيه جمعيّات حقوق الإنسان بتلقي تمويلات من الخارج للقيام بأعمال مضرّة بأمن المغرب وبصورته"، على حد تعبيرها.

وتابع المرصد التأكيد على أن السلطات المغربية تعتمد على ثلاثة أساليب "لتعطيل نشاط الجمعيات"، تتم على مستوى إجراءات التسجيل حتى بالنّسبة إلى الجمعيّات البارزة وذات الرمزيّة في مجال الدّفاع عن حقوق الإنسان في المغرب، "ممّا يمنع المنظّمات غير الحكوميّة من الوجود القانونيّ ومن فتح حساب مصرفيّ والحصول على مقرّ ومن الاحتكام للقانون".

بالإضافة إلى ذلك فإن الأنشطة مثل المظاهرات والاجتماعات العامّة، التي تنظمها الجمعيات غير الحكومية، تؤكد المذكرة، "يجري حظرها بانتظام".

أما الأسلوب الثالث، فهو مالي، حسب المصدر ذاته، ذلك أن نفاذ تلك المنظّمات إلى التّمويل يتعطّل بسبب غياب التّسجيل أو الوصل النّهائي، ممّا يمنعها من فتح حساب مصرفي ويحدّ من قدرتها على النّفاذ إلى التّمويلات، ويتعطل أيضا نتيجة للإلزام الجديد للمموّلين الدّوليين بالاتصال بوزارة الشّؤون الخارجيّة المغربيّة قبل منح أيّ تمويل إلى المنظّمات المغربيّة.

وتشدد المذكرة، أن هذا "التضييق الممنهج" يسجل على الجمعيات المستقلّة في فترة تواجه فيها البلاد حركات اجتماعيّة جديدة منذ نهاية سنة 2016.

وتقول حفيظة شقير، نائبة رئيس الفدراليّة الدوليّة لحقوق الإنسان "بينما توشك الاحتجاجات والمظاهرات في منطقة الرّيف على أن تتحوّل إلى موجات جديدة من العنف، لا بدّ للبلاد أن تحترم دستورها والتزاماتها الدّوليّة فيما يتعلّق بحريّة التّعبير وتأسيس الجمعيّات، كما يتعيّن على المغرب ضمان سلامة أعضاء ومقرّات المنظّمات غير الحكوميّة للدّفاع عن حقوق الإنسان".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG