رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'هيومن رايتس ووتش' تندد بعنف الشرطة خلال تظاهرات تونسية


احتجاجات بلدة طبربة (9 يناير 2018)

في الوقت الذي تعرف فيه تونس إحدى أكبر الاحتجاجات منذ اندلاع الثورة سنة 2011، خرجت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بتقرير تستنكر فيه ما وصفته بـ"ممارسات تعسفية أثناء الاحتجاجات"، ودعت إلى التحقيق في "انتهاكات الشرطة" والكف عن المحاكمات بسبب انتقاد الحكومة.

وأوردت "هيومن رايتس ووتش" أن الشرطة التونسية عمدت أحيانا إلى ضرب موقوفين، وحرمتهم من حقهم القانوني في الاتصال بمحام، أثناء محاولتها إخماد الاحتجاجات الاجتماعية التي اجتاحت معظم أرجاء البلاد في يناير 2018، كما اعتقلت الشرطة بعض الأشخاص بسبب توزيع مناشير فيها انتقادات سلمية لسياسات الحكومة وتطالب بالعدالة الاجتماعية.

إساءة المحتجين

وشددت المنظمة الدولية، أنه على السلطات التونسية التحقيق في مزاعم إساءة معاملة الشرطة للمحتجين، ووقف أية ملاحقات ضدّ المتهمين فقط بالتجمع والتعبير السلميين.

وقالت آمنة القلالي، مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" في تونس إنه "من واجب السلطات التونسية منع أي أعمال إجرامية أثناء الاحتجاجات وملاحقتها قضائيا، لكن ليس بالضرب والحرمان من الاتصال بمحام، أو بقمع حرية التجمع والتعبير".

وفيما يخص موضوع الاعتقالات، قالت القلالي إن "توثيقنا لمزاعم الانتهاكات في طبربة يوحي بوجود نمط مثير للقلق، التحقيق المحايد والمستقل وحده الكفيل بإثبات ما إذا كانت تصرفات الشرطة غير عادية، وما إذا كان هذا النمط الذي رُصد في طبربة أوسع انتشارا".

واستندت المنظمة على عدد من المقابلات، كان من بينها مقابلة 8 عناصر من حملة "فاش نستناو" (ماذا ننتظر؟)، وهي حركة شبابية معارضة لسياسات التقشف الحكومية، ونشطاء آخرين في مدن مختلفة تعرّضوا للإيقاف والاستجواب، كما قابلت عائلات 5 من أصل 23 شخصا اعتقلوا في طبربة بسبب الاحتجاجات، وكذلك عائلة خمسي اليفرني، المتظاهر الذي لقي حتفه.

التزام ولكن

في مقابل ذلك، ذكر المصدر ذاته، أن السلطات التزمت في الكثير من الأحيان باحترام الحق في التجمع والتعبير السلميين أثناء موجة الاحتجاجات، مستشهدة في ذلك بعمل شرطة مكافحة الشغب في العاصمة من 12 و14 يناير، "ورغم أن علاقتها بالمتظاهرين كان يشوبها بعض التوتر، إلا أنها لم تمنع المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة من تنظيم مسيرة كانت ترفع شعارات مناوئة للحكومة، وتحمل رسوما منتقدة للرئيس ورئيس الحكومة"، على حد تعبيرها.

لكن في حالات أخرى، تورد المنظمة، قمعت السلطات الاحتجاجات باعتقال المتظاهرين، وفي بعض الأحيان، قال شهود إن "الشرطة انتهكت حقوق المعتقلين باستخدام العنف البدني أو بحرمانهم من الاتصال بمحام".

اليفرتي

ودعت المنظمة إلى ضرورة الإسراع في إجراء تحقيق حول حالة وفاة اليفرتي، وهو عاطل عن العمل فارق الحياة أثناء الاحتجاجات في طبربة خلال الثامن من يناير الجاري.

وبخصوص هذا التحقيق، شددت على ضرورة أن يكون "محايدا" يشمل إفادات من الشهود، ويؤدي إلى محاسبة أي عون تابع للحكومة يثبت ضلوعه في وفاة اليفرني، سواء عن قصد أو بسبب التقصير، كما يجب فتح تحقيقات مماثلة في المزاعم المتعلقة بالإساءات البدنية التي تعرض لها الموقوفون".

المصدر: هيومن رايتس ووتش

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG