رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بسبب سياج.. وداعا لتحايا الجزائريين والمغاربة


منطقة بن مهيدي في الحدود الجزائرية المغربية

شرعت السلطات الجزائرية في إقامة سياج من الأسلاك الشائكة، على امتداد الحدود البرية مع المغرب، انطلاقا من مدينة مرسى بن مهيدي المتاخمة لمدينة السعيدية المغربية.

السياج الجديد، أحاط بالموقع التاريخي لمنطقة بين لجراف، الذي ظل لعقود نقطة تواصل، بين العائلات الجزائرية والمغربية المقيمة في البلدين، بعد غلق الحدود سنة 1994.

وشكلت منطقة بين لجراف، محطة استقطاب سياحي لزوار مرسى بن مهيدي، إذ يقصدها عشرات الآلاف من السياح القادمين من مختلف مناطق الجزائر، لرؤية مشهد الجزائريين والمغاربة وهم يتواصلون بالإشارات ورفع الأيادي والرايات، للتعبير عن مشاعرهم، اتجاه بعضهم البعض.

كسر خاطر

ويؤكد الفاعل الجمعوي بمدينة وجدة شرق المغرب، وليد كبير، أن منطقة بين لجراف، لها رمزية كونها نقطة التقاء بين العائلات الجزائرية والمغربية، لتبادل التحية، خصوصا أيام العيد.

ويعتقد كبير أن "إقامة سياج بذلك الشكل العشوائي، هو كسر لخاطر العائلات التي تعاني أصلا من عقاب جماعي جراء غلق الحدود"، موضحا أن بين لجراف "ليست المنطقة التي يتم عبرها التهريب".

ويُردف ذات المتحدث أن "تعزيز مكافحة التهريب عبر المقاربة الأمنية، غير كاف لإرساء سلم اجتماعي بالمنطقة، وتعزيز القاطرة التنموية على الجهتين" مستطردا "أنا متشائم من المستقبل، ولا أُفُق ينذر بإعادة فتح الحدود في القريب".

اتهامات وعناق

وجاء تسييج الحدود الغربية للجزائر، في ظل تصريحات مثيرة، سبق وأن أطلقها وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، اتهم فيها المغرب بـ"تبييض أموال الحشيش"، لكن سرعان ما خفتت حدّة تداعياتها، في أعقاب مصافحة الوزير الأول، أحمد أويحيى لملك المغرب، محمد السادس، على هامش القمة الأفريقية الأوروبية الخامسة، في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، نهاية شهر نوفمبر 2017.

ولم يدم التفاؤل طويلا، بإمكانية قرب نهاية التوتر بين الجزائر والرباط، حيث هاجم الوزير الأول أحمد أويحي المغرب، متهما إياه بـ"إغراق بلاده بالحشيش"، ما أدى إلى ردود فعل قوية من لدن المغرب، رغم ذلك لم تؤثر هذه التصريحات في أجندة وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة ، الذي شارك في قمة الـ 14 لمجموعة دول الحوار 5+ 5 ، غرب أفريقيا.

وفي تعليقه على هذه التطورات، يرى وليد كبير أن "غياب جسور الثقة بين البلدين، والاكتفاء بالأعراف والبروتوكلات الديبلوماسية، يطيل بشكل مؤسف الجمود الذي لا يخدم تطلعات الشعبين".

"علاقات دافئة بدل الأسلاك الشائكة"

وفي المقابل، يؤكد المحلل السياسي، عبد الله الأطرش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الشعبين الجزائري والمغربي، "في حاجة إلى علاقات دافئة، بدل الأسلاك الشائكة، التي من شأنها أن تضاعف من فاتورة التهريب".

ويرى الأطرش أن الحل يكمن في الحوار "وتأسيس اللجان المشتركة، التي تشتغل على جملة من الملفات الأساسية، في بناء علاقات قوية ومتينة ومنتجة، تعود بالفائدة على البلدين الأخوين الجارين".

وإزاء التوتر المستمر بين البلدين، لايرى عبد الله الأطرش مانعا، في إمكانية قيام بلد مغاربي ثالث كتونس مثلا، بوساطة بين الجزائر والمغرب، لحل القضايا الشائكة، "ضمن إطار مغاربي بحت".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG