رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل يعيد القضاء الجزائري فتح ملف محتجي غرداية؟


جانب من احتجاجات سابقة بمنطقة غرداية

محكمة غرداية ستنظر، الأسبوع المقبل، في قضية مجموعة من النشطاء السياسيين والحقوقيين بتهمة التحريض على التجمهر غير المسلح، وإهانة هيئة نظامية. هذا ما كانت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أكدته، وخلق تفاعلا بين جزائريين على الشبكات الاجتماعية.

ويوجد ضمن الأشخاص المتابعين في القضية شخصيات سياسية مثل رئيس الحركة الديمقراطية الاجتماعية، حميد فرحي، وناطقها الرسمي، فتحي غراس، إضافة إلى نشطاء وحقوقيين آخرين.

وجاء في بيان نشرته الرابطة الحقوقية الجزائرية، أن القضية تعود إلى سنة 2016، عندما "قامت مصالح الأمن بتوقيف النشطاء المتهمين في القضية بأحد المقاهي".

وأكد البيان أن "المتهمين سافروا وقتها إلى ولاية غرداية من أجل إبداء مساندتهم للمحامي صالح دبوز الذي كان متابعا، وقتها، من طرف العدالة على مستوى ولاية غرداية".

وأبدت الرابطة احتجاجها على التطورات التي أخذتها القضية، لا سيما أن مصالح الأمن "كانت قد قدمت اعتذارا شفويا للموقوفين، بعد أن أخلت سبيلهم في سنة 2016".

وسارع العديد من النشطاء إلى نشر مجموعة من التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي أدانت أغلبها هذا القرار، ​كما دعت بعضها للتضامن مع هذه الشخصيات المتهمة.

وقد أثار قرار إحياء الملف مجددا، وتحويل المتهمين على المحاكمة بولاية غرداية، وفق ما ذكرته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، موجة تفاعل لدى العديد من المتابعين للأحداث الجارية في الجزائر حاليا، وخاصة في ولاية غرداية.

وحسب الناشط الحقوقي، قاسم صوف غالم، فإن "قرار محاكمة أشخاص جاؤوا إلى غرادية من أجل التعاطف مع محامي وحقوقي معروف، يعد مخالفا للدستور الجزائري الذي يسمح بالتظاهر السلمي".

وأضاف المتحدث: "كنا نأمل أن تعرف الأوضاع تحسنا في الاتجاه الذي يسمح بطي ملف أزمة غرداية بشكل نهائي، لكن العكس هو الذي يحدث في الظرف الراهن".

وتابع قاسم صوف غالم، لـ"أصوات مغاربية"، قائلا: "البعض يريد لأزمة غرداية أن تستمر حتى تتمكن بعض الأطراف من التضييق أكثر على الأقليات الثقافية والدينية التي تعيش بالولاية".

في المقابل، قال المحامي والناشط السياسي، سيد أحمد درويش: "لا يوجد أي مبرر لهذه الحملة المسبقة ضد محاكمة لم تجر أصلا، ولم يفتح ملفها بعد".

"على المتهمين في قضية الحال أن يمثلوا أمام العدالة، ويدافعوا عن موقفهم ورأيهم بكل حرية، ثم إنه مر على القضية قرابة عام، ولا أعتقد بوجود أية خلفيات سياسية وراءها"، يؤكد المتحدث ذاته لـ"أصوات مغاربية".

ويُذكر أن أحكاما بالبراءة كانت قد صدرت، منذ حوالي أسبوعين، ضد نشطاء آخرين تمت متابعتهم على خلفية الأحداث التي عرفتها منطقة غرادية، بعدما وجهت إليهم تهما تتعلق بالمساس بأمن الدولة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG