رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

وزير الصحة الليبي: هناك نقص كبير في الكوادر الطبية


وزير الصحة بحكومة الوفاق عمر بشير

في هذه المقابلة يكشف وزير الصحة بحكومة الوفاق، عمر بشير، عن وضعية المستشفيات والمراكز الطبية في ليبيا، كما يتحدث عن الحلول المرتقبة لقضية نقص الكوادر الطبية، وكيفية تعامل وزارته مع ضحايا التفجيرات الإرهابية في بنغازي.

نص المقابلة​:

عانى الليبيون، خلال السنة الماضية، من شح الأدوية ونقص المعدات الطبية، ما هي الأسباب؟

منذ تعييننا وجدنا أمامنا مجموعة من الإشكالات والتراكمات السابقة، حاولنا إعادة ترتيب البيت الداخلي للوزارة، فوجدنا أنفسنا نعيش حالة طوارئ بسبب الأزمات التي تعاقب على البلاد خلال الفترة الماضية.

بالنسبة للشح في الأدوية، ونقص الكوادر الطبية والمستلزمات في المستشفيات، ومعاناة المرضى... كل هذه الأمور تحتاج إلى ميزانيات، ولم تكن هناك ميزانيات مرصودة منذ بداية العام، رغم ذلك نعتقد أننا نجحنا في بعض الأمور مثل ملف التطعيمات، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية في المستشفيات الكبرى.

كم قيمة الميزانيات التي صرفت للأزمات والطوارئ في المستشفيات والمراكز الصحية؟

هناك ميزانيات صرفت للأزمات والطوارئ خصصها المجلس الرئاسي في بداية العام الماضي، منها 30 مليونا خصصت لصيانة الأجهزة في المستشفيات العامة الكبرى، وخصصت منها 11 مليونا للصيانة، وخصصنا 5 ملايين للقوافل الطبية للمناطق النائية، التي تكاد تخلوا من العناصر الطبية، إضافة إلى تخصيص قيمة لتوفير بعض الأجهزة الجديدة للمراكز الطبية الكبرى في طرابلس وبنغازي وسبها وغات ودرنة وغيرها من المستشفيات كل حسب حجمه والخدمات التي يقدمها.

ماذا عن تهيئة المراكز الصحية التي تضررت في سرت بسبب الحرب على "داعش"؟

قمنا بزيارة لمدينة سرت واستبشرنا خيرا لعدم وجود ضرر كبير في مستشفى ابن سينا، وهذا مؤشر جيد يسهل علينا العمل لإعادة إحيائه من جديد.

وأصدرنا مجموعة من التعميمات التي كانت وراء رجوع مجموعة كبيرة من الكوادر إلى مستشفى ابن سينا، كما زارت بعض المنظمات الدولية مستشفيات سرت، التي قامت بتقديم العون، وتوفير المساعدات الإنسانية الطبية باعتبار المدينة عانت من الإرهاب، وتحتاج إلى وقفة من المجتمع الدولي.

وزير الصحة الليبي
وزير الصحة الليبي

لا وجود لمراكز وخدمات صحية في تاورغاء، كيف سيعود نازحوها إلى ديارهم في ظل هذا الوضع؟

لا شك أن إعلان المجلس الرئاسي عودة نازحي تاورغاء إلى منطقتهم في فبراير نقطة مفصلية في نجاح الثورة الليبية، ونحن كوزارة صحة شكلنا لجنة مشتركة بيننا وبين المجلس المحلي تاورغاء لتحديد الأولويات وكيفية عودة الخدمات الصحية إلى المنطقة.

نطمئنُ نازحي تاورغاء أن الخدمات الصحية ستكون جاهزة بمجرد عودتهم إلى ديارهم.

كيف ستتعاملون هذه السنة مع نقص الكوادر الطبية الأجنبية؟

بالفعل هناك نقص، كما أن هناك أقساما طبية أغلقت في مركز طرابلس الطبي بسبب نقص كوادر التمريض المتخصصة.

أعتقد أنه لا غنى عن العنصر الأجنبي، لكن للأسف هناك عناصر طبية أجنبية تركت عملها في المستشفيات التابعة للدولة، وبدأت العمل في المصحات الخاصة نتيجة تدنى الأجور، وصعوبة التحويلات، وقلة السيولة.

بالنسبة للمراكز الصحية في الجنوب، هناك مستشفيات متوقفة، وأخرى تعاني من قلة الكوادر الطبية، وأحيانا قد لا يوجد فيها حتى طبيب عام واحد.

حاولنا خلال الفترة الماضية تغطية هذا العجز عن طريق تسيير القوافل الطبية ولكن هذا يعتبر حلا مؤقتا لا ينهي المشكلة.

حاليا، وبعودة السفارات الأجنبية إلى ليبيا، أعتقد أن هناك إمكانية لرجوع العناصر الطبية الأجنبية، خاصة من سبق لها الاشتغال في ليبيا، وسنعالج مشكلة التحويلات.

كيف تعاملت وزارة الصحة مع التفجيرات الإرهابية في بنغازي؟

واجهتنا بعض الصعوبات في البداية للتواصل مع مدينة بنغازي أثناء التفجير.

وصل عدد الجرحى 100، منهم 55 جريحا كانوا في حاجة للعلاج في الخارج، وقدد خصصنا ميزانية لعلاجهم في تونس، كما أرسلنا بعض الحالات الحرجة للعلاج في جمهورية مصر عبر طائرة عسكرية وطائرة المؤسسة الوطنية للنفط.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG