رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

العهدة الخامسة.. هل تنسف أقدم حزب في الجزائر؟


صورة لمناضلي حزب جبهة التحرير الوطني بالجزائر العاصمة خلال الانتخابات التشريعية الماضية (أرشيف)

تفجّر النقاش من جديد حول العهدة الخامسة داخل بيت أكبر حزب في الجزائر، بعد أن كشف النائب بهاء الدين طليبة عن قائمة بأسماء الشخصيات المنضوية تحت لواء التنسيقية الداعمة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة جديدة.

ومن بين الأسماء التي ورد ذكرها في الحوار، الذي أجراه النائب مع وسيلة إعلامية جزائرية، الوزير الأول الأسبق عبد العزيز بلخادم وعبد المالك سلال، الذي تولى أيضا نفس الوزارة، بالإضافة إلى وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل.

وأخرج تصريح طليبة ولد عباس عن صمته، إذ قال إنه "لا يمكن لولد عباس أو غيره ممن يتولون مراكز مسؤولية في الدولة التخلف عن قطار العهدة الخامسة".

زوبعة الردود

وأمام هذا الوضع، ردّ زعيم حزب الأغلبية على تصريحات نائبه بالقول إن "حزب جبهة التحرير لم يكلف طليبة للحديث باسمه حول العهدة الخامسة للرئيس".

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد دخل رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم على الخط، عندما صرح لجريدة "الخبر" بأنه "لا يعرف شيئا عن تنسيقية العهدة الخامسة".

وامتدت الردود لتشمل الكتلة البرلمانية للحزب، التي أكدت، عبر بيان لها "الالتزام بتعليمات وتوجيهات الأمين العام للحزب وتنسيق المواقف".

وفي آخر لقاء بمناضلي حزبه، طالبهم جمال ولد عباس بـ"عدم الخوض في مسألة العهدة الخامسة"، ما فتح باب التأويل واسعا حول موقف الحزب من عهدة جديدة لبوتفليقة.

وقال طليبة، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إن "حزبه يرأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وبالتالي فإن دعم الحزب للعهدة الخامسة أمر حتمي، ولا يحتاج استشارة أي أحد".

انتظار الضوء الأخضر

ويعتقد الصحافي في جريدة "صوت الأحرار" لسان حال الحزب، رياض بوخدشة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "مركز القرار في الجزائر لا يستشير ولد عباس ولا أويحيى ولا أي كان، ممن هم في واجهة الساحة السياسية".

وفي نظر المتابع لشؤون الحزب الصحافي بجريدة "الخبر"، جمال فنينش، فإن ولد عباس "لم يحصل بعد على التفويض للحديث عن مسألة الرئاسيات وترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة".

ويقول فنينش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "زعيم الحزب يريد الإمساك بقضية الترشح بنفسه، وأن يكون له السبق في إعلان ذلك وليس أحد غيره".

ويضيف أن ولد عباس "صار يشعر بالقلق الشديد من ظهور تنسيقية مساندة للعهدة الخامسة يقودها مقرب من الأمين السابق، عمار سعداني، ويخشى من تشكل جبهة داخلية حول أصحاب هذه المبادرة".

"بارومتر" اختبار

أما من وجهة نظر الباحث في الحقل السياسي، عادل أورابح، فإن ما يحدث داخل حزب الأغلبية البرلمانية هو في الغالب مجرد "بارومتر" لقياس درجة التوافق أو التوتر داخل السلطة.

ويستند في قراءته للمشهد إلى ما أسماه "التصريحات المتناقضة من داخل نفس السلطة"، ما يؤكد أن "مسألة الترشح للعهدة الخامسة لم تُحسم بعد".

لكن الوزن السياسي للشخصيات، التي أطلقت التصريحات الأخيرة، يوضح عادل، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنها لا تعدو كونها "نزوات فردية تدخل في نطاق التملق والتملق المضاد".

فمسألة الرئاسيات، وفق اعتقاده، "تُحسم دومًا على مستويات أعلى وحزب جبهة التحرير لا دور له غير التصديق وإعطاء نوع من المشروعية السياسية للقرار."

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG