رابط إمكانية الوصول

logo-print

تعتزم وزارة الشؤون الدينية في تونس الانطلاق في تجربة جديدة، سيتم بمقتضاها التعاون مع معهد الرشيدية للموسيقى بهدف تكوين المؤذنين في مجال تجويد الأذان.

وقالت الملحقة الإعلامية لوزارة الشؤون الدينية، نجاة الهمامي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الوزارة ستوقع اتفاقية مع معهد الرشيدية في غضون هذا الأسبوع بهدف تكوين المؤذيين على رفع الأذان، وفقا للمقامات التونسية.

توحيد الأذان

الدورة التكوينية المنتظرة تهدف أيضا، وفقا للهمامي، إلى تفادي النشاز وتوحيد الأذان بين مختلف مساجد البلاد، مشيرة في هذا الصدد إلى أن المؤذنين يتلقون أيضا تكوينا في المعهد الأعلى للشريعة.

وقال وزير الشؤون الدينية، أحمد عظوم، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إن وزارته تعمل على تكوين جيل جديد من المؤذنين، وفقا لموروثها في هذا المجال.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن تونس "لديها موروث مهم من المؤذنين والقراء من بينهم علي البراق ومحمد البراق وعثمان الأنداري وغيرهم، الذين تربت أجيال من التونسيين على أصواتهم وعلى طريقة تجويدهم للأذان وللقرآن".

وأردف عظوم أن المؤذنين التونسيين كانوا يتلقون في معهد الرشيدية سابقا طرق النطق السليم حسب المقامات التونسية، موجها دعوة إلى وسائل الإعلام المحلية إلى إحياء المدرسة التونسية للأذان من خلال بث الأذان التونسي.

ونفى عظوم، أن تكون هذه الخطوة "تعصبا للمدرسة التونسية"، مؤكدا انفتاح وزارته على القراءات الأخرى.

المؤذن بحاجة إلى تكوين

ولاقت خطوة الوزارة ترحيبا من قبل الأطراف النقابية. وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام لنقابة الشؤون الدينية، عبد السلام العطوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "المؤذن يحتاج إلى تكوين في المقامات التونسية على يد أساتذة الموسيقى باعتبار أن الأذان كلمات ملحّنة".

وأشار إلى أن هذا التكوين يعد مطلبا نقابيا، إذ إن هذه الدورات التدريبية من شأنها أن تُسهم في تحسين أصوات المؤذنين من خلال تلقيهم لتكوين حول المقامات والمدود.

غياب تكوين مماثل، بحسب العطوي، "أسهم في بروز العديد من الشكاوى تصل إلى حد التهكم من أصوات بعض المؤذنين"، مشيرا إلى أن "تحسين الصوت مطلوب في الدين".

ومن هذا المنطلق، يرى المسؤول النقابي أن التدريب الذي سيتلقاه المؤذنون في الرشيدية من شأنه أن يُسهم في إنهاء هذه الشكاوى.

وحظيت خطوة الوزارة بتفاعل واسع على المنصات الاجتماعية، فقد استحسن مغردون هذه المبادرة، فيما عبّر آخرون عن سخريتهم من إخضاع المؤذن لدورة تكوينية في معهد يختص في الموسيقى.

والرشيدية معهد يهدف إلى المحافظة على الموسيقى العربية وإحياء التراث التونسي، وكان قد تأسس في ثلاثينيات القرن الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG