رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تترقب قطاعات واسعة من الفاعلين الاقتصاديين في الجزائر صدور القائمة النهائية للمؤسسات المرخص لها بممارسة أنشطة تركيب السيارات، من طرف وزارة الصناعة والمناجم كما ينص على ذلك القانون.

هل يسهم هذا النشاط الصناعي في تلبية حاجيات السوق الجزائرية؟ وهل ينعش اقتصاد البلاد، بعد تراجع مداخيل النفط؟

تردد حكومي

وكانت الحكومة الجزائرية قد ضبطت في ديسمبر الماضي، قائمة بـ5 شركات لتركيب السيارات السياحية و5 شركات أخرى لتركيب الشاحنات والحافلات، بحسب تعليمة الوزارة الأولى، التي تناقلتها صحف محلية.

واعتبرت تعليمة الوزير الأول أن الشركات التي لم تحصل على موافقة رسمية من مصالح وزارة الصناعة والمناجم، ولم تتلق موافقة المجلس الوطني للاستثمار ، "غير قانونية".

وفي أعقاب ذلك، أثيرت ضجة حول القائمة، بعد سقوط اسم أحد المتعاملين منها، مما دفع الحكومة إلى إرجاء تطبيق مضمون التعليمة، التي حصرت نشاط تركيب السيارات في 10 متعاملين فقط.

وأمر الوزير الأول أحمد أويحيى بتجميد التعليمة وعدم تطبيقها، إلى غاية الفصل النهائي في قائمة المتعاملين، بعد تلقيها عددا من الطعون.

ويجري الحديث هذه الأيام عن مصادقة الحكومة على قائمة جديدة تضم 40 متعاملا رخص لهم بإنشاء مصانع لتركيب السيارات والحافلات والدراجات، بحسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية.

وظائف وتشجيع للاستثمار

وفي انتظار الافراج عن أسماء المتعاملين، يتساءل العديد من المتابعين للشأن الاقتصادي عن الإضافة التي يمكن أن تقدمها هذه المصانع للاقتصاد الجزائري.

وبدى أستاذ الاقتصاد بجامعة البيض، الدكتور عبد الرحمن مساهل متفائلا في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إذ اعتبر هذه الخطوة الاقتصادية "إيجابية بالنسبة للاقتصاد الوطني".

وفي حال تم استغلال الفرصة، توقع مساهل، أن تساهم في تشجيع استقطاب استثمارات أجنبية، ناهيك عن أنه قد يعطي تطمينات للمستثمرين الأجانب ممن ترددوا في القدوم إلى الجزائر.

كما ستسمح هذه المصانع، في تقديره، بتوفير مناصب جديدة "وإن كانت بسيطة، إضافة إلى إمكانية خلق سوق جديدة للمناولة الصناعية، وهو ما تفتقده اليوم، السوق الجزائرية".

"لا تخلق صناعة محلية"

غير أن مدير معهد هايك للتفكير الاقتصادي الدكتور مصطفى راجعي، يتصور أن الوظائف التي يمكن أن تخلقها هذه المصانع "لا ترقى إلى المطلوب"، مستدلا بمصنع رونو "الذي لا يتجاوز عدد العمال فيه 400 عامل".

ويتحفظ راجعي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على المعايير الحكومية المنتهجة، واصفا إياها بـ"غير المتشددة في ضرورة خلق صناعة محلية" .

واستند راجعي في حديثه، إلى دفتر الشروط الذي "لا يلزم المتعاملين على القيام ببدء صناعة محلية تدخل في تركيب السيارات منذ السنوات الأولى، بل يلزمهم بـ60 في المئة في العام الخامس".

ويشير راجعي إلى أن حجم الصناعة عموما، من ضمنها صناعة السيارات "لا يتجاوز 5 في المائة من حجم الاقتصاد، وعليه إذا حدث ارتفاع في النسبة مستقبلا، فسيكون ذلك دليلا على مساهمة هذه المصانع في الاقتصاد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG