رابط إمكانية الوصول

logo-print

خبير في الهجرة: ما زال المغرب لم يصر بلد استقرار للمهاجرين


مهاجرون أفارقة من جنوب الصحراء بالمغرب خلال عملية استقبال ملفات تسوية وضعيتهم (2016)

في هذه المقابلة، يشرح الخبير في شؤون الهجرة والأستاذ بجامعة "كومبلوتنسي" في العاصمة الإسبانية مدريد، أسباب استمرار الهجرة غير الشرعية من المغرب، وأفريقيا عموما، نحو أوروبا.

الظاهري يحمل، أيضا، المغرب وإسبانيا مسؤولية ما يعتبرها "مآسٍ" تشهدها البوابات الحدودية عند معبري سبتة ومليلية، والتي تعرف وفاة "نساء حمالات" بين الفينة والأخرى.

محمد الظاهري
محمد الظاهري

نص المقابلة:

كيف تفسر استمرار الهجرة غير الشرعية من السواحل الشمالية للمغرب إلى إسبانيا، رغم التشديدات الأمنية؟

السبب يرجع إلى فشل المقاربة الأمنية للبلدين، المشكل له علاقة بظروف اقتصادية واجتماعية لا يمكن التعامل معها بمقاربة أمنية بإغلاق الحدود، وتوظيف الأمن أو الجيش في بعض الحالات.

أعتقد أن ما تعيشه الحدود بين شمال المتوسط وجنوبه من محاولات للهجرة غير النظامية، يعود أساسا إلى التفقير الذي مورس على هذه الدول منذ حقب الاستعمار إلى الآن، والظروف الاقتصادية المزرية التي تعيشها بلدانهم.

ما تعيشه الحدود بين شمال المتوسط وجنوبه من محاولات للهجرة غير النظامية، يعود أساسا إلى التفقير الذي مورس على هذه الدول

الأحرى أن تُصرف ملايين الدولارات التي توجه لإغلاق الحدود وتطوير الأنظمة الأمنية، في مشاريع تنموية تضمن لهؤلاء المهاجرين حقوقهم في بلدانهم، وبالتالي لن يضطروا إلى قطع آلاف الكيلومترات بحثا عن قارب موت.

عدد من هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين ينحدرون من أفريقيا جنوب الصحراء، وهم في تزايد كل سنة، هل هذا يعني أن المغرب ما زال بلد عبور لهؤلاء بدل أن يتحول إلى بلد استقرار؟

صحيح أن المغرب قام بعمليتي تسوية لهؤلاء المهاجرين، ويتوفر على قانون للهجرة وعدة برامج لإدماج المهاجرين، لكن هذا لا يعني أنه تحول فعلا إلى بلد يدخل ضمن برنامج المهاجرين بهدف الاستقرار النهائي.

مشروع غالبية هؤلاء المهاجرين هو الاستمرار في اتجاه أوروبا أو أميركا.

تشهد البوابات الحدودية لمدينتي سبتة ومليلية مقتل "نساء حمالات" في حوادث تدافع، بين الفينة والأخرى، من يتحمل مسؤولية هذه الحوادث، هل السلطات المغربية أم الإسبانية؟

الطرفان معا يتحملان مقتل هؤلاء النسوة اللواتي ذهبن ضحايا هذا الوضع المهين الكرامة. لا يعقل أن نرى، في سنة 2018، نساء يعملن حمالات، وبشكل لا يحترم إنسانيتهن، وذلك بدافع الفقر والبحث عن عيش كريم، لا أعتقد أن إحداهن تقوم بهذا العمل حبا فيه.

الطرفان معا، المغرب وإسبانيا، يتحملان مسؤولية مقتل "النساء الحمالات"

​لو توفرت لهن شروط أفضل لما لجأن لامتهان هذه المهنة. يجب البحث عن حلول بديلة لهن تمكنهن من العيش في شروط تُحترم فيها كرامة الإنسان.

هل صحيح أن حراك الريف كان سببا في ارتفاع المهاجرين غير النظاميين إلى إسبانيا، عبر سبتة ومليلية، السنة الماضية، كما جاء في تقرير للاتحاد الأوروبي؟

أي خلاصة أو دراسة ينبغي أن تستند إلى معطيات علمية وأن تُوثَّق. إلى حدود الآن، لا أعتقد أنه توجد دراسة علمية تربط علاقة النتيجة بالأسباب التي حاول التقرير أن يشير إليها أو يذكرها.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG