رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

السياسي والحقوقي في المغرب.. ما سر سوء الفهم؟


أعضاء بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان في احتجاج سابق (أرشيف)

أثار مشروع القانون 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان جدلا واسعا.

سبب الجدل هو تحفظ جمعيات حقوقية على السماح لبرلمانيين بتمثيلية داخل هذا المجلس الحقوقي الرسمي، معتبرين أن فتح باب المجلس أمام السياسيين قد يحد من مردودية المجلس واستقلاليته.

الشرقاوي: للبرلمانيين اختصاصات أخرى

يؤيد المحلل السياسي، عمر الشرقاوي، عدم فتح باب المؤسسات الحقوقية في وجه السياسيين، ولا سيما البرلمانيين.

ويرى الشرقاوي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان "انفلت من قبضة البرلمان والتمثيلية البرلمانية"، مشيرا إلى أن المشكل في وجود برلمانيين داخل تركيبة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حسبه، يكمن في أن "اختصاصات المجلس الوطني هي استشارية"، وبالتالي "لا يمكن للبرلمان أن يستشير المجلس وهو يضم، في الوقت ذاته، برلمانيين".

"البرلمان له صلاحيات أخرى تجعله قادرا على وضع المجلس الوطني تحت مراقبته، فله اختصاصات أخرى للرقابة مثل لجان تقصي الحقائق واستدعاء رئيس المجلس الوطني سنويا أثناء عرضه السنوي"، يقول المحلل السياسي ذاته مضيفا: "بالتالي، ليس من الضروري أن يكون هناك تمثيل للنواب".​

الصبار: النزوع السياسي يؤثر على القضايا الحقوقية

في المقابل، يعتبر الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار، أن "للأحزاب السياسية دورا سياسي، بينما المنظمات الحقوقية لا تسعى للوصول إلى السلطة، وهنا يكمن الاختلاف في أهداف كل منهما".

ويضيف الصبار، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية": "المنظمات الحقوقية تشتغل في مجال الإصلاح الذي يأتي بشكل تدريجي، وتساهم في مختلف المجالات سواء التشريع أو التنمية أو التحسيس، ولكن دورها يختلف طبعا عن دور الأحزاب السياسية التي لها دور حكومي في المعارضة والأغلبية".

لكن، ألا يمكن للسياسيين، رغم ذلك، أن يؤثروا على الأداء الحقوقي؟

هنا يرد الأمين العام للمجلس الحقوقي المغربي حاسما النقاش: "لا يمكن للمؤسسات الوطنية أن تحتضن سياسيين، لأن النزوع السياسي يكون له تأثير كبير على قضايا حقوق الإنسان والتي تفترض درجة كبيرة من النزاهة ومن التجرد الفكري".

في مقابل هذه الطروح، اعتبر البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، خلال تدخله في مجلس المستشارين، أن تركيبة المجلس الوطني لحقوق الإنسان لا يستند على المعايير الدولية التي تؤطر المجالس الحقوقية الوطنية، وضمنها، حسبه، مبدأ التعددية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG