رابط إمكانية الوصول

logo-print

أصبح "الحمام المغربي" أشبه بـ"ماركة مسجلة" تحيل على حمام يتميز بعمارة مختلفة، وأدوات ومواد وطقوس فريدة تهم بالخصوص النساء اللائي تربطهن علاقة خاصة بهذا الفضاء الذي يرافق المرأة المغربية في كثير من المناسبات المميزة في حياتها.

ارتباط الحمامات بالمساجد

تشير بعض المصادر إلى أن بداية بناء الحمامات في المغرب وتحديدا في مدينة فاس يعود إلى النصف الأول من القرن الثالث الهجري، وذلك في عهد يحيى بن محمد بن إدريس الذي وحسب المصادر نفسها أمر ببناء الحمامات والفنادق للتجار.

واستنادا إلى ذات المصادر فإن أعداد الحمامات ازدادات في عهد الدولة المرابطية، وتحديدا في عهد يوسف بن تاشفين، بحيث أمر ببناء العديد من المساجد وأيضا الحمامات، بحيث ارتبط وجود الحمامات بالمساجد من منطلق "الطهارة".

علاقة خاصة بالمرأة

إذا كانت الحمامات كما تظهر بعض المعطيات التاريخية ارتبطت في البداية بالتجار والمصلين والرجال عموما، فقد صار لاحقا فضاء مميزا بالنسبة للنساء.

الحمام ليس فقط مكان للاغتسال، هو مكان للتلاقي بين النساء من أعمار مختلفة، تبادل أطراف الحديث، طرح المشاكل والحلول.

علاقة بالمرأة يرتبط الحمام بعدد من المناسبات الخاصة والمميزة، وتشير بعض المصادر إلى اختلاف طقوس الحمام باختلاف المناسبات.

فحين يتعلق الأمر بعرس مثلا، تتوجه العروس إلى الحمام رفقة مجموعة تضم قريباتها وصديقاتها اللائي يشعلن الشموع ويطلقن البخور، ويستعملن في غسل العروس مجموعة من المواد الطبيعية بالخصوص.

3 غرف مختلفة الحرارة

يتميز الحمام المغربي أيضا على مستوى عمارته، فهو يتكون من ثلاث غرف تتفاوت درجة الحرارة بينها، بحيث نجد غرفة شبه باردة، وأخرى دافئة في الوسط ثم الغرفة الساخنة، وهي الغرف التي تختزل المراحل الثلاث الرئيسية في عملية الاستحمام. فالغرفة الساخنة مثلا هي التي يتم البدء بها، وهناك يتم تقشير البشرة باستعمال "الكيس"، ويعتقد أن الحرارة المرتفعة في تلك الغرفة تساعد في عملية التقشير.

مواد وأدوات خاصة

تعتبر النساء في العديد من البلدان بأن "الحمام المغربي" هو أحد أسرار جمال المغربيات، سواء لطريقة الاستحمام، أو للمواد والأدوات التي يتم استعمالها خلال ذلك.

"الصابون البلدي"، "الغاسول" و"الكيس"، هي بعض المواد والأدوات التي يتميز بها الحمام المغربي، فـ"الصابون البلدي" هو عبارة عن صابون تقليدي أسود اللون، يتم استعماله في المرحلة الأولى من الاستحمام قبل تقشير البشرة التي يستعمل فيها "الكيس" الذي هو عبارة عن كيس صغير في حجم اليد، يشبه القفاز.

"الغاسول" بدوره من المواد الشهيرة في الحمام المغربي وهو عبارة عن طين يعتبر أن لديه فوائد للشعر والبشرة.

التدليك في الحمام المغربي

بينما كان يتحدث عن أصوله المغربية، في برنامج أميركي، قال الكوميدي الشهير كاد المالح، لمضيفه إنه يتمنى لو يستقبله في المغرب، مردفا أن أول مكان سيأخذه إليه هو "الحمام"، وبينما هو يتحدث عن الحمام المغربي، ذكر المالح "الكسال".

"الكسال" (بالنسبة للرجال) والذي تقابله "الطيابة" (بالنسبة للنساء)، هم أشخاص يعملون في الحمام ويعرضون مساعدتهم في الاستحمام، وخاصة في عملية تقشير البشرة مع التدليك.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG