رابط إمكانية الوصول

logo-print

منع المحامين الجزائريين من التصريح للصحافة.. ماذا يحدث؟


محكمة جزائرية - أرشيف

عاد الحديث عن موضوع الحريات في الجزائر، لكن هذه المرة مع قرار اتخذته نقابة المحامين بالعاصمة، يقضي بمنع جميع المحامين من الإدلاء بأي تصريح أو تقديم استشارة قانونية لمختلف الوسائل الإعلامية بدون ترخيص مسبق.

وقد خلّف هذا الخبر، الذي نشرته وسائل إعلام في الجزائر، تساؤلات عديدة حول سبب إعادة التذكير به في الظرف الراهن، لاسيما وأن ذات المصادر أكدت أن تاريخ صدروه يعود إلى شهر يوليو الفارط.

وجاء في تفاصيل هذا القرار أنه "يحظر على المحامين والمحاميات الإدلاء بأي استشارة قانونية عبر وسائل الإعلام والكف عن ذلك فورا، بالنسبة للذين اعتادوا على تقديم مثل هده الآراء القانونية".

ولم تشر التعليمة إلى توجيه مباشر، يقضي بمنع أصحاب الجبة السوداء في الجزائر بالخوض في بعض القضايا السياسية أو التطرق إلى ملفات الفساد، التي تعرف نقاشا في الساحة السياسية.

واعتمد نقيب محاميي ناحية العاصمة على مادة قانونية من النظام الداخلي "تحظر على كل محامية أو محام اللجوء إلى الوسائل الإشهارية، وكذا الإدلاء بآراء قانونية أو استشارة على مستوى وسائل الإعلام بدون ترخيص من نقيب المنظمة".

لكن جهات أبدت تخوفها من أن يكون الهدف من التعليمة هو التضييق على هامش نشاط المحامين في الجزائر، خاصة في السنوات الأخيرة، التي سجل فيها هؤلاء حضورا قويا في العديد من القنوات التلفزيونية الخاصة.

وتأتي هذه التخوفات في ظل متابعات قضائية يخضع لها بعض المحامين في الآونة الأخيرة على مستوى محاكم جزائرية، كان آخرها تلك التي رفعت ضد نورالدين أحمين، والتي لم يفصل فيها بعد.

اقرأ أيضا: بعد اتهام للشرطة بالتعذيب.. محامي جزائري أمام القضاء

جدل وتحفظ!

واستبعد الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بوجمعة غشير، أن تكون لهذه التعليمة أي علاقة بمحاولة التضييق على المحامين في الجزائر، حيث قال "هو إجراء تنظيمي بحت، تحاول النقابة من خلاله ضبط سلوكات بعض الزملاء التي خرجت عن النص".

وحسب المصدر ذاته، فإن "بعض المحامين، للأسف الشديد، صاروا يضرّون بالمهنة أكثر مما يحافظون على سمعتها، من خلال تدخلات عشوائية وغير مسؤولة في حصص تلفزيونية".

وأشار المصدر ذاته في حديثه مع "أصوات مغاربية" إلى "أن مهنة المحاماة تختلف كثيرا عن باقي الوظائف والأنشطة الأخرى، وأن على جميع المنتسبين إليها الالتزام بحدود معينة خلال ظهورهم في الحصص التلفزيونية".

وقال الناشط الحقوقي غشير "التعليمة بمضمونها الحالي مقبولة وأنا موافق عليها، لا ينبغي في أي حال من الأحوال التسويق للمحامي في صورة المهرج".

أما الناشط الحقوقي صالح دبوز، فقال "إذا كان الهدف من وراء التعليمة هو منع بعض الممارسات غير المقبولة لبعض الزملاء، مِن قبِيل الإشهار عبر بعض القنوات التلفزيونية فذلك أمر مرحب به، أما إذا كان المقصود هو التعتيم فذلك مرفوض".

وكشف المتحدث، المعروف بمواقفه المعارضة للسلطة في الجزائر، أنه "ليس بمقدور أي مسؤول في الجزائر أن يُصادر آراء المحامين أو يمنعهم من التعبير عن مواقفهم حيال مختلف القضايا المعروضة للنقاش في الساحة الوطنية".

واستدل المحامي صالح دبوز ببعض النصوص الواضحة في الدستور الجزائري "التي تضمن للناس الحق في التكلم وإبداء آرائهم، حتى لو تعارضت مع توجه السلطة السياسية".

من جهته أشار المحامي طارق مراح إلى فهم خاطئ لهذه التعليمة، فقال "ربما هناك جهات لم تفهم مضمونها جيدا، لابد من الإلمام جيدا بعناصر هذه التعليمة حتى يمكننا الحكم عليها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG