رابط إمكانية الوصول

logo-print

البوشتاوي: وزير الداخلية لم ترقه مواقفي من 'حراك الريف'


عبد الصادق البوشتاوي. مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك

أثار حكم صدر، أمس الخميس، في حق عبد الصادق البوشتاوي، أحد محاميي نشطاء "حراك الريف"، بالسجن 20 شهرا نافذا وغرامة مالية بقيمة 500 درهم، استغراب العديد من المتتبعين للملف، خصوصا وأن متابعة المحامي المذكور، جاءت على إثر تدوينات تداولها عبر حسابه الخاص على فيسبوك تتناول مواضيع ترتبط بملف الحراك.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يعبر البوشتاوي عن صدمته من الحكم الصادر في حقه، والذي اعتبره بمثابة "انتقام منه" بسبب ما يعبر عنه من آراء ومواقف علاقة بالحراك، مؤكدا أن ذلك لن يمنعه من الاستمرار في التعبير عن آرائه ومواقفه.

نص المقابلة:

كيف تلقيت الحكم الصادر في حقك بالسجن النافذ؟

لقد صُدمت بهذا الحكم الذي أعتبره جائرا ولا يستند إلى أي أساس، وأعتبر أن هذه محاكمة لحرية التعبير والتفكير لأنها تستند إلى تدوينات أعبر فيها عن رأيي بكل حرية.

أنا لم أرتكب أية جريمة تستحق هذا الحكم، أنا فقط أعبر عن رأيي بكل موضوعية وتلقائية دون إخلال بأية قواعد قانونية.

ما علاقة محاكمتك بملف "حراك الريف"؟

طبعا هناك علاقة. القراءة التي أقدمها لما يحدث في الريف وانتقاداتي لتجاوزات القوات العمومية وللانتهاكات في حق النشطاء وفي حق سكان المنطقة، واعتبار ما يحدث مقاربة أمنية... كل ذلك لم يرق للجهات المسؤولة والمسؤولين وعلى رأسهم وزير الداخلية، الذي يقف شخصيا وراء تحريك هذه المتابعة بشكاية كتبت بخط يده ووقعت باسمه وسجلت في ديوانه.

هناك شكاية عامل إقليم الحسيمة أيضا، ما يعني أن هناك جهات أمنية ومسؤولين أمنيين يقفون وراء هذه المتابعة، وتحريك هذا الملف لأنه لا يروقهم دفاعي بكل ما أوتيت من معرفة ودراية واطلاع على نشطاء ومعتقلي الحراك وانتقادي لما يحدث في الريف.

إذن تعتبر هذه المتابعة بمثابة انتقام منك بسبب آرائك ومواقفك؟

طبعا أعتبر أن هناك انتقام، فأنا دائما أقول إن ما يحدث في الريف هو مقاربة أمنية ويعكس تراجعا عن المكتسبات في مجال الحقوق والحريات، وأؤكد أن فتح حوار وإيجاد حلول أفضل مما وقع لحد الآن.

مع ذلك أنا مصر على التعبير عن موقفي بكل حرية ولن أخضع لهذه الضغوطات ولا لهذه الأحكام التي لا تستند إلى أي أساس، وحقي في التعبير هو حق يتم في إطار القانون ومضمون بمقتضى الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها، كما أنني شخصيا غير ملزم بالقراءة الرسمية ولا بقراءة وزارة الداخلية.

كمتتبع وأحد أبناء المنطقة، تربطني علاقة حميمية بالريف، أشبه بعلاقة الابن بأمه، وبالتالي لا يمكن أن أتجرد من مشاعر الانتماء للمنطقة، ومهما فعلوا لن أسكت على ما يحدث في منطقة الريف، ولن أتراجع عن الدفاع عن الحقوق والحريات سواء في الريف أو في باقي المناطق المغربية، والكل يعلم جيدا أنني أدافع عن الوحدة الترابية ومتشبث بها كما أنني أكن كامل الاحترام للمؤسسات الدستورية، وأنا أمارس حقي في التعبير الذي لن أسمح لأي أحد أن يصادره مهما كان.

استمرت الجلسة مدة عشر ساعات، حول ماذا تمحورت الأسئلة الموجهة إليك خلالها؟

الأسئلة انصبت على التدوينات الفيسبوكية التي نشرتها عبر حسابي، والتي تتعلق كلها إما بمواقفي مما يحدث في منطقة الريف أو المعطيات التي حصلت عليها من خلال تتبعي للملف ونيابتي في ملفات معتقلي الحراك سواء في الحسيمة أو الدار البيضاء.

ما هي التهم التي تم توجيهها لك؟

هي التهم نفسها التي نواجهها جميعا، إهانة موظفين عموميين والقوة العمومية أثناء القيام بمهامها، تحقير المقررات القضائية، إهانة هيئة منظمة، التحريض على جنح وجنايات، المشاركة في تظاهرة بدون ترخيص، وكذلك الدعوة إلى المشاركة في تظاهرة بعد منعها، كما وجهت لي أيضا تهمة جلب الزبناء، وهي تهمة برأتني منها المحكمة.

ما هي الخطوة التي تعتزم القيام بها الآن؟

سنستأنف الحكم وسننتظر قرار محكمة الاستئناف بخصوص هذه الأحكام.

من جهة أخرى، أعتبر أن كل ما يحدث لحد الآن، هذا الحكم وأحكام أخرى مشابهة صدرت في حق صحافيين ومحام آخر (صدرت في حقه عقوبة حبسية بثلاثة أشهر موقوفة)، هي انتكاسة وتراجع عن المكتسبات التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان خاصة على مستوى دستور 2011، ومجموعة من الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، وهذا يوحي باستمرار العقلية التقليدية القائمة على القمع، والاعتقالات في مواجهة الحركات الاحتجاجية ذات المطالب الاقتصادية والاجتماعية المشروعة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG